انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان ، اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الإقليمي الثاني للإعلام المجتمعي، الذي تنظمه شبكة الإعلام المجتمعي، بمشاركة إعلاميين وخبراء وصناع قرار من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحت شعار “إعلام مستقل… مجتمع قوي”، وبرعاية وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني.
ويُعقد المؤتمر على مدار يومي 11 و12 أيار/مايو 2026، بهدف بحث التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، والتحديات التي تواجه استقلالية الإعلام ودوره المجتمعي، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في صناعة الأخبار والمحتوى الإعلامي.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش قضايا الإعلام المعاصر، حيث افتُتح اليوم الأول بجلسة رئيسية تناولت التداخل بين الوسائط الإعلامية المختلفة وحدود الخصوصية والتميّز لكل وسيلة، بمشاركة خبراء من مؤسسات إعلامية عربية ودولية.
كما يناقش المؤتمر مستقبل الصحافة الإذاعية في ظل تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التحديات التي تواجه صناعة الأخبار في ظل المنافسة الرقمية المتزايدة وتأثير المنصات الإلكترونية على المحتوى الإعلامي.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني جلسات مغلقة وطاولات مستديرة تتناول واقع غرف الأخبار بين الاستقلالية الإعلامية وإدارة العلاقات العامة، إلى جانب دور الإذاعات المجتمعية الأردنية في مواجهة الأخبار المضللة والإشاعات، وبحث سبل بناء تحالفات إقليمية لدعم الإعلام المجتمعي وتعزيز حضوره.
وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أكدت المديرة العامة لشبكة الإعلام المجتمعي عطاف الروضان أهمية دعم الإعلام المستقل وتعزيز دوره في بناء مجتمعات قوية وقادرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن اختيار شعار المؤتمر يعكس رؤية الشبكة القائمة على وضع الإنسان والمجتمع في صلب العملية الإعلامية.
وقالت الروضان إن الإعلام المهني المستقل يمثل مساحة جامعة لجميع الأصوات والفئات، ويسهم في تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التعددية والانفتاح، محذّرة من تنامي خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر بعض المنصات الإعلامية والرقمية، وما يشكله ذلك من تهديد للأمن المجتمعي والإنساني.
وأعلنت الروضان، خلال المؤتمر، عن إطلاق شبكة الإذاعات المجتمعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أمارك”، إلى جانب شبكة محلية للإذاعات المجتمعية، بهدف تعزيز التعاون والتشبيك وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية المجتمعية في المنطقة.
وأكدت أن عقد المؤتمر بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة يحمل رسالة تؤكد أهمية الإعلام المهني المستقل في حماية حرية الرأي والتعبير وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي ختام كلمتها، وجّهت الروضان الشكر للجهات الداعمة للمؤتمر، وفي مقدمتها بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارتي كندا وأيرلندا ومكتب تايبيه الاقتصادي والثقافي، مثمنة دعمهم المتواصل للإعلام المجتمعي.