تواصل الحكومة الأردنية، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، تنفيذ جولات ميدانية مكثفة في مختلف محافظات المملكة، إضافة إلى عقد جلسات مجلس الوزراء فيها، في خطوة عكست تحولًا واضحًا نحو العمل التنفيذي المباشر والاقتراب من احتياجات المواطنين على أرض الواقع.
الزيارات الميدانية للحكومة، والتي شملت عددًا من المناطق ذات الأولوية التنموية، شكّلت محورًا رئيسيًا ومهمًا في نهج الإدارة الحديثة للحكومة. وبحسب مختصين في الشأن الإداري والتنموي، أكدوا في حديثهم إلى «$» أن العمل في الميدان يساهم في تقليص الفجوة بين صانع القرار والمواطن، مشيرين إلى أن الجولات الميدانية تعيد بناء الثقة بالمؤسسات الحكومية، حيث تُظهر جدية في متابعة القضايا، وليس فقط الاعتماد على التقارير المكتبية التقليدية.
وأضافوا إن هذا النهج يسهم في تسريع اتخاذ القرار، خاصة في القضايا الخدمية والتنموية التي تتطلب حلولًا فورية وعاجلة.
من جانبه، أوضح الباحث التنموي مراد مجلي أن الجولات الميدانية تمثل أداة فعالة لتشخيص التحديات الاقتصادية في المحافظات، لافتًا إلى أن الاطلاع المباشر على واقع الاستثمار والبنية التحتية يمكّن الحكومة من وضع خطط أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.
وأضاف إن التوجه الحكومي الميداني من شأنه أن يسهم في توجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يمر بها الأردن، مبينًا أن جولات رئيس الوزراء تنسجم مع توجهات الدولة نحو تعزيز اللامركزية، كما أن إشراك القيادات المحلية والاستماع لمطالب المجتمعات يمكن المحافظات من أداء دور فاعل في صنع القرار التنموي.
وأشار المختص الاجتماعي والتنموي الدكتور خالد الحمايدة إلى أن الجولات الميدانية للحكومة تعمل على خلق شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع المحلي، وهو ما سينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة.
ولفت إلى أن هذه الجولات تحمل أيضًا رسائل تنموية واقتصادية وإدارية، لعل أبرزها التأكيد على أن الحكومة ماضية في تنفيذ برامج التحديث الإداري والاقتصادي، إضافة إلى تعزيز مبدأ المساءلة الميدانية للمسؤولين.
وتابع: «لا شك أن هذه الزيارات تؤكد حجم الاهتمام المتزايد بتحقيق تنمية متوازنة بين المحافظات والحد من التفاوت التنموي»، مشيرًا إلى أن هذه التحديات باتت تواجه صناع القرار، ولا بد من إيجاد الحلول المناسبة لها.
وقال الحمايدة إن الجولات الميدانية التي يقودها رئيس الوزراء تمثل نموذجًا عمليًا للإدارة القريبة من المواطن، حيث تجمع بين التشخيص الواقعي للتحديات والاستجابة السريعة للاحتياجات، لافتًا إلى دورها في تعزيز الفرص لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف مناطق المملكة.