كانت البترا ورغم ما تحتويه من آثار خالدة وإرث حضري وتاريخي، مجرد قرية يزورها عدد نادر من السياح، وتحظى بخدمات واهتمام متواضع، إلا أن هذه القرية ومنذ عهد الاستقلال، بدأت تشهد مزيداً من الاهتمام والتنمية شيئاً فشيء، حتى غدت واحدة من أهم مدن السياحة في العالم.
وتستذكر المدينة الوردية العقد الخامس من استقلال وطنها، وهي واحدة من أهم مدن التراث الإنساني العالمي وثاني عجائب الدنيا السبع الجديدة، ومقصداً سياحياً لملايين الزوار حول العالم.
يقول الخبير السياحي والنائب الأسبق سامي الحسنات، إن البترا شهدت ومنذ استقلال المملكة، اهتماماً موصولاً بيقادة ملوك بني هاشم الغر الميامين، الذين ما توانوا يوماً عن تقديم كل ما بوسعهم من خدمات وتنمية لهذا الجزء الغالي من الوطن.
ويضيف الحسنات، أن البترا التي تشارك مدن ومحافظات المملكة، احتفال الاستقلال الثمانين، تعتز وتفتخر بانتمائها لتراب هذا الوطن الطاهر، الذي يتمتع باستقراره وأمنه، وهو الوطن الذي نفض غبار الزمان عن آثارها وإرثها، وقدمها للعالم كواحدة من أهم المقاصد السياحية.
ويتفق معه الشيخ ماجد أبو فرج، الذي يرى أن التنمية والتقدم الذي عاشته البترا منذ عهد الاستقلال، وبفضل اهتمام الملوك الهاشميين بها، لم يقتصر على الجانب السياحي وحده، وإنما شمل شتى مناحي الحياة. ويؤكد الشيخ أبو فرج، أن البترا غدت اليوم من أكثر مدن المملكة من حيث حملة الشهادات الجامعية والشهادات العليا، وباتت تتمتع ببيئة تعليمية متميزة، وأقيمت بها كلية للسياحة والآثار تتبع لجامعة الحسين بن طلال.
ويشير الشيخ عطاالله السعيدات، إلى أن البترا شهدت نهضة خدمية في شتى مناحي الحياة، فاستحدثت بها سلطة إقليم تنموي سياحي، تتولى إدارة شؤون المدينة، بصلاحيات وموازنة عالية، واستحدثت بها مديريات لشتى الدوائر الخدمية.
ويوضح أن البترا شهدت تقدماً في مستوى الخدمات الطبية وأقيم بها أول مستشفى يحمل اسم جلالة الملكة رانيا العبدالله، ليقدم خدمة لسكان اللواء وجواره وزواره القادمين من شتى أنحاء العالم.
ويبين الشيخ عبدالله الحسنات، أن المدينة الوردية تستذكر يوم الاستقلال، وهي تعيش في عهد وطن آمن مستقر، قدم لها كل ما بوسعه، في سبيل نهوضها وتقدمها، فغدت مدينة يحلم بزيارتها ملايين الراغبين بالسياحة حول العالم.
ويشيد الشيخ محمد الهلالي، بالاهتمام الذي تحظى به كافة شرائح وأطياف المجتمع منذ عهد الاستقلال وحتى اليوم، فأولى ملوك هذا الوطن، قطاع الشباب جل اهتمامهم، حتى أصبحوا شركاء في مسيرة التنمية والتقدم والتطوير.
وتعتبر النائب الأسبق ابتسام النوافلة، أن قطاع المرأة حظي باهتمام كبير من قبل الدولة الأردنية وقيادتها، فغدت المرأة البتراوية، شريكة أساسية في بناء مجتمعها وتقدم وطنها وفي شتى مناحي الحياة.
ويثمن رئيس نادي الراجف فهد الرواجفة، ما حظى به قطاع الشباب والرياضة من اهتمام كبير وموصول من قبل الدولة وجلالة الملك، وهو اهتمام توج بتقدم مختلف الرياضات الأردنية، وإقامة المرافق الشبابية والرياضية في مختلف أنحاء الأردن، وبوصول منتخبنا الوطني لنهائيات كأس العالم.
ويعتبر الشيخ محمد السعيديين، أن الأردن ومنذ استقلاله، تميز بمؤسسيته وبحرص قيادته على مسيرة الاعمار والتطوير والتقدم والاهتمام بالإنسان، ما أعلى من شأن الأردنيين وفتح أمامهم آفاق أفضل للتعلم والعمل والاستثمار في شتى القطاعات الانتاجية.
وينوه إلى أن القطاع الزراعي في عهد الاستقلال قد خطا خطوات مميزة، وتمكن من مجاراة التقدم العالمي، ما جعل المنتج الأردني منافساً وعلى المستوى الاقليمي.
ويرى الشيخ محمد العمارين، أن الوطن يمضي وفي العقد الثامن من استقلاله، نحو مزيد من التقدم في شتى مناحي الحياة، ويحافظ على أمنه واستقراره وسط إقليم مضطرب، وهذا ما يؤكد الحرص الملكي المستمر، على أن مصلحة الأردن وأبنائه فوق أي اعتبار. ويشيد المختار علي البدول، بمواقف الأردن وقيادته المستمرة والمشرفة تجاه قضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية، وحفاظ الأردن على أمنه واستقراره وسلامة شعبه، رغم ما يشهده الإقليم من تقلبات سياسية مستمرة.
وتدعو الحاجة أم أيمن الحسنات، أن يحفظ الله الوطن وقيادته وشعبه، وأن تستذكر أجيال الأردن الاستقلال في دهور، عنوانها؛ التقدم والازدهار والاستقرار.