الرياضة الأردنية.. صورة أنيقة تحاكي الواقع

الملك يرسم خارطة التطور وصعود منصة التتويج

تاريخ النشر : السبت 10:53 23-5-2026
No Image

لم تكن الرياضة حدثاً عابراً في أفكار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، إذ أخذ على عاتقه أن يصعد الأبطال منصات التتويج من الباب الواسع ونقل الفكرة بالعمل المكثف إلى أرض الميدان لتحاكي تلك الصورة الأنيقة الواقع.

ولم يعد يخفى على أحد في عيد الاستقلال الـ 80، تلك النقلة النوعية للنشاط الرياضي والشبابي، حيث دخلت الرياضة الأردنية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني عصر الإنجازات من أوسع الأبواب لتعلن انتقالها إلى المحطة العالمية عبر خريطة أشرف عليها بنفسه بالمتابعة والحرص الأكيد.

وتم تحقيق العديد من المحطات المضيئة والصور المزخرفة الألوان، فكان التأهل الأول للمنتخب الوطني إلى نهائيات أمم آسيا في الصين عام 2004 والتواجد في الدور الثاني، بخطوة أفرحت الشارع الكروي لتتكرر المعادلة في قطر 2011 ثم على الأراضي الأسترالية 2015 وتلا ذلك عام 2019 داخل الإمارات وللمرة الخامسة عام 2024 في قطر، قبل أن يرتفع سقف الطموحات بالوصول إلى نهائي كأس العرب وذات الأمر في كأس آسيا، ولا يمكن تجاوز الحلم الأكبر بالتأهل التاريخي لأول مرة لكأس العالم التي ستنطلق شهر حزيران المقبل.

واستمراراً لسرد التاريخ، تأهل منتخب الشباب لكأس العالم عام 2007 في كندا، كما تم تحقيق نتائج مميزة لباقي المراحل السنية، وشهدت كرة القدم النسوية نقلة نوعية تمثلت بإنجازات عربية وأخرى آسيوية بعدما تأهل المنتخب إلى النهائيات في فيتنام، وفاز بلقب بطولة كأس العرب في مصر.

وشارك منتخب الشابات في مونديال السيدات لفئة 17 تحت الضيافة الأردنية بتواجد 16 منتخباً من أقوياء العالم، وبلغ منتخب النشامى الملحق العالمي بتصفيات كأس العالم 2014، وواجه منتخب الأوروغواي مرتين في عمان ومونتفيديو. وحمل تاريخ كرة القدم الأردنية الحضور اللافت للمنتخبات في تصفيات البطولات الآسيوية الثلاث الكبرى (الرجال، الشباب والناشئين) خلال عام 2010 وسط استمرارية الحدث والقفزة النوعية المتمثلة بحصول منتخب تـ 22 على الميدالية البرونزية وثالث لائحة الترتيب بكأس آسيا في سلطنة عُمان.

في المشهد العام، لم يأت اهتمام جلالته بالرياضة الأردنية على وجه العموم وكرة القدم بشكل خاص من فراغ، ولعل رئاسته اتحاد اللعبة في التسعينات جسدت مفهوم العمل الميداني، فقد تواجد الملك في الميدان يلمس هموم اللاعبين ومعاناتهم وضرورة دعمهم لكي يقدموا الصورة المطلوبة للمزاحمة على منصات التتويج.

ويجسد التاريخ محطات لا يمكن تجاوزها؛ قلب الملك النابض الأقرب فيها، ليكون المشجع الأول للمنتخب الوطني بدورة الحسين عام 1999 ويتابع المباريات ويتفاعل معها ويحزن بشدة لهدف دخل مرمانا، لا بل زاد شعورنا أثناء متابعة $، أن جلالته في المباراة النهائية يريد النزول إلى الملعب وتنفيذ الركلات الترجيحية لشغفه الكبير بالفوز وهو يطالب «النشامى» بالتعويض حتى حسمنا اللقب يومها لتتحول المملكة الأردنية الهاشمية إلى ساحة فرح.

