أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في الأردن يتجاوز 410 آلاف لاجى، من بينهم نحو 305 آلاف لاجئ سوري، مع تركز الغالبية في المناطق الحضرية مقارنة بالمخيمات.
وأشار التقرير إلى أن المجتمع اللاجئ في الأردن يتسم بتركيبة فتيّة، إذ يشكّل الأطفال دون سن 18 عاماً نحو 49.6% من إجمالي اللاجئين، بما يقارب 204 آلاف طفل، ما يضع ملفي التعليم وحماية الطفولة في مقدمة أولويات الاستجابة الإنسانية، في المقابل، بلغت نسبة البالغين (18–59 عاماً) نحو 46.3%، فيما لم تتجاوز نسبة كبار السن 4.1%.
وأكدت البيانات أن اللاجئين السوريين ما يزالون يشكّلون الغالبية العظمى من المسجلين لدى المفوضية، إذ يبلغ عددهم نحو 388 ألف لاجئ، أي ما نسبته 94.4% من إجمالي اللاجئين من مختلف الجنسيات.
وتوزّع باقي اللاجئين على جنسيات أخرى، من بينهم نحو 12 ألف عراقي، ونحو 6 آلاف يمني، ونحو 4 آلاف سوداني.
وفيما يتعلق بنمط السكن، أظهرت البيانات أن 79.9% من اللاجئين، أي نحو 329 ألفاً، يقيمون في المناطق الحضرية داخل المدن والقرى، مقابل 20.1% فقط، أي نحو 82 ألفاً، يعيشون داخل المخيمات الرسمية مثل الزعتري والأزرق.
وعلى المستوى الجغرافي، حلت عمّان في المرتبة الأولى من حيث استضافة اللاجئين بنسبة 34.2%، تلتها إربد بنسبة 18.7%، ثم المفرق بنسبة 12.4%، والزرقاء بنسبة 11.9%.
ولفتت البيانات إلى وجود شريحة واسعة من اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يشمل حالات مرضية خطيرة وإعاقات، إضافة إلى أطفال معرّضين للخطر، ما يفرض تحديات إضافية على الجهات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم.
وبيّنت المؤشرات انخفاضاً حاداً ومتواصلاً في أعداد القادمين الجدد؛ إذ بعد أن بلغ عام 2013 ذروة اللجوء بأكثر من 675 ألف مسجل، لم يسجّل عام 2026 حتى شهر أيار سوى 2,511 حالة تسجيل جديدة.
وأكد التقرير على استمرار الحاجة إلى دعم دولي لتعزيز قدرة الأردن على استضافة اللاجئين، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع التمويل الإنساني، بما يضمن استدامة توفير الحماية والخدمات الأساسية.
يُشار إلى أن هذه الأرقام تعكس اللاجئين المسجلين رسمياً لدى المفوضية فقط، في حين تشير التقديرات الحكومية إلى وجود أعداد أكبر من السوريين المقيمين في المملكة من غير المسجلين بصفة لاجئ.