في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، تستحضر محافظة إربد مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات التي تحققت على امتداد العقود الماضية، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.
وتؤكد هذه المناسبة الوطنية الغالية أن الاستقلال لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل انطلاقة مستمرة لبناء الدولة الأردنية الحديثة، وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وقال محافظ إربد بالإنابة الدكتور رائد الجعافرة ان عيد الاستقلال يمثل محطة وطنية راسخة تجسد معاني السيادة والكرامة والاعتماد على الذات، مشيرا إلى أن الأردن واصل، بقيادة جلالة الملك، مسيرة التحديث والتطوير رغم مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وقال إن ما تحقق في محافظة إربد من مشاريع خدمية وتنموية وصحية وتعليمية يعكس الاهتمام الملكي المتواصل بتنمية المحافظات وتحسين مستوى حياة المواطنين، مبينا أن هذه الإنجازات تمثل ترجمة عملية للرؤى الملكية السامية.
وأوضح الجعافرة أن من أبرز المشاريع الحيوية التي شهدتها المحافظة افتتاح مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد، الذي يشكل نقلة نوعية في القطاع الصحي ويقدم خدمات طبية متطورة لمئات الآلاف من المواطنين في شمال المملكة.
وأضاف أن المحافظة شهدت كذلك تطويرا شاملا للبنية التحتية للمراكز الصحية، إلى جانب افتتاح مدارس حديثة مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية والمختبرات العلمية، بما يسهم في إنهاء الاكتظاظ المدرسي وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلبة.
استثمارات جديدة وتحفيز للاقتصاد المحلي
وأشار الجعافرة إلى الانتهاء من تطوير البنية التحتية في المناطق التنموية بكلفة بلغت 13 مليون دينار، ما عزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
كما جرى إطلاق معرض دائم للمنتجات المحلية والزراعية والحرفية، بهدف دعم الأسر المنتجة وتمكين المرأة وتعزيز التسويق المستدام للمنتجات الوطنية، بما يسهم في رفع دخل الأسر وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
وفي القطاع البيئي والسياحي، لفت الجعافرة إلى تطوير النزل البيئي في محمية غابات اليرموك ليصبح محطة سياحية وبيئية رائدة تجمع بين حماية الطبيعة ودعم المجتمعات المحلية وتوفير فرص العمل.
وأكد أن هذه المشاريع تتكامل مع تطوير شبكة النقل العام والخدمات العامة المختلفة لضمان عدالة توزيع مكتسبات التنمية على مختلف مناطق المحافظة.
التحديث السياسي وتمكين المرأة
وأكدت مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح أن عيد الاستقلال يشكل حافزا وطنيا لمواصلة البناء وتعزيز مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك.
وقالت إن الأردن يشهد في عهد جلالة الملك نقلة نوعية في مجال تمكين المرأة سياسيا وتشريعيا، بفضل التعديلات الدستورية والقوانين الحديثة، ولا سيما قانوني الانتخاب والأحزاب، التي عززت حضور المرأة في مواقع صنع القرار.
وأضافت أن مشروع التحديث السياسي يمثل خيارا استراتيجيا يهدف إلى بناء حياة حزبية وبرلمانية أكثر نضجا، تقوم على البرامج الواقعية واستعادة ثقة المواطن وإشراك الشباب والمرأة في صناعة المستقبل.
وأكد رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة أن القطاع التجاري شهد تطورا كبيرا بفضل الرؤية الملكية التي أولت الاقتصاد الوطني اهتماما خاصا، ما مكن الأسواق الأردنية من مواكبة المتغيرات العالمية وتعزيز تنافسيتها.
وأشار إلى أن محافظة إربد أصبحت حاضنة لعلامات تجارية وطنية انطلقت إلى الأسواق الخارجية، مستفيدة من أدوات الرقمنة والمعرفة والتطور التكنولوجي.
من جهته، قال رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان إن القطاع الصناعي الأردني شهد خلال العقود الماضية قفزة نوعية، حيث ارتفعت الصادرات الوطنية إلى أكثر من 11.5 مليار دولار.
وأضاف أن رؤوس أموال المنشآت الصناعية في إربد تجاوزت مليار دينار موزعة على أكثر من ألفي منشأة، فيما بلغت صادرات المحافظة خلال عام 2025 أكثر من 1.2 مليار دولار، لتؤكد مكانة إربد كمركز صناعي وتصديري متقدم على مستوى المملكة.
وأكد مدير مكتب هيئة تنظيم النقل البري في إربد المهندس محمد العلاونة أن المحافظة تشهد تطورا ملحوظا في قطاع النقل العام، تمثل بتشغيل نظام النقل المنتظم على خط إربد–عمان باستخدام 40 مركبة حديثة.
وأشار إلى شمول خطي إربد–الزرقاء وإربد–جرش ضمن المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم، إضافة إلى تشغيل خطوط جديدة لخدمة مستشفى الأميرة بسمة الجديد وربطه بالمجمعات الرئيسية.
وأوضح أن الهيئة خصصت مركبة مجهزة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مجاني، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز العدالة في تقديم الخدمات لجميع المواطنين. وأكد رئيس تجمع المتقاعدين العسكريين في إربد العميد الركن المتقاعد محمد ناجي مناجرة أن عيد الاستقلال يجسد تضحيات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي شكلت على الدوام الدرع الحامي للوطن. وقال إن الجيش العربي، بقيادة جلالة الملك القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد تطورا نوعيا في مجالات التكنولوجيا العسكرية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطائرات المسيرة، ما عزز قدرته على حماية الحدود والتعامل مع التحديات الحديثة بكفاءة عالية. وأضاف أن المتقاعدين العسكريين سيبقون سندا للقوات المسلحة، أوفياء للراية الهاشمية، ومستعدين دائما للتضحية في سبيل أمن الأردن واستقراره.
وتجسد الإنجازات التي تحققت في محافظة إربد خلال السنوات الأخيرة نموذجا عمليا للرؤية الملكية القائمة على الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز جودة الخدمات في مختلف القطاعات.
وفي عيد الاستقلال الثمانين، يجدد أبناء إربد اعتزازهم بما تحقق من منجزات وطنية، مؤكدين استمرارهم في العمل والعطاء خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، للحفاظ على أمن الوطن واستقراره ومواصلة مسيرة البناء والنهضة والازدهار.