قتل شخصان في اشتباكات اندلعت أثناء محاولة قوات الأمن الأفغانية إتلاف حقول خشخاش الأفيون في شمال شرق البلاد، وفق ما أفادت الشرطة وسكان محليون السبت.
وحظرت حكومة طالبان زراعة خشخاش الأفيون الذي يستخدم في تصنيع المخدرات بعد عام من عودتها إلى السلطة في عام 2021.
ومنذ ذلك الحين، شنّت السلطات عمليات متعددة للقضاء على المحاصيل غير القانونية.
وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدخشان، إحسان الله كامغار، إنه أثناء عملية الجمعة في أتانجالاو في الولاية الواقعة شمال شرق البلاد، "أراد مزارعون وسكان، بالتعاون مع مهربي مخدرات، إفساد هذه الخطة ومقاومة عملية التدمير".
أضاف أن مراهقا يبلغ 13 أو 14 عاما "للأسف... فقد حياته".
واتهم كامغار "أشخاصا خبيثين وعصابات مافيا" بإثارة الاضطرابات، مشيرا إلى مقتل رجل آخر في اشتباك عنيف أيضا السبت.
وتم إغلاق الطريق السريع المؤدي إلى مدينة فيض أباد عاصمة الولاية لمدة ساعتين السبت بسبب الاضطرابات.
ومع ذلك، قال كامغار إنه "بفضل وساطة زعماء دينيين... وجهود مسؤولين"، عاد الوضع إلى طبيعته.
وقال أحد سكان أتانجالاو الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، الجمعة إن قوات طالبان "أساءت معاملة الناس وأذلتهم وأهانتهم".
وأضاف أن بعض السكان "اندفعوا نحوهم، ثم فتحت قوات طالبان النار عليهم"، قائلا إن شابا يبلغ 15 عاما قتل وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة.
وقال شخص آخر من سكان المنطقة اشترط عدم كشف هويته، إن السكان "هاجموا طالبان دفاعا عن النفس" بعد إطلاق النار عليهم.
وانخفضت المساحة المخصصة لزراعة الأفيون في أفغانستان إلى 10,200 هكتار (قرابة 25,200 فدان) في عام 2025، وهو أحد أدنى الأرقام المسجلة، وفقا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ودعت الأمم المتحدة وكذلك سلطات طالبان المجتمع الدولي مرارا إلى مساعدة المزارعين الأفغان على التحول من زراعة خشخاش الأفيون إلى محاصيل أخرى.