أكد أعيان من محافظة العقبة أهمية الدور الاستراتيجي الذي تؤديه شركة الجسر العربي للملاحة في دعم منظومة النقل البحري والتجارة والسياحة بين الدول العربية، مشيدين بالإنجازات المالية والتشغيلية التي حققتها الشركة، إلى جانب توسعها في مجالات الصناعات والخدمات البحرية.
واستعرض مدير عام الشركة، عدنان العبادلة، خلال لقائه العين شرحبيل ماضي والعين نسيمة الفاخري في مقر الشركة، أبرز إنجازات “الجسر العربي” وخططها الاستراتيجية المستقبلية، مؤكداً أن الشركة سجلت خلال عام 2025 أقوى أداء مالي وتشغيلي منذ تأسيسها عام 1985.
وأوضح العبادلة أن الشركة حققت معدلات نمو غير مسبوقة في حركة نقل المسافرين والشاحنات، حيث نقلت نحو 317 ألف مسافر خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 26 بالمئة مقارنة بعام 2024، فيما سجل قطاع الشحن عبر خط العقبة – نويبع رقماً قياسياً تاريخياً بنقل 79 ألفاً و198 شاحنة، في أعلى معدل تشغيلي بتاريخ الشركة، بما يعزز حركة الصادرات والواردات عبر الممر الدولي العقبة – نويبع، الذي يشكل محوراً رئيسياً للربط التجاري بين دول شمال إفريقيا والخليج العربي وبلاد الشام والعراق.
وفي القطاع السياحي، أشار العبادلة إلى أن الشركة نقلت نحو 130 ألف سائح عبر الخط السياحي العقبة – طابا خلال عام 2025، محققة نمواً بنسبة 52 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
وبيّن أن الشركة رفعت رأسمالها من الأرباح المتحققة ليصل إلى 141 مليون دولار خلال عام 2026، لافتاً إلى أن “الجسر العربي” سجلت أعلى إيرادات سنوية منذ تأسيسها بقيمة بلغت 96 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة مع 87 مليون دولار في عام 2024، بنسبة نمو وصلت إلى 11 بالمئة، فيما ارتفعت الأرباح السنوية إلى 32 مليون دولار مقارنة مع 30 مليون دولار في العام السابق.
وكشف العبادلة عن توجه الشركة للتوسع في قطاع الخدمات المينائية والصناعات البحرية، من خلال إنشاء مركز متطور لصيانة وإصلاح القوارب واليخوت في شرم الشيخ، إضافة إلى إنشاء حوض جاف في سفاجا يعد الأكبر من نوعه في المنطقة لصيانة وإصلاح البواخر، إلى جانب إعداد دراسة لتطوير محطة الركاب في العقبة بالتعاون مع شركة تطوير العقبة، بما يعزز دور الشركة في دعم الاقتصاديات العربية وتطوير صناعة النقل البحري في منطقة البحر الأحمر.
من جانبهما، أشاد العين شرحبيل ماضي والعين نسيمة الفاخري بما حققته الشركة من نتائج وإنجازات، مؤكدين أن “الجسر العربي” تمثل نموذجاً ناجحاً للعمل العربي المشترك، وتمكنت على مدار عقود من ترسيخ دورها المحوري في خدمة النقل البحري والتجارة والسياحة العربية.
وأشارا إلى أن النجاحات التي حققتها الشركة في مجالات الأداء المالي والتشغيلي، وتحديث الأسطول البحري، وتطوير الخدمات الذكية، تعكس كفاءة الإدارة والرؤية الاستراتيجية التي تنتهجها، مؤكدين أهمية الدور الذي تضطلع به الشركة في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي ودعم الاقتصاد الوطني وخدمة حركة التجارة والسياحة في البحر الأحمر والمنطقة العربية.