شهدت الأسواق والمراكز التجارية في محافظة إربد حركة تجارية نشطة، تزامنت مع بدء صرف رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص، وسط ترقب من القطاع التجاري لانعكاس هذه القوة الشرائية على الأسواق قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.
وأكد عدد من أصحاب المحلات التجارية أن الأسواق شهدت نشاطاً ملحوظاً وضخاً لدماء جديدة في حركة البيع والشراء فور نزول الرواتب، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن هذا النشاط لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب والمأمول، ولا يقارن بحجم الإقبال الذي كانت تشهده الأسواق في ذات المواسم خلال السنوات السابقة.
وعزا تجار هذا التراجع النسبي إلى الظروف الاقتصادية العامة، وتعدد الالتزامات المالية الملقاة على عاتق المواطنين، لافتين إلى أن النمط الاستهلاكي بات يركز بشكل أساسي على الأولويات والاحتياجات الضرورية، مما جعل مواسم الأعياد تفقد زخمها التجاري المعتاد مقارنة بالماضي.
ورغم هذه التحديات، يُعول القطاع التجاري في المحافظة على استمرار وتيرة التسوق خلال الأيام المقبلة التي تسبق العيد، آملين أن تسهم الحركة الحالية في تنشيط الأسواق وتعويض حالة الركود التي سبقت فترة الرواتب.
أكد رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة أن الأسواق التجارية في محافظة إربد تشهد حالة من الضعف الشديد في الحركة الشرائية قبيل عيد الأضحى المبارك واصفا الواقع التجاري بأنه في ظل ركود واضح وملحوظ يطال مختلف القطاعات والأسواق.
وقال الشوحة إن الحركة التجارية بدأت تشهد تحسنا محدودا منذ يوم الخميس الماضي مع صرف الرواتب إلا أن هذا النشاط ما يزال دون المستوى المأمول ولا يكفي لتمكين التجار من الإيفاء بالتزاماتهم المالية وتسديد مستحقاتهم خاصة في ظل تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين.
وأضاف أن أسواق إربد تمر بحالة ركود غير مسبوقة مقارنة بالمواسم السابقة التي كانت تشهد نشاطا أكبر قبيل الأعياد.
وأوضح أن هناك جملة من العوامل تقف وراء هذا التراجع من بينها الظروف والأوضاع الإقليمية الراهنة والاضطرابات الاقتصادية العالمية وارتفاع الأسعار وتأثر سلاسل التوريد الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المحلي والحركة التجارية.
وأشار إلى أن المواطنين يواجهون أعباء مالية متزايدة نتيجة القروض البنكية والالتزامات الشهرية المختلفة ما دفع الكثير منهم إلى التركيز على تأمين الاحتياجات الأساسية والضروريات فقط في ظل استمرار ارتفاع كلف المعيشة ومعدلات التضخم.
وأضاف الشوحة أن الرواتب والأجور لم تشهد زيادات ملموسة منذ سنوات طويلة في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار العديد من السلع والخدمات ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وانعكس سلبا على الأسواق التجارية خصوصا خلال المواسم التي كانت تشكل سابقاً فرصة لتحريك عجلة البيع والشراء.
وأكد الشوحة أن القطاع التجاري يتطلع إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة بما يسهم في تنشيط الأسواق وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين الأمر الذي سينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية في المحافظة.