في مشهد يعكس القرب الحقيقي من الميدان، جسّد سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني نهجا عمليا بزيارة إلى مدارس الأردن في العقبة، في رسالة واضحة بأن التعليم يحظى بمتابعة مباشرة لا ترتبط بالبروتوكول أو الترتيبات، بل تنبع من حضورٍ ميداني يضع الطلبة والمعلمين في قلب الاهتمام.
وفي إطار الجولة، برز اهتمام سموه بالبيئة التعليمية والتواصل المباشر مع الطلبة والمعلمين، بما يعكس رؤية تركز على تطوير التعليم وتعزيز دوره في بناء القدرات وصناعة جيلٍ مبدع ومؤهل للمستقبل.
وفي سياق الجولة الميدانية لسموه بالعقبة، تفقد سموه مشروعي مضمار سباق السيارات الدولي ومتنزه العقبة، حيث اطلع على سير العمل في المشروعين ومراحل الإنجاز، في إطار متابعة ميدانية تعكس الاهتمام بتطوير البنية التحتية الرياضية والسياحية وتعزيز مكانة العقبة كوجهة جاذبة للاستثمار والأنشطة النوعية.
وفي حديث الى "الرأي" عبرت فاعليات تربوية وشبابية في العقبة عن سعادتها بالزيارة الميدانية لسمو ولي العهد الأمير الحسين، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس نهج المتابعة الميدانية المباشرة، وتجسّد الاهتمام المتواصل بتطوير قطاع التعليم والبنية التحتية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية ويعزز من طموحات الشباب في العقبة.
وأكد مدير مديرية التربية والتعليم في العقبة الدكتور عبدالوهاب الحجاج أن زيارة ولي العهد سمو الأمير الحسين تعكس الاهتمام الملكي المباشