احتضن مسرح مدرسة النزهة المهنية التابعة لمديرية التربية والتعليم للواء ماركا، العرض المسرحي التربوي «مفتاح الباب»، وأُقيم تحت رعاية عطوفة مدير التربية والتعليم للواء ماركا زياد العووادة، وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)،
في إطار جهود وزارة التربية والتعليم المستمرة في ترسيخ مبادئ التعليم الدامج وتعزيز قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، بحضور نخبة من التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي والإنساني.
وقد عكس هذا النشاط التربوي جانبًا من رؤية وزارة التربية والتعليم في تطوير بيئة تعليمية دامجة وآمنة تستوعب جميع الطلبة على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، انطلاقًا من إيمان الوزارة بأن التعليم حق أصيل لكل طفل، وأن المدرسة تمثل بيئة تربوية وإنسانية تقوم على احترام التنوع وتعزيز قيم الانتماء والتعاون والمشاركة الفاعلة. كما تؤكد الوزارة، من خلال دعمها المتواصل لبرامج الدمج، حرصها على توفير فرص تعليمية عادلة تُمكّن الطلبة من تنمية قدراتهم ومواهبهم ضمن بيئة تعليمية تراعي الفروق الفردية وتدعم الإبداع والتميز.
وتجسد مسرحية «مفتاح الباب» هذه الرؤية التربوية بأسلوب فني هادف، حيث تناولت مفهوم التعليم الدامج وأهمية تقبل الآخر واحترام الاختلاف، من خلال مشاهد درامية معبّرة حملت رسائل إنسانية وتربوية عميقة، وأسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دمج الطلبة ذوي الإعاقة في البيئة المدرسية وتمكينهم من المشاركة الكاملة في مختلف جوانب الحياة التعليمية.
المسرحية من تأليف المشرفة التربوية رشا شلبي، وقد عكست من خلال نصها التربوي أهمية بناء ثقافة مدرسية قائمة على الاحترام والتعاون والمساواة، بما ينسجم مع توجهات وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز التعليم الدامج بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لتطوير العملية التعليمية وتحقيق التنمية الشاملة.
وجاء هذا العمل ثمرة جهود متكاملة لفريق عمل مدرسة النزهة الأساسية الثانية، بدعم من مديرة المدرسة الفاضلة أمل المومني، وبمشاركة المعلمات القديرات: وسام أيوب، ولينا عودة، وجينيفر الفنجري، ونداء الحلاج، وفاتن الهباهبة، اللواتي تولينا مهام التدريب والإعداد والمتابعة بكل مهنية واقتدار، فيما أشرفت على العمل الأستاذة فاطمة الحديدي والأستاذ إياد العمري.
كما قدّم المخرج عيسى الجراح رؤية إخراجية متميزة، أسهمت في إيصال الرسالة التربوية والإنسانية للعمل بصورة مؤثرة، بدعم وتوجيهات إضافية من المخرج أحمد عليمات والمخرج جمال جبريل، فيما أضفت المهندسة سائدة الحوراني لمسات فنية مميزة من خلال تصميم الديكور الذي انسجم مع مضامين المسرحية ورسائلها الهادفة.
ولاقى العرض تفاعلًا وإشادة من الحضور، لما حمله من مضامين تربوية وإنسانية هادفة أكدت أهمية توظيف الفن في خدمة القضايا التعليمية والمجتمعية، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر واحترام الفروق الفردية داخل البيئة المدرسية.
وتأتي هذه الفعالية تأكيدًا على الدور الريادي الذي تضطلع به وزارة التربية والتعليم في دعم المبادرات .التربوية النوعية التي تسهم في بناء جيل واعٍ ومؤمن بقيم التعاون والإنسانية، وترسيخ مفهوم المدرسة الدامجة التي تضمن حق جميع الطلبة في التعلم والمشاركة الفاعلة ضمن بيئة تربوية محفزة وآمنة.