في تظاهرة وطنية تجسد عمق الانتماء وصدق العطاء؛ توّج شباب منطقة"حي وأزيد" في محافظة الطفيلة جهودهم الميدانية فجر اليوم الجمعة برفع العلم الأردني على سارية شاهقة تزين مدخل الحي، محولين الفكرة الشبابية إلى واقع ملموس يفيض بالفخر والاعتزاز.
وجاءت هذه المبادرة لتؤكد على حيوية الشباب الأردني وقدرته على المبادرة؛ حيث تكاتفت السواعد لترسيخ الرمزية الوطنية وتعزيز المظهر الجمالي للمنطقة، في مشهد عكس أبهى صور التلاحم بين أبناء الحي الواحد ومؤسساتهم الوطنية.
وقام المشروع على قاعدة صلبة من التشاركية؛ حيث قدمت بلدية الطفيلة الكبرى دعماً لوجستياً حيوياً تمثل في توفير السارية، بينما سطر القطاع الخاص والمجتمع المحلي أروع أمثلة المسؤولية المجتمعية.
وأعرب رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى، الدكتور محمد الكريميين، عن فخر البلدية بهذا التناغم المثمر، مؤكداً أن المؤسسة الرسمية ستبقى دوماً الحاضنة والداعمة للجهود الشبابية التي تخدم الصالح العام.
وأوضح الكريميين أن هذا العمل التطوعي يبرهن على وعي أبناء الطفيلة بأهمية المحافظة على الهوية الوطنية وتجميل مداخل الأحياء بروح الفريق الواحد، مشدداً على أن هذه المبادرات هي الركيزة الأساسية للتنمية المجتمعية الشاملة.
من جهته؛ وصف المهندس أحمد زنون، أحد القائمين على المبادرة، ساعات العمل التي امتدت حتى الساعة الثالثة فجراً بأنها لحظات من الفخر الخالص، حيث واصل الشباب العمل دون كلل أو مقابل مادي، وشملت المهام تنظيف الموقع بالكامل وتجهيزه لرفع الراية.
وأضاف زنون أن الهدف كان وضع بصمة وطنية واضحة على مدخل الحي تعبر عن حب الأرض والولاء للوطن، مشيراً إلى أن نجاح المهمة يعود إلى إيمان الشباب بأن خدمتهم لمجتمعهم هي واجب مقدس وجزء لا يتجزأ من هويتهم الأردنية الأصيلة.
وقوبلت هذه المبادرة بإشادة واسعة وتقدير شعبي كبير من أهالي المنطقة وعموم أبناء الطفيلة، الذين عبروا عن فخرهم بهذا الجيل الذي يقرن القول بالعمل، مثمنين هذا المشهد الذي أعاد الاعتبار لقيم العونة والنفير التطوعي، مؤكدين أن رؤية علم الوطن يرفرف عالياً بسواعد أبنائهم يبعث في النفس الطمأنينة ويعزز من هيبة المكان ومكانته.