- المعاني : "المطبخ الإنتاجي" مقترح لتحسين تغذية الطلبة
- منع تداول الأغذية سريعة التلف
دعا الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني إلى إعادة فتح ملف التغذية المدرسية في الأردن بصورة أكثر جدية عقب رصد حالات تسمم غذائي بين طلبة إحدى المدارس في محافظة إربد.
وأكد في تصريح إلى "الرأي" أن الحادثة تعيد تسليط الضوء على أهمية الرقابة الصحية المشددة داخل المقاصف المدرسية، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وبين المعاني أن المدارس الأردنية تضم ما بين 2.2 إلى 2.3 مليون طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الغوث، موزعين على أكثر من 7843 مدرسة في مختلف مناطق المملكة، مما يجعل ملف التغذية المدرسية قضية ترتبط مباشرة بالسلامة العامة والصحة المجتمعية.
واعتبر أن التغذية المدرسية الصحية تمثل أحد أهم عوامل حماية الطلبة، مشددا على ضرورة الالتزام الصارم بالاشتراطات الصحية في جميع مراحل إعداد الوجبات، بدءا من اختيار المواد الأولية، مرورا بالإنتاج والتغليف، وصولا إلى النقل والتوزيع داخل المدارس.
وأشار إلى أن الرقابة على المقاصف المدرسية يجب أن تكون دائمة ومنتظمة، مع متابعة الأغذية الموردة للمقاصف، والتأكد من مطابقتها للتعليمات الصحية الناظمة لتداول وبيع المواد الغذائية داخل المدارس.
وأوضح المعاني أن التعليمات الحالية تمنع تداول أو تحضير أو بيع المنتجات، التي تحتوي على اللحوم ومشتقاتها المصنعة وغير المصنعة داخل المقاصف المدرسية، مثل الشاورما والبرغر والنقانق والمرتديلا، داعيا إلى تشديد الالتزام بهذه التعليمات في جميع المدارس دون استثناء.
كما شدد على أهمية قيام أقسام الصحة المدرسية في وزارتي الصحة والتربية والتعليم، بمتابعة تطبيق الاشتراطات الصحية، إلى جانب تعميم التعليمات على جميع مديريات التربية والمدارس الحكومية والخاصة، مع السماح فقط بتداول المواد الغذائية الجافة والمعبأة اليا والمجازة من الجهات المختصة، مثل البسكويت والعصائر المعلبة والحليب طويل الأمد والفواكه والتمر.
ودعا إلى تشكيل لجان رقابية في كل مديرية تربية وكل مدرسة لمتابعة التزام المقاصف بالتعليمات الصحية، إضافة إلى تضمين الاشتراطات الصحية ضمن شروط عطاءات المقاصف المدرسية.
وفي سياق تطوير منظومة التغذية المدرسية، طرح المعاني فكرة "المطبخ الإنتاجي" كمشروع وطني يمكن أن يشكل نقلة نوعية في توفير وجبات صحية وامنة للطلبة، خصوصا في المدارس الحكومية والمناطق المحتاجة والنائية.
ولفت إلى أن المشروع يقوم على إعداد وجبات غذائية تحت إشراف مباشر من وزارة التربية والتعليم، وبالتعاون مع المؤسسات الداعمة وجمعيات المجتمع المحلي، مع الالتزام الكامل بالمعايير الصحية في الإنتاج والتغليف والتوزيع.
ونوه المعاني إلى أن نجاح مشروع "المطبخ الإنتاجي" سينعكس إيجابا على صحة الطلبة ومستوى تحصيلهم الدراسي، وقد يسهم كذلك في تحسين السلوكيات الصحية، وتعزيز دافعية الطلبة نحو التعلم، إلى جانب تحويلهم إلى سفراء لنقل الوعي الصحي إلى أسرهم ومحيطهم.
وأكد المعاني أن الهدف الرئيسي من المشروع يتمثل في تحسين الوضعين الصحي والتغذوي لطلبة المدارس، من خلال توفير وجبة غذائية يومية امنة ومتوازنة، معتبرا أنه قد يشكل حاضنة امنة للتغذية المدرسية، تحت إشراف مباشر من وزارة التربية والتعليم.