الصادرات الأردنية تواصل النمو وتقترب من 2.5 مليار دينار

الصناعة الوطنية صمام أمان اقتصادي واستثماري للمملكة

تاريخ النشر : الاثنين 12:15 11-5-2026
No Image

دية: الزيارات الملكية فتحت أسواقاً جديدة أمام المنتجات الأردنية

عايش: نمو الصادرات يعزز الاحتياطيات الأجنبية ويخفض العجز التجاري

مخامرة: الارتفاع يعكس مرونة الاقتصاد الأردني رغم التوترات الإقليمية

أجمع خبراء اقتصاديون على أن تواصل الصادرات الوطنية نموها وتوسعها، بالرغم من الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث شكّل ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة تجاوزت 9% في الثلث الأول من العام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 2.5 مليار دينار، إنجازاً مهماً للصناعة الأردنية التي حققت نجاحات لافتة خلال السنوات القليلة الماضية، واستطاعت استغلال الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الأردن والدول الأخرى.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ"الرأي»، إلى أن القطاع الصناعي يعتبر الرافعة الاقتصادية الأساسية لنهضة اقتصادية أردنية، إذ يلعب دوراً مهماً في تمويل السوق المحلي بالمنتجات والسلع التي بدأت تؤثر في النتيجة النهائية لخفض العجز في الميزان التجاري، بالنظر إلى أن معظمها قد يكون بديلاً عن سلع ومنتجات مستوردة.

ونمت صادرات غرفة صناعة عمان في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 9.2%، في مؤشر واضح على قدرة الصناعة الأردنية على التكيف مع ظروف المنطقة غير المستقرة.

ويشير النمو كذلك، حسبما ظهر بالتقرير الإحصائي للغرفة، إلى زيادة وتنوع الرقعة الجغرافية للصادرات الأردنية، ووصولها إلى أسواق غير تقليدية إفريقية وأوروبية وآسيوية غير عربية.

وحسب المعطيات الإحصائية التي جاءت في التقرير، بلغت صادرات صناعة عمان خلال الثلث الأول من العام الحالي 2.476 مليار دينار، مقابل 2.267 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2025.

وسجلت مجمل القطاعات الصناعية خلال الفترة نفسها نمواً في صادراتها، باستثناء قطاعي الصناعات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، حيث هبطا بنسبة 22.3% و1.1% على التوالي.

وبالمقابل، كان قطاع التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية الأكثر نمواً في صادراته خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 42%، فيما كانت الصناعات الإنشائية الأقل نمواً في الصادرات بنسبة 3%.

وجاءت الهند والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والعراق في مقدمة الدول الأكثر استقبالاً لصادرات صناعة عمان خلال الثلث الأول من العام الحالي، بقيمة 1.217 مليار دينار.

وسجلت صادرات الغرفة إلى الهند ارتفاعاً بنسبة 9.3%، وصولاً إلى نحو 336 مليون دينار، مقابل 307 ملايين دينار للفترة نفسها من العام الماضي، ما جعلها أكثر الدول استقبالاً لصادرات صناعة عمان.

وارتفعت صادرات الغرفة إلى السعودية بنسبة 3.8%، مسجلة 284 مليون دينار، مقابل 273 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وصعدت صادرات الغرفة إلى العراق خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 1.6%، وصولاً إلى نحو 309 ملايين دينار، مقابل 302 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن نمو الصادرات الأردنية، وبالذات الصناعية منها، لا شك أنه أحد أهم الأدلة على الدور الذي يلعبه هذا القطاع في الصادرات، حيث يشكل أكثر من 90% منها، وبالتالي فهو الحاضنة الأساسية للنمو في الصادرات ووصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق العالمية المختلفة.

وأشار عايش إلى أن الأردن، من خلال هذه المعطيات والبيانات المتعلقة بالثلث الأول من العام الحالي، لعب دوراً مهماً في لوجستيات المنطقة الصناعية، وفي توصيل المنتجات والسلع الأردنية إلى أسواق المنطقة.

ولفت عايش إلى أن القطاع الصناعي يعتبر الرافعة الاقتصادية الأساسية لنهضة اقتصادية أردنية، إذ يلعب دوراً في تمويل السوق المحلي بمنتجات وسلع بدأت تؤثر في النتيجة النهائية لخفض العجز في الميزان التجاري، بالنظر إلى أن معظمها قد يكون بديلاً عن سلع ومنتجات مستوردة، والأمر الآخر أن هناك زيادة في حجم الصادرات، ما يوفر مزيداً من الاحتياطيات من العملات الأجنبية.

وأشار عايش إلى أن القطاع الصناعي يعتبر صمام أمان اقتصادياً واستثمارياً واستهلاكياً، وهو أحد أهم أدوات التواصل مع العالم الخارجي.

وأكد المستشار الاقتصادي وجدي مخامرة أن نمو الصادرات الصناعية الأردنية بنسبة 9.2% في الثلث الأول (الأشهر الأربعة الأولى) من عام 2026، لتصل إلى 2.476 مليار دينار، مقارنة مع 2.267 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2025، يحمل دلالات اقتصادية إيجابية متعددة على مستوى الاقتصاد الكلي والقطاعي.

وأشار مخامرة إلى أن ذلك يعد دليلاً على المرونة والصمود اللذين يتمتع بهما الاقتصاد الأردني أمام التحديات الإقليمية، إذ يأتي هذا النمو رغم الظروف غير المستقرة في المنطقة، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد.

وأضاف ان ذلك يعكس قدرة الصناعة الأردنية على التكيف، سواء عبر الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة أو تحسين الكفاءة الإنتاجية. كما أن من دلالات هذا الارتفاع الانتقال التدريجي من الاعتماد على أسواق تقليدية إلى تنويع جغرافي ودخول أسواق إفريقية وأوروبية وآسيوية غير عربية، ما يقلل مستوى المخاطر ويعزز الاستقرار طويل الأمد.

وذكر أن دلالة أخرى تتمثل في تحسن الميزان التجاري وتقليل الضغط على الاحتياطيات الأجنبية، حيث إن زيادة الصادرات، وخاصة الصناعية التي تشكل الجزء الأكبر من الصادرات الوطنية، تسهم في تحسين نسبة تغطية الصادرات للمستوردات. كما يخفف ذلك الضغط على الدينار الأردني من خلال دعم الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، ويساعد في السيطرة على التضخم واستقرار سعر الصرف.

كما لفت مخامرة إلى أن الصادرات تعتبر محركاً رئيسياً للنمو، بحيث تسهم في زيادة الإنتاج والاستثمار في الصناعة وخلق الوظائف، خاصة في قطاعات مثل التعبئة والتغليف التي نمت بنسبة 42%.

وأضاف أن هذا الارتفاع يعزز الثقة في الاقتصاد الأردني، ما يجذب استثمارات أجنبية مباشرة (FDI)، ويشجع على توسع الشركات المحلية، وهو ما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف رفع الصادرات بشكل كبير.

كما أشار إلى أن النمو في معظم القطاعات، باستثناء الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، يدل على تنوع القاعدة الإنتاجية، رغم الحاجة إلى معالجة التراجع في القطاعات التقنية.

وختم مخامرة بأن النمو في صادرات غرفة صناعة عمان يعتبر جيداً، لكنه يحتاج إلى دعم مستمر من خلال تعزيز التنافسية، وزيادة المكون المحلي، والاستثمار في التقنية والابتكار، خاصة لتعويض التراجع في قطاعي الهندسة وتكنولوجيا المعلومات. كما أن الاقتصاد الأردني لا يزال يعاني عجزاً تجارياً وديناً عاماً مرتفعاً، لذا يجب أن يترجم نمو الصادرات إلى نمو شامل في الناتج المحلي وانخفاض البطالة.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن تواصل الصادرات الوطنية نموها وتوسعها، بالرغم من الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث شكّل ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة تجاوزت 9% في الثلث الأول من العام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 2.5 مليار دينار، إنجازاً مهماً للصناعة الأردنية التي حققت نجاحات لافتة خلال السنوات القليلة الماضية، واستطاعت استغلال الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الأردن والعديد من دول العالم لتوسيع صادراتها، والدخول إلى أسواق جديدة، وتعزيز حضورها الإقليمي والعالمي.

وأشار إلى أن قدرة الصناعة الأردنية على التوسع والنمو وزيادة تنافسيتها في ظل الظروف الحالية جاءت نتيجة الاهتمام المتزايد من الدولة الأردنية بضرورة التركيز على الصناعات الوطنية وتعزيز حضورها المحلي والعالمي، والعمل على تقليل هامش العجز في الميزان التجاري، وإعطاء الأولوية للقطاعات ذات القيمة المضافة التي تسهم بشكل مباشر في تقليل نسب البطالة ورفع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ركزت عليه رؤية التحديث الاقتصادي التي أولت القطاع الصناعي أهمية كبيرة، وخاصة الصناعات التحويلية وقطاع التعدين.

ولفت إلى أن الحكومة عملت، بالتشارك مع القطاع الصناعي، على خفض الكثير من الكلف التشغيلية، وخاصة في قطاع الطاقة، من خلال تزويد المصانع بالغاز والتوسع في محطات الطاقة الشمسية، كما عملت على إقامة العديد من المدن الصناعية المدعومة ببنية تحتية تمكنها من التوسع والمنافسة، وتوفير الوقت والجهد، والتقليل من الكلف التشغيلية قدر الإمكان.

وأضاف ان دعم الصادرات الوطنية، وعقد الاتفاقيات التجارية الحرة، وتوقيع مذكرات التفاهم، والزيارات الملكية المتتالية لدول العالم لجذب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية، كان لها أثر كبير في نمو الصناعات الوطنية وارتفاع الصادرات ووصولها إلى أسواق العالم المختلفة.

وبيّن أن ما تقوم به الحكومة من إطلاق للمشاريع الكبرى، سواء في قطاع المياه الناقل الوطني، أو مشروع سكك حديد العقبة، أو نقل غاز الريشة، والعديد من المشاريع التي ستسهم في دعم الصناعات الوطنية بمختلف مجالاتها، وزيادة تنافسيتها، والتقليل من الكلف التشغيلية، سيدعم استقطاب المزيد من الاستثمارات في القطاع الصناعي.

وأضاف ان ذلك سيعزز من الصادرات الوطنية ودخولها إلى الأسواق العالمية، ما سينعكس على الاقتصاد الكلي من حيث ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وخفض العجز، وارتفاع الصادرات، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية، والتقليل من نسب البطالة، ورفع مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }