تعتبر محمية برقع الطبيعية واحدة من أبرز المعالم البيئية في المملكة، لما تشكله من ملاذا حيويا فريدا يجمع بين التنوع الحيوي العريق والتاريخ البيئي الممتد لعقود.
وتقع المحمية في منطقة البادية الشمالية الشرقية التابعة لمحافظة المفرق، وقد تم تأسيسها رسميا في عام (٢٠١٨) لتغطي مساحة شاسعة تقدر بنحو (٩٠٦) كيلومترات مربعة، تنقسم جغرافيا إلى منطقتين رئيسيتين.
وقال المراقب والباحث التاريخي مقدام الشمري،،إن الأهمية البيئية الاستثنائية لمنطقة برقع تعود إلى فترة السبعينيات من القرن الماضي، عندما أجريت أول دراسة متخصصة وموسعة حول المحميات الطبيعية في الأردن.
وأضاف أن المحمية تستمد مكانتها من نظامها البيئي المتميز، إذ تعد موطنا طبيعيا وملاذا آمنا لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات البرية.
وأكد الناشط البيئي، خالد الشرفات،أن هذا النظام البيئي المتوازن في المحمية يواجه تهديدا متزايدا ناتجا عن الأنشطة البشرية المتصاعدة في المنطقة، الأمر الذي بات يشكل خطرا حقيقيا على التوازن البيئي واستدامة الحياة البرية فيها، مما يستدعي تكثيف الجهود لحمايتها وصون ثرواتها الطبيعية من التدهور.
ولفت إلى نجاح القائمين على المحمية في تحويل هذا التنوع إلى وجهة سياحية متكاملة لعشاق الطبيعة والمغامرة، حيث توفر لروادها مسارات مشي طويلة تتيح لهم استكشاف جمال البادية سيرا على الأقدام، بالإضافة إلى تأمين أماكن إقامة مجهزة لخدمة الزوار والمستكشفين، ومساحات مخصصة للاجتماعات والفعاليات المختلفة.
ونوه إلى أن محمية برقع تظل شاهدا حيا على تنوع الطبيعة الأردنية، ووجها حيويا يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان استدامته للأجيال القادمة.