المستثمرون يتجهون للذهب.. والفضة تفقد بريقها مؤقتاً
ترقب دولي يحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة
كيلو الفضة يصل إلى حوالي 2000 دينار
كشف أمين سر نقابة أصحاب محلات تجارة وصياغة المجوهرات، سليم ديب، أن أسعار أوقية أونصة الفضة سجلت تراجعا ملحوظا خلال الشهرين الماضيين بنسبة وصلت إلى نحو 35%، نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي تصريح إلى «الرأي"؛ أوضح ديب أن السوق المحلي للفضة يعيش حالة من الهدوء الواضح بعد فترة من النشاط، حيث تراجع الإقبال بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، في ظل توجه شريحة واسعة من المستثمرين والمستهلكين نحو الذهب باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا في أوقات عدم الاستقرار.
ولفت أن تأخر عمليات الشحن والتصنيع والتسليم على المستوى العالمي نتيجة التوترات السياسية في المنطقة انعكست على الطلب المحلي بشكل واضح.
وبيّن ديب أن أوقية الفضة ارتفعت إلى نحو 117 دولاراً بدعم من زيادة الطلب عالمياً ومحلياً خلال الفترات السابقة، قبل أن تتراجع إلى حدود 87 دولاراً، فيما انخفض سعر كيلو الفضة من قرابة 2700 دينار إلى ما بين 1980 و2000 دينار، ما يعكس تذبذباً واضحاً في السوق خلال الفترة الأخيرة
وأضاف أن هذا التراجع في الطلب يُعد انعكاسا مباشرا لحالة القلق في الأسواق العالمية، خصوصا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب مسار المفاوضات الدولية، وهو ما ينعكس بشكل فوري على حركة المعادن النفيسة في الأسواق المحلية. وأشار ديب إلى أن الفضة كانت قد شهدت خلال فترات سابقة إقبالًا جيدًا، خاصة عند ارتفاع الأسعار، إلا أن هذا الزخم تراجع تدريجيا مع تغير اتجاهات المستثمرين نحو الذهب، ما أدى إلى ضعف في حركة البيع والشراء مؤقتًا.
وأكد أن السوق ما زال في حالة ترقب لأي تغيرات عالمية قد تعيد تنشيط الطلب على الفضة، موضحًا أن هذا المعدن يتميز بحساسية عالية تجاه الأحداث الاقتصادية والسياسية، ما يجعله سريع التأثر بالمتغيرات الدولية.
وختم ديب حديثه بالتأكيد على أن الفضة رغم تراجعها الحالي، تبقى خيارًا مهمًا لبعض المستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم الاستثمارية، متوقعًا أن يشهد السوق تحسنًا تدريجيًا في حال استقرار الأوضاع العالمية وعودة الطلب إلى الارتفاع.
وشدد على ضرورة شراء المعادن الثمينة من محلات مرخصة فقط، مع الحصول على فاتورة رسمية مختومة تتضمن تفاصيل الوزن والسعر والأجور، إضافة إلى التأكد من وجود دمغة رسمية وبيان جمركي صادر عن الجهات المختصة، حفاظًا على حقوق المستهلكين ومنعًا لأي حالات غش أو التباس في الأسعار.