أكد محافظ إربد بالإنابة، الدكتور رائد الجعافرة، أن الحفاظ على انسيابية حركة المرور وسلامة المواطنين في الأسواق يمثل أولوية قصوى، مشدداً على ضرورة تكثيف الجولات الرقابية والميدانية للحد من ظاهرة الباعة المتجولين والانتشار العشوائي للبسطات التي تعيق حركة المشاة والمنظر العام في مختلف مناطق المحافظة.
وأوضح الدكتور الجعافرة أن المحافظة تعمل بالتنسيق الوثيق مع بلدية إربد الكبرى والجهات الأمنية المختصة لتنظيم الأسواق، مشيراً إلى البدء بتنفيذ خطة رقابية صارمة لا تتهاون مع المخالفين. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى إيجاد توازن يضمن حقوق أصحاب المحال التجارية ويمنع التجاوزات الصارخة على الأرصفة والشوارع الحيوية، مؤكداً أن القانون سيطبق على الجميع بعدالة وحزم.
وشدد الجعافرة في تصريحه على أنه "لا تهاون مطلقاً" مع ظاهرة الباعة المتجولين الذين يفترشون الطرقات العامة، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ومغلظة بحق كل من يصر على مخالفة التعليمات، بما يضمن ردع الاعتداءات المتكررة على حرم الطريق.
دعا مدير زراعة محافظة إربد الدكتور عبد الحافظ ابو عرابي المواطنين إلى ضرورة شراء المنتجات الزراعية والخضروات من الأماكن المخصصة والموثوق بها، مؤكدا أن هذه المواقع تخضع لرقابة تضمن جودة وسلامة المعروضات. وحذر مدير الزراعة الإخوة المواطنين من الانجراف وراء الأسعار الزهيدة التي يعرضها الباعة المتجولون على جوانب الطرق، مشيراً إلى أن هدف التوفير المادي لا ينبغي أن يكون على حساب الصحة العامة، خاصة وأن مصدر تلك المنتجات وظروف عرضها قد لا تكون مضمونة.
ولفت إلى أن مديرية الزراعة تعمل بتنسيق كامل مع الأجهزة المختصة واللجان الرقابية للتأكد من سلامة الخضروات والفواكه التي تصل إلى الموائد، وضمان خلوها من الملوثات أو متبقيات المبيدات من خلال الرقابة على سلاسل التوريد. وأشار إلى أن الجهود مستمرة لتنظيم مواقع "معرشات البطيخ والشمام" لهذا الموسم بالتنسيق مع البلديات، لتكون ضمن مواقع محددة تلبي الشروط الصحية والبيئية، وتوفر للمستهلك منتجاً آمناً ومنظماً بعيداً عن العشوائية.
وقال الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى، غيث التل، أن لجنة البلدية أقرت رسمياً اعتماد المواقع والرسوم الخاصة بمعرشات البطيخ والشمام لموسم عام 2026، وذلك بناءً على المذكرة المرفوعة من مديريتي الشؤون الصحية والمناطق. وأوضح التل أن هذا القرار يهدف إلى تنظيم البيع الموسمي وحماية الطرق من العشوائية، مشيراً إلى أن البلدية كلفت الكوادر المعنية بالمباشرة في تنفيذ القرار لضمان انطلاق الموسم وفق معايير تنظيمية واضحة تخدم الباعة والمواطنين على حد سواء.
وشدد التل على أن منح التصاريح مقترن بشروط صارمة، تُلزم المستدعي بتقديم تعهد خطي لدى الدائرة القانونية يضمن الالتزام بكافة التعليمات، مع احتفاظ البلدية بحق إلغاء التصريح فوراً في حال وقوع أي مخالفة. كما أكد أن استرداد مبالغ التأمينات لن يتم إلا بعد الحصول على موافقة خطية من مديري الشؤون الصحية والنظافة، وذلك لضمان إخلاء المواقع وتسليمها نظيفة تماماً بعد انتهاء فترة العمل، مؤكداً أن البلدية لن تتهاون في تطبيق هذه المعايير للحفاظ على البيئة والسلامة العامة.
وأكد رئيس لجنة بلدية المزار الشمالي، المهندس مهدي نصير ، أن البلدية تتابع هذه الشكاوى بجدية تامة ولن تتهاون مع أي ممارسات تضر بصحة المواطن. وأعلن المهندس السير أن البلدية ستقوم بالتنسيق الفوري مع لجنة السلامة العامة لتشديد الإجراءات الرقابية وملاحقة هؤلاء الباعة، مؤكداً ضرورة تنظيم أماكن البيع بما يضمن جودة المنتج وعدم التعدي على الشوارع العامة.
وفي سياق متصل، شكا مواطنون في منطقة لواء المزار الشمالي من تعرضهم للغش من قبل بعض الباعة المتجولين على الطرقات حيث أفادوا بشراء "البطيخ" ليتفاجأوا لاحقاً بأنها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، نتيجة تعرضها المباشر لأشعة الشمس وظروف التخزين السيئة، مطالبين بتشديد الرقابة الصحية على هؤلاء الباعة الذين يستغلون الطرقات الحيوية لعرض بضائعهم.