تشغيل 70 «إضافة مدرسية» بكلفة 18 مليون دينار.. و 51 مدرسة جديدة
أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود الحياصات أن القطاع التربوي يشهد مرحلة متقدمة من التطوير والتحديث، انسجاما مع الرؤى الملكية وتوجهات الدولة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
وقال الحياصات، في حديثه لـالرأي، إن احتفال المملكة بعيد الاستقلال الثمانين يتزامن مع سلسلة من الإنجازات والمشاريع التي تعكس حجم التطور الذي يشهده التعليم الأردني في مختلف المجالات، ولا سيما في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.
وأوضح أن إدارة مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم حققت خلال الربع الأول من عام 2026 إنجازات نوعية، شملت تدريب المدارس الخاصة في العاصمة على استخدام منصة «سراج»، وإطلاق خدمات جديدة عبر المنصة الوطنية الموحدة لإدارة المعلومات التربوية والتعلم الإلكتروني «أجيال»، تضمنت تسجيل طلبة الصف الأول الأساسي، وتصنيف طلبة الصفين التاسع والأول الثانوي، ونظام التعليم المهني والتقني (BTEC).
وأضاف إن المركز استقبل عددا من المبادرات والمشاريع النوعية، وجرى دراستها وتطبيقها ومتابعتها ميدانيا، بهدف تعزيز الابتكار وتطوير البيئة التعليمية، ومن أبرزها مشروع «درسل» لتعليم الرياضيات باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومشروع «تبيان» للاختبارات الرقمية، ومشروع «أميرة» لتعليم اللغة الإنجليزية بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى إطلاق منصة «أجيال» في 100 مدرسة، وإجراء الفحوصات الفنية اللازمة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، إلى جانب تدريب مديريات التربية والتعليم على استخدام أنظمة إدارة التعلم (LMS)، بما يعزز جاهزية المدارس والكوادر التعليمية للتوسع في التعليم الرقمي.
وفي إطار تحسين البيئة التعليمية، أوضح الحياصات أن الوزارة طرحت منذ بداية العام الدراسي الحالي 199 عطاء صيانة بقيمة بلغت نحو 9 ملايين دينار، استفادت منها 465 مدرسة في مختلف المحافظات، فيما خصص جزء منها لتجهيز مدارس تمهيدا لافتتاح تخصصات التعليم المهني والتقني.
وأضاف إن الوزارة شغلت 70 إضافة مدرسية، منها إضافات صيفية ورياض أطفال، شملت 276 غرفة صفية بكلفة بلغت 18 مليون دينار، إلى جانب تشغيل 51 مدرسة جديدة منذ بداية العام الدراسي، مع توقع تشغيل 29 مدرسة إضافية حتى نهاية العام، في إطار جهود الحد من الاكتظاظ والتوسع في الأبنية المدرسية.
وأشار إلى أن هذه المشاريع أسهمت في الاستغناء عن 16 مدرسة مستأجرة منذ بداية العام الدراسي، مع توقع الاستغناء عن 30 مدرسة أخرى بنهاية العام، بما ينعكس إيجاباً على البيئة التعليمية وجودة الخدمات المقدمة للطلبة.
وبين أن الإحصائية التربوية للعام الدراسي 2025/ 2026 أظهرت اتساع المنظومة التعليمية في المملكة، حيث بلغ عدد المدارس 7815 مدرسة، تضم 2,262,953 طالبا وطالبة، ويعمل فيها 136,727 معلماً ومعلمة.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تستحوذ على الحصة الأكبر من هذه الأرقام، بواقع 4078 مدرسة تضم 1,527,883 طالباً وطالبة، ويعمل فيها 92,560 معلماً ومعلمة، فيما يضم قطاع التعليم الخاص 3520 مدرسة و615٫605 طلبة، إضافة إلى 38٫227 معلماً ومعلمة.
وأضاف إن عدد المدارس الحكومية الأخرى بلغ 56 مدرسة تضم 21٫310 طلبة، فيما بلغ عدد مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) 161 مدرسة تضم 98٫155 طالبا وطالبة، ويعمل فيها 3771 معلماً ومعلمة.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد الحياصات أن الوزارة سرعت خطواتها في إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية، انسجاما مع رؤى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الهادفة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تطوير التعليم.
وأشار إلى أن الوزارة عززت استخدام منصة التعلم الوطنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي «سراج»، حيث جرى تدريب نحو 80 ألف معلم ومعلمة عليها، وإنشاء أكثر من مليون حساب للطلبة، تمهيداً لتعميمها على المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا والثقافة العسكرية.
وأوضح أن «سراج» يشكل نقلة نوعية في التعليم التفاعلي، إذ يتيح للطلبة والمعلمين الوصول إلى محتوى تعليمي دقيق مستند إلى المناهج الرسمية، إلى جانب أدوات للمراجعة والتحليل والتخطيط الدراسي، بما يعزز التعلم الذاتي ويرفع كفاءة العملية التعليمية.
وأضاف إن الوزارة وفرت خدمات الإنترنت اللاسلكي في 1500 مدرسة حكومية، وجددت مشاريع الربط والحماية الإلكترونية لأكثر من 3526 موقعا تعليميا، إلى جانب مواصلة تطوير منصة «درسك»، التي ارتفع إجمالي محتواها إلى أكثر من 20 ألف مادة تعليمية.
وفي مجال تطوير الكوادر التعليمية، أكد الحياصات استمرار تنفيذ برامج التنمية المهنية للمعلمين والقيادات التربوية، من خلال الدبلومات المهنية المتخصصة بالشراكة مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، إضافة إلى إجراءات لتعزيز جاذبية مهنة التعليم تشمل السلف والقروض والإسكان والترقيات والامتيازات الوظيفية.
وأشار إلى مواصلة الوزارة جهودها في تطوير التعليم الدامج، عبر تهيئة المدارس واستحداث غرف متخصصة للطلبة ذوي الإعاقة، وتوفير المعلمين المساندين والأدوات التعليمية والبدائل الرقمية، بما يعزز فرص الوصول المتكافئ إلى التعليم.
وأكد الحياصات أن الطلبة الأردنيين واصلوا تحقيق إنجازات متميزة في المحافل الدولية، بحصولهم على مراكز متقدمة وميداليات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوت والعلوم التطبيقية، ما يعكس تطور البيئة التعليمية وقدرة المدرسة الأردنية على إعداد طلبة قادرين على المنافسة عالميا.
وختم الحياصات بالتأكيد أن ما تحقق من إنجازات تربوية يمثل امتدادا لمسيرة وطنية آمنت بأن التعليم هو أساس التنمية والتحديث، مشيرا إلى أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشاريعها التطويرية بما ينسجم مع رؤية الدولة لبناء مستقبل تعليمي أكثر جودة وكفاءة.