توجيهات ملكية تدعم الصناعات العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة

خبراء: زيارة الملك للمنطقة العسكرية الشرقية تعزز الثقة بالأمن والاقتصاد

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:00 12-5-2026

الاستقرار الأمني ركيزة لجذب الاستثمارات وتحفيز الاقتصاد

الكفاءات الأردنية قادرة على دعم التصنيع العسكري المتقدم

أكد خبراء اقتصاديون أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى قيادة المنطقة العسكرية الشرقية تحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة، وتعطي إشارات قوية إلى مدى الاهتمام الملكي بالجاهزية العملياتية والقدرات الدفاعية للتشكيلات العسكرية المختلفة، وحرص جلالته على تطوير القدرات القتالية واللوجستية باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ"الرأي"، إلى وجود انعكاسات اقتصادية إيجابية متوقعة لتوجيهات جلالة الملك، من بينها تعزيز الصناعات الدفاعية والتصدير، حيث يعد المركز الأردني للتصميم والتطوير محركاً للتصنيع المحلي، كما أن تصريحات جلالته تعزز الاستثمار في هذا القطاع، مما يدعم الإيرادات المتحققة من الصادرات العسكرية.

وزار جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الاثنين، قيادة المنطقة العسكرية الشرقية، واطلع على الجاهزية العملياتية والقدرات الدفاعية والتقنية لتشكيلاتها ووحداتها.

واستمع جلالته، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، إلى إيجاز من قائد المنطقة حول أبرز الواجبات العملياتية للمنطقة العسكرية الشرقية، وجهودها لتطوير القدرات القتالية واللوجستية، ضمن الرؤى الملكية لتحديث القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ورفع كفاءتها.

واستمع جلالة الملك إلى إيجاز قدمه قائد قوة الواجب "فهد"، التي تم تشكيلها استجابة للمستجدات الإقليمية الأخيرة، بهدف تعزيز دعم وإسناد قوات حرس الحدود ورفع مستوى الجاهزية الأمنية والعملياتية على الواجهات الحدودية.

وتفقد جلالته غرفة العمليات والسيطرة، واستمع إلى شرح حول آليات إدارة العمليات الميدانية وتوظيف الأنظمة التكنولوجية الحديثة لدعم عمل تشكيلات المنطقة ووحدات حرس الحدود، بما يعزز أمن الحدود، ويسرّع الاستجابة للمتغيرات الميدانية، ويرفع كفاءة اتخاذ القرار.

وأجرى جلالته اتصالاً مرئياً مع مساعد قائد قوة الواجب "فهد" وقسم الأمر في منطقة مسؤولية القوة على الواجهة الحدودية للمنطقة العسكرية الشرقية.

كما اطلع جلالة الملك على معرض ضم آليات ومعدات عسكرية مزودة بأنظمة وتقنيات متطورة تستخدم في تنفيذ المهام الميدانية، وتتسم بمرونة الحركة لحماية القوات أثناء تنفيذ الواجبات في مختلف الظروف والتضاريس، واستمع جلالته إلى شرح حول إجراءات رصد البالونات المستخدمة في تهريب المخدرات وطرق التعامل معها.

وأعرب جلالة القائد الأعلى عن اعتزازه بالمستوى المتقدم لقيادة المنطقة العسكرية الشرقية، مثمناً جهود القوات المسلحة الأردنية في حماية حدود المملكة وصون أمنها واستقرارها، ومؤكداً أهمية الاستمرار في تطوير القدرات الدفاعية والتكنولوجية.

وأكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، أن جهود الجيش العربي في حماية أمن الوطن واستقراره هي مصدر الأمان والثقة للقطاعات الاقتصادية، وتدعم الجهود الملكية في تطوير الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية في المشاريع الكبرى القادرة على استحداث فرص عمل مهمة للأردنيين.

وبيّن حمودة أن تأكيد جلالة الملك على الاستمرار في تطوير القدرات الدفاعية والتكنولوجية للجيش العربي دليل واضح على دور وحدات الجيش العربي في الدفاع عن أمن الحدود، خاصة مع النجاح الكبير للجيش العربي في ضبط الحدود وكسر محاولات تهريب المخدرات المستمرة لحماية المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.

وأضاف حمودة إن الصناعات الدفاعية التكنولوجية تطورت في المملكة خلال السنوات الأخيرة، برعاية ومتابعة من جلالة الملك، وذلك من خلال الشركات المصنعة للمعدات والآليات العسكرية الدفاعية في منطقة المركز الأردني للتصميم والتطوير، الذي يمتلك قدرات عالية ومهمة للإنتاج العسكري، تساهم في تحقيق قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني من خلال التصدير أو تأمين احتياجات الجيش العربي من هذه المعدات.

وأكد حمودة أن المملكة تمتلك العديد من الخبرات والقدرات الفنية، خاصة من المهندسين والفنيين العاملين والمتقاعدين من القوات المسلحة، التي يمكن أن ترفد المزيد من الصناعات الدفاعية بالكوادر والموارد البشرية المؤهلة.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته لقيادة المنطقة العسكرية الشرقية أكدت أهمية مواصلة تطوير القدرات الدفاعية والتقنية للقوات المسلحة الأردنية، مع التركيز على الجاهزية العملياتية، واستخدام التقنيات الحديثة، والمعدات المجهزة بتقنيات متقدمة. ويأتي ذلك في سياق توجيهات أوسع منذ كانون الثاني 2026 لإعداد استراتيجية تحول للجيش خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطائرات المسيّرة، وتعزيز الصناعات الدفاعية عبر المركز الأردني للتصميم والتطوير.