ورغم المشاغل الكثيرة، فإن جلالته عام 2004 أبى إلا أن يكون مع المنتخب الوطني على أرض الصين لتشجيعهم في نهائيات كأس آسيا بمشاركتنا الأولى التي تابع الملك طريق تأهلنا لها، وآنذاك التقطت جميع وسائل الإعلام العالمية الصور الجميلة لجلالته، وهو يشير إلى هجمة يقوم بها المنتخب الوطني، في مشهد جعل النشامى في عهد الملك يتجاوزون حالة المشاركة، بل يدخلون أعماق المنافسة والقتال حتى اللحظات الأخيرة.

ولعل المفاجأة الكبرى التي لا يمكن لمتابع أن ينساها من قاموس اللعبة، عندما خسر المنتخب حينها أمام اليابان بفارق الركلات الترجيحية وشعور الجميع بالحزن، ليذهب جلالته إلى غرف الغيار لرفع معنويات النجوم ويومها امتدحهم على المستوى الذي تحقق ووصفهم بالأبطال لمجاراة أبطال القارة.

وبينما كان الجميع يعتقد النهاية بالوداع الحزين، كان لجلالته رأي آخر، عندما زاد إصراره على استقبالهم مباشرة وتكثيف الجهود بالتخطيط الجماعي على مواصلة البناء على مكتسبات ما وصلنا إليه ليحدث الأجمل بالتأهل المونديالي.

وجاء اتساع رقعة اهتمام جلالته متوازياً مع الألعاب كافة، إذ انتفضت التايكواندو وتلتها الملاكمة والجمباز والكراتيه وباقي الرياضات في صعود منصات التتويج، فكان الملك يلتقي أصحاب الإنجازات ويرفع معنويات من لم ينجحوا بذلك ويطالبهم بالتعويض ويسدي لهم النصائح بضرورة التركيز في المباريات المقبلة.

ولا يمكن نسيان الميدالية الذهبية لنجم التايكواندو أحمد أبو غوش وفضية زيد مصطفى بذات اللعبة في أكبر معاقل الأولمبياد والكثير من الأجواء اللافتة للأنظار، وبقية التألق للكثير من دفاتر النجومية أمثال جوليانا الصادق. ويبرز التأهل السلوي لكأس العالم ثلاث مرات بالإضافة إلى تعزيز ذلك عبر منتخب الشباب، مثلما ارتفع عدد الأندية والهيئات والمراكز الشبابية والمنشآت الرياضية.

من قلب الحدث

ونظراً للظروف الاقتصادية الصعبة واستقبال جلالته أصحاب الانجازات سنوياً وتكريمهم والاستماع لمعاناتهم، وجه الملك بضرورة إعفاء اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية من ضريبة المبيعات على إيراداتها المتأتية من عقود الرعاية والتسويق وحقوق البث التلفزيوني وريع تذاكر المباريات، إضافة إلى إعفاء اتحاد كرة القدم من ضريبة المبيعات على إيراداته، واعتبار التبرعات المدفوعة له مقبولة لغايات الخصم الضريبي، وإعفاء المتعاقدين معه من رسوم تصاريح العمل.

وفي النطاق ذاته، إعفاء اتحاد كرة القدم من ضريبة المبيعات على إيراداته المتأتية من عقود الرعاية والتسويق وحقوق البث التلفزيوني وريع تذاكر المباريات، واعتبار التبرعات المدفوعة للاتحاد مقبولة ويتم خصمها من دخل المتبرع لغايات احتساب الدخل الخاضع للضريبة، وإعفاء المتعاقدين مع الاتحاد من رسوم تصاريح العمل.

ولأن الملك يعيش لحظة بلحظة مع التيار الرياضي من قلب الحدث، أدرك ضرورة توسيع قاعدة المدن الرياضية، ليوجه بأهمية بناء ستاد دولي جديد لكرة القدم لخدمة قطاع الرياضة والشباب في المملكة.

كما وجه جلالته لتطوير المرافق الرياضية في مدينة الحسين للشباب، أولى المدن الرياضية في الأردن، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير المرافق الرياضية الأخرى في العاصمة وباقي المحافظات.

ويأتي التوجيه في إطار الدعم الملكي المتواصل للرياضة والشباب وتقديرا لإنجازات الرياضيين الأردنيين، إذ أكد جلالة الملك أن النشامى الذين رفعوا علم الأردن عاليا في مختلف المحافل الدولية، يستحقون الرعاية والدعم من الحكومة، وفي مقدمة ذلك توفير الأماكن الرياضية النوعية.

رواية متابع

ذكر عضو مجلس إدارة ألعاب القوى ومدير العلاقات العامة والإعلام خليل العدوان والذي تم اختياره للعديد من اللجان العربية بالإضافة إلى تواجده مديراً لمدرسة الرامة الثانوية للبنين بلواء الشونة الجنوبية ورئيساً لنادي وادي الأردن في حديثه لـ$ أنه محظوظاً لأنه عايش فترات الانجازات في محطة الاستقلال الجميلة.

وقال العدوان: من خلال تواجدي في عديد القطاعات لمست الكثير من التطور على الصعد كافة ومنها رفع سقف التحدي بتحقيق الانجازات وحرص جلالته على أدق التفاصيل دون إغفال شاردة أو واردة.

وأوضح أنه جلالة الملك أراد أن تأخذ جميع محافظات المملكة حقوقها ليمارس ابناؤها الرياضة ويقدموا الإبداع وأستطرد في هذا السياق على وجه التحديد: ما رأيته في القرى النائية أثناء فترة الاستقلال شاهداً على ترجمة الأمر، وأنا ضمن دائرتي لمست على أرض الواقع متغيرات كثيرة، حيث اختلفت المجريات، على سبيل المثال كنا في الاتحادات والأندية وبعض المناطق البعيدة عن العاصمة نعاني من عدم الاهتمام وغياب الحافز، إلا أن أصرار الملك على نشر القاعدة والاهتمام بالمواهب والتركيز على قطاع الناشئين، وزاد ذلك في الأيام الماضية توجيهات ولي العهد بعودة مراكز الأمير علي للواعدين بهدف السعي الجاد أن يبقى الأردن في مقدمة الدول على الصعيد الرياضي، واكتشاف الخامات وصقلهم، وتلك الخطوة وفرت على الجيل الجديد الكثير من المجهود والوقت والمال، على اعتبار أن المراكز انتشرت في بقاع المملكة.

وأضاف العدوان: تحتاج قصة الاستقلال للسرد الكثير خصوصاً أن ارتفاع الطموحات لدى الأسرة الرياضية العنوان البارز في تلك الصفحات، وجميع أبناء لواء الشونة الجنوبية يقدمون شكرهم لجلالته لأنه منحهم فرصة جديدة في السنوات الأخيرة، لاضاءة طريق المستقبل بعد حركة رياضية وشبابية واستضافة العديد من البطولات الكبرى في الألعاب كافة.

وختم تصريحاته في هذا الشأن: في عيد الاستقلال يحق لنا أن نفاخر الدنيا بما يقدمه جلالته ولعل تواجدنا في مشاركات عالمية مقبلة على صعيد المنتخبات الوطنية يؤكد بالدليل القاطع الانطلاق بالتخطيط الكامل إلى مراحل متقدمة، ويمكن تلخيص ما حدث وما سيحدث من تألق وإبداع بجزئية يطالعها كل من يرى الأشياء بعيون ثاقبة.. انه الاستقلال وانه الملك الرياضي الأول، وبالتالي ستبقى أيامنا جميعها أفراحاً واحتفالات بالمناسبات الوطنية الغالية على الشعب الأردني الذي يبادل جلالته الحب والعشق في آن واحد.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }