انطلق في محافظة إربد مشروع توليد فرص الدخل بتنظيم مشترك بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وغرفة صناعة إربد بهدف تأهيل وتشغيل الشباب من خلال برامج تدريبية متخصصة في المجالات الرقمية والتكنولوجية الحديثة.
ويستهدف المشروع إخضاع 300 متقدم لمرحلة تقييم واختيار و انتقاء 150 مشاركا للالتحاق ببرامج تدريبية مكثفة تمتد لـ6 أسابيع على أن تنتهي بالتوظيف وربط الخريجين بسوق العمل ضمن قطاعات تقنية وصناعية وخدمية مختلفة.
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان الذي رعى إطلاق الفعالية أن رؤية الغرفة لم تعد تقتصر على دعم المنشآت الصناعية بالأساليب التقليدية بل تطورت لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة انطلاقا من الإيمان بأن الصناعة الرقمية أصبحت المحرك الأساسي للاقتصاد الحديث.
وقال إن الغرفة تؤدي دور الشريك الاستراتيجي في تمكين عقول الشباب في محافظات الشمال وتشمل إربد والمفرق وجرش وعجلون من خلال توفير التدريب النوعي وربط الخريجين بالقطاعين الصناعي والخدمي إضافة إلى تمكينهم من مهارات العمل الحر وتوليد فرص دخل مستدامة.
وأضاف أن البرنامج لا يقدم دورات تدريبية فقط بل يفتح الأبواب أمام الشباب للدخول إلى سوق العمل الحديث مبينا أن الغرفة تعمل حاليا على إعداد دراسة متخصصة لإنشاء منصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير عمل القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية المختلفة في محافظات الشمال ورفع مستوى الكفاءة والتنافسية والإنتاجية.
وأشار أبو حسان إلى أن المشروع يركز على توطين التكنولوجيا من خلال مسارات متقدمة تشمل الأمن السيبراني والتسويق الرقمي وأنظمة ERP وتحليل البيانات بهدف بناء قاعدة قوية من الكفاءات التقنية القادرة على خدمة الاقتصاد الوطني والمنافسة عالميا.
وأكد ابو حسان أن الاستثمار في الاقتصاد الرقمي لم يعد خيارا بل ضرورة مشددا على أن تمكين الشباب بالمهارات الرقمية يمثل الاستثمار الحقيقي القادر على إحداث الفرق ووضع الأردن في موقع متقدم على خارطة الاقتصاد العالمي.
من جهته قال مدير المنح في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وائل الخطيب إن البرنامج يعد أحد برامج جمعية المهارات الرقمية ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف ويأتي انسجاما مع توجهات دعم الاقتصاد الوطني وتنمية المهارات الرقمية وتزويد المتدربين بالخبرات اللازمة.
وأضاف أن المشروع ينسجم كذلك مع رؤية التحديث الاقتصادي في مجالات التشغيل والتنمية وتوفير فرص العمل مثمنا دور غرفة صناعة إربد في دعم عمليات التدريب ورفع كفاءة المتدربين وربطهم بسوق العمل.
بدوره قال مدير عام غرفة صناعة إربد نضال الصدر إن الهدف النهائي من برنامج توليد فرص الدخل يتمثل في تحويل محافظات الشمال إلى مركز إقليمي للكفاءات الرقمية بما يتيح للشباب فرصا عادلة للعمل والإنتاج داخل محافظاتهم ويسهم في دعم أسرهم وتنمية مجتمعاتهم المحلية.
وأكد التزام الغرفة بالبقاء مظلة داعمة لكل مبادرة تسهم في رفع كفاءة الشباب وتحريك عجلة الإنتاج مشيرا إلى أن دور الغرفة في المشروع يتجاوز التنفيذ الميداني ليشمل توفير البيئة الحاضنة واللوجستية والمالية اللازمة لإنجاح المسارات التدريبية إلى جانب التشبيك الصناعي وفتح أبواب المصانع والشركات الكبرى أمام الخريجين وتحويلهم من باحثين عن عمل إلى مولدين للدخل ومزودين للخدمات.