أطلقت أمانة عمان الكبرى مشروعها التنموي لتجميل وتطوير وسط البلد، بهدف تحسين المظهر العمراني، وتشجيع السياحة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتطبيق مفاهيم المدينة الذكية، بما يسهم في جعل وسط المدينة مركز جذب سياحي عالمي.
جاء ذلك خلال استقبال مدير المدينة، المهندس نبيل الجريري، وفدًا من طلبة الجامعة الأردنية، ضم تخصصات الآثار وإدارة المصادر التراثية والسياحة وهندسة العمارة، ضمن مبادرة لدمج الخبرة الأكاديمية في المشاريع الميدانية، والاستفادة من الأفكار الشابة المبتكرة في أعمال التجميل والتطوير وإعداد الموقع الحضري المقترح.
وأكد نائب مدير المدينة لقطاع شؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية، المشرف العام على المشروع، المهندس زياد أبو عرابي، أهمية المشروع وضرورة إعداد خطة تنفيذية له، بما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية لأمانة عمّان للأعوام 2027–2031، ضمن رؤيتها لتحويل وسط عمّان إلى وجهة حضرية تجمع بين الأصالة والتراث وحداثة التصاميم، وإحياء هوية المنطقة بأسلوب معاصر يعكس روح المدينة وطموحاتها، لتكون مركز جذب سياحي عالمي.
وخلال جولة ميدانية مع الوفد الطلابي، قدم المدير التنفيذي لمشاريع تطوير أحياء عمان ومدير المشروع، المهندس محمد أبو زيتون، شرحًا تفصيليًا عن المشروع وأهدافه، التي تشمل تجميل وتحسين واجهات الأبنية في وسط المدينة بما يتناسب مع تراث عمان وهويتها البصرية.
وبين أبو زيتون أن المشروع يهدف إلى إنشاء مسارات سياحية ذكية، وتطوير أرصفة نموذجية، وتركيب لوحات إرشادية ومواقف ذكية، إلى جانب إيجاد مساحات حضرية مفتوحة، وإجراء تحسينات مرورية وخدمات النقل العام، من خلال إعداد دراسات أولية بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي والجامعات الأردنية، لوضع مخطط حضري شامل لتطوير وتجميل وسط المدينة.
وأكد أهمية تنفيذ المشروع ضمن استراتيجية أمانة عمان وبما يتوافق مع معايير المدينة الذكية، مشيرًا إلى ضرورة إعداد مشاريع مبتكرة وإبداعية تخدم المدينة العصرية وتحافظ على تراثها وأصالتها.
من جهته، قال الدكتور محمد وهيب إن أمانة عمان أصدرت بروشورات سياحية متعددة وأطلقت مسارات متخصصة، لافتًا إلى أن مشروع تجميل وسط البلد ينسجم مع الميزات السياحية الفريدة للمدينة، ويعزز مكانة عمان كإحدى أبرز المدن الأثرية والتراثية في الشرق الأوسط، لما تضمه من مواقع تاريخية تمثل عصورًا وحضارات متعددة، إلى جانب طبيعتها الجغرافية المميزة.
وأكد كل من الدكتور يزن الحسن من كلية الآثار والسياحة، والدكتور فراس شرف من كلية الهندسة/قسم العمارة، أهمية هذه الفرصة الميدانية في تقديم أفكار إبداعية تليق بمكانة عمّان التاريخية وتطلعاتها المستقبلية، وصياغة المشهد الحضري للمدينة عبر حلول ذكية توازن بين الحفاظ على الإرث التراثي ومتطلبات الاستدامة الحديثة.
وشملت الجولة الميدانية، التي شارك فيها عدد من مديري الأمانة ومدير مديرية آثار العاصمة، المواقع المرشحة للتطوير، إضافة إلى زيارة "مشروع تجميل المحطة" كنموذج تطبيقي لأعمال التأهيل التي نفذتها الأمانة سابقًا، لتمكين الطلبة من تقييم آليات التنفيذ واقتراح حلول تطويرية مبتكرة.
ويهدف المشروع إلى إعادة الحيوية إلى الوسط التاريخي، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية كنهج مستدام في تطوير المدن.
ويذكر أن نطاق المشروع يشمل تطوير وتجميل المنطقة الممتدة من إشارة المهاجرين وصولًا إلى جسر المحطة، مرورا بشارع علي بن أبي طالب وشارع قريش وساحة الملك فيصل وشارع الملك طلال وشارع عمر مطر، إضافة إلى المنطقة المحاذية لموقع جبل القلعة الأثري.