شهدت محافظة عجلون خلال الفترة الأخيرة، وخاصة مع موسم الربيع وعطلة نهاية الأسبوع، ازديادا ملحوظًا في نسب الإشغال الفندقي وحجوزات المنتجعات والمرافق السياحية، بالتزامن مع تزايد أعداد الزوار القادمين للاستمتاع بالأجواء الطبيعية والمواقع البيئية والتراثية التي تزخر بها المحافظة، ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في مختلف مناطقها.
وتسهم الحركة السياحية الداخلية المتزايدة التي شهدتها المحافظة مؤخرا في تنشيط القطاعات الاقتصادية المحلية وتعزيز فرص العمل ودعم المجتمعات المحلية، خاصة مع ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية وبيئية وتاريخية جعلتها وجهة مفضلة للزوار من مختلف مناطق المملكة.
كما ساهمت المبادرات البيئية والسياحية والمجتمعية في إبراز هوية عجلون السياحية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الطبيعة واستدامة المواقع السياحية، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة المرتبطة بالحركة السياحية.
وأكد عدد من المعنيين والمهتمين بالشأن السياحي والبيئي في المحافظة أهمية استمرار دعم القطاع السياحي وتطوير الخدمات والبنية التحتية بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية والاقتصادية.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة إن الجامعة أطلقت مبادرة "أكسجين عجلون" بهدف تعزيز السياحة البيئية والتشجير والمحافظة على الغابات والثروة الحرجية، إضافة إلى نشر الوعي البيئي بين الشباب والمجتمع المحلي وتشجيع الأنشطة التطوعية التي تسهم في إبراز جمال المحافظة ومكانتها السياحية.
وبين أن المبادرة تهدف إلى تنفيذ حملات تشجير وتنظيف للمواقع السياحية والطبيعية وتنظيم فعاليات بيئية وتوعوية بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
وأشار رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب إلى أن المجلس يعمل على دعم المشاريع السياحية والخدمية التي تسهم في تطوير القطاع السياحي، خاصة في المناطق التي تشهد حركة زوار نشطة، من خلال تحسين الطرق والبنية التحتية والخدمات العامة.
وبين رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشة أن البلدية تنفذ حملات نظافة وتأهيل للمواقع السياحية والمتنزهات والحدائق العامة، إضافة إلى تحسين المشهد الحضري داخل المدينة لاستقبال الزوار خلال المواسم السياحية.
وأشار رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود إلى أهمية استثمار المقومات الطبيعية التي تتميز بها مناطق اللواء، والعمل على تطوير المواقع السياحية والبيئية بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المحلي.
وأكد مدير منطقة عجلون التنموية المهندس طارق المعايطة أن المنطقة تشهد إقبالا متزايدا من الزوار، خاصة على مشروع التلفريك والمسارات السياحية، ما انعكس إيجابا على الحركة التجارية والاقتصادية في المحافظة وأسهم في توفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي.
وأشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة إلى أن المحمية تشكل إحدى أبرز الوجهات البيئية في المملكة، وتوفر تجربة سياحية متكاملة تعتمد على السياحة المستدامة والحفاظ على التنوع الحيوي، مبينا أن المحمية تستقبل أعدادا متزايدة من الزوار سنويا.
وأكد رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الأسبق عرب الصمادي أهمية دعم القطاع التجاري والسياحي في المحافظة، مشيرا إلى أن الحركة السياحية النشطة أسهمت في تنشيط الأسواق ورفع نسب الإقبال على المحال التجارية والمطاعم والمنشآت السياحية، ما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر فرصا إضافية لأبناء المحافظة.
وقال عضو مبادرة "البيئة تجمعنا" عبدالكريم فريحات إن المبادرات الشبابية والتطوعية لعبت دورا مهما في تعزيز الثقافة البيئية والسياحية، من خلال تنفيذ حملات توعوية وأنشطة ميدانية تسهم في الحفاظ على نظافة المواقع الطبيعية وتشجيع السياحة الداخلية في المحافظة.
وبين عدد من أصحاب المشاريع والمنتجعات السياحية والتراثية، منهم الدكتورة ورود الخصاونة وحمزة شويات وكفى الزغول، أن الحركة السياحية النشطة خلال موسم الربيع أسهمت في زيادة الإقبال على المنتجعات والمشاريع الريفية والتراثية، الأمر الذي انعكس إيجابا على تشغيل الأيدي العاملة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، مؤكدين أهمية استمرار الترويج السياحي لعجلون وتطوير الخدمات المقدمة للزوار.