كما أضاف مخامرة إن هناك انعكاسات اقتصادية إيجابية متوقعة لتوجيهات جلالة الملك، من بينها تعزيز الصناعات الدفاعية والتصدير، حيث يعد المركز الأردني للتصميم والتطوير محركاً للتصنيع المحلي. كما أن تصريحات جلالته تعزز الاستثمار في هذا القطاع، مما يدعم الإيرادات المتحققة من الصادرات العسكرية، حيث تشير التقديرات إلى أنها قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنوياً، الأمر الذي يقلل الاعتماد على الواردات ويحسن الميزان التجاري.

وذكر أن هناك تأثيراً اقتصادياً آخر يتمثل في خلق فرص العمل وتطوير المهارات، حيث يولد هذا القطاع وظائف فنية وهندسية مباشرة وغير مباشرة، خاصة في مجالات الأبحاث والتطوير والتصنيع، ما يساهم في خفض نسب بطالة الشباب وبناء قدرات بشرية في مجالات عالية التقنية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والإلكترونيات.

كما لفت مخامرة إلى أن هذه التصريحات والتوجيهات الملكية تساهم في جذب الاستثمارات والشراكات الدولية، وتشجع على صفقات التسليح ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك، كما تعزز الثقة الدولية، خاصة مع وجود الدعم الأمريكي، مما يساعد على جذب استثمارات مباشرة ومساعدات عسكرية.

وأضاف إن هناك أثراً مضاعفاً لهذا القطاع، حيث يدعم قطاعات أخرى مثل التصنيع العسكري، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، ويحسن القدرة التنافسية الإقليمية.

ومع ذلك، أشار مخامرة إلى وجود بعض التحديات، تتمثل في الضغط على الموازنة العامة، حيث إن الإنفاق الدفاعي يمثل نحو 2.5 مليار دولار سنوياً، أي ما يقارب 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي، فإن زيادة الاستثمار في التقنيات المتقدمة قد ترفع عجز الموازنة المتوقع والدين العام، في ظل نمو متواضع يتراوح بين 2.7% و2.9% متوقع لعام 2026.

كما توجد تكلفة للفرص البديلة، إذ قد يسحب هذا القطاع موارد من رأس المال القابل للاستثمار وكفاءات فنية من قطاعات مدنية أكثر إنتاجية، مثل السياحة أو الخدمات، خاصة في ظل اقتصاد يعاني تحديات هيكلية.

وختم مخامرة بأن هذه التصريحات تعكس رؤية استراتيجية لتحويل القطاع الدفاعي إلى محرك نمو اقتصادي من خلال التصدير والابتكار وخلق الوظائف، مما يعزز الاستقلال الاستراتيجي والتنويع بعيداً عن الاعتماد التقليدي على دعم دول أخرى. كما أن الآثار الإيجابية طويلة الأمد ستكون أكبر إذا نُفذت بكفاءة عبر الشراكات والاستثمارات، لكنها تتطلب توازناً مع الإصلاحات المالية والاقتصادية الأوسع لتجنب تفاقم الضغوط المالية على المدى القصير.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى قيادة المنطقة العسكرية الشرقية تحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة، وتعطي إشارات قوية إلى مدى الاهتمام الملكي بالجاهزية العملياتية والقدرات الدفاعية للتشكيلات العسكرية المختلفة، وحرص جلالته على تطوير القدرات القتالية واللوجستية باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا لدعم عمليات تشكيلات المنطقة العسكرية الشرقية ووحدات حرس الحدود، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وأشار دية إلى أن التحديات التي تواجه المنطقة الحدودية الشرقية بقيت محط اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، واستمرت التوجيهات الملكية بضرورة تعزيز القدرات العسكرية للوحدات والتشكيلات المتواجدة ضمن تلك المنطقة، وإسنادها بكل وسائل الدعم والتدريب والمساندة، لتبقى دوماً عين الوطن التي لا تنام وتحرس أبناءه من المتربصين به، ليبقى الوطن واحة أمن وأمان واستقرار.

وأضاف إن المنطقة الشرقية واجهت الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات، حيث استخدم المهربون أحدث وسائل التهريب، من البالونات إلى الطائرات المسيّرة والمناظير الليلية وغيرها من الوسائل المتطورة، إلا أن يقظة رجال حرس الحدود وما يمتلكونه من أنظمة متقدمة وحديثة وقدرات على التعامل مع أصعب الظروف الأمنية، مكنتهم من التصدي لتلك العمليات وحفظ الحدود وصد عصابات الفوضى.

ولفت دية إلى أن ما يقوم به جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية في حفظ الحدود وتوفير الأمن وتعزيز الاستقرار سينعكس على الواقع المعيشي للمواطنين، وسيزيد الثقة بالمؤسسة الأمنية، ويعزز روح الانتماء الوطني، ويوطن الاستثمار، ويجلب المزيد من المستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية آمنة ومستقرة.

وذكر أن الأردن بقي، على مدار العقود الماضية، آمناً مستقراً رغم ما تعرض له الإقليم من صراعات وتقلبات وتحديات جيوسياسية، وذلك بفضل التضحيات الكبيرة والجهود العظيمة التي يبذلها جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، والتي ساهمت في تحقيق الاستقرار والأمان الذي نعيشه اليوم.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }