رسم نجم المنتخب الوطني للتايكواندو جعفر الداود اللوحة الذهبية ليدون اسمه مع كبار العالم من الباب الواسع.
وبينما كانت "الرأي" الأولى التي أشارت إلى سطوع تلك الموهبة مع نهاية العام ٢٠٢٣، جاء البطل جعفر الداود ليفرض الرواية الأنيقة بعد اقتحام منصات التتويج بجميع أنواعها وحجمها دون رهبة.
ووفقا لمتابعة "الرأي" لتفاصيل الحدث، وقع المبدع الذهبي فوق بساط المنافسات تحت أنظار المدير الفني للمنتخبات الوطنية فارس العساف حينها ليعلن ضمه للتشكيلة رغم انه لا زال في مقتبل العمر، واللافت للحديث أن ابن الداود كان على الموعد ولم يخيب الأمل ليعزز حضوره بقوة بمواجهة أبطال العالم والتفوق عليهم ليس بالانتصارات المتتالية فحسب وإنما عبر مفتاح التصنيف الدولي.
لم يكن صاحب البريق وجوهره الألماس بحاجه لتقديم أوراق اعتماده، فقد تفوقت أرقامه على الحالة الذهنية ليتوشح بميداليات ملونة في البطولات العربية والقارية على أراضي بولندا وسلوفينيا ولبنان ومسابقات كأس الرئيس (أوروبا تركيا) ومثلها في دولية الحسن ومحطة قطر والكثير من الشؤون في إمارة الفجيرة.
أما على تيار سقف الطموحات فقد كانت برونزية العالم في العام الماضي بوصلة التقدم قبل أن يحصد الذهبية الآسيوية خلال الساعات الحاسمة في غمرة احتفالات الشعب بالأعياد الوطنية لتأتي السعادة بذات التوقيت.
حمل جعفر الداود على أكتافه المجد بأنواعه كافة، نظرا لما يملكه من مواصفات نادرة وخاصة جعلته في المقدمة لا ينظر للوراء، بل يسير بخطوات واثقة ليكون جواز سفره بمثابة تأشيرة القلوب كورقة المستقبل للتايكواندو الأردنية التي تتقدم الرياضات بالصورة الأنيقة والإثارة المطلوبة.
ما وراء السيرة الذاتية المزخرفة، ذات مساء عابر وأثناء تواجد "الرأي" في ساحة المنافسات للتايكواندو داخل جدران الإمارات، هرع عديد اللاعبين والمدربين من المغرب وتونس ومصر والجزائر للحلبة الأولى تاركين باقي الحلبات الثمانية وسط استغراب الحضور لتلك الحالة، وهم يتهامسون فيما بينهم ((مباراة جعفر الأردني على هاي الحلبة))، وتلك الهمسات العاجلة جاءت رسالة من العيار الثقيل بأعلى درجات الفخر أن المكان الذي يتواجد فيه ذلك البطل الجعفري يصبح الأكثر ازدحاما عن غيره.
تلك الدلالات حملت البراهين الثابتة لتجسيد الوصف الحقيقي لمكسب كبير جعلت من جعفر الداود المنتج الأردني الحصري المكفول مدى الحياة؛ صحيح أنه قليل الحديث وربما لا تسمع صوته، لكنه يضرب بعنف دون قلق ليكسب النقاط ويرهق من يواجهه وبنك الأرقام يشهد على ذلك بالرصيد الطازج لأنه الوحيد الذي يملك خارطة الطريق وبوصلة الترجمة الحقيقية دون منازع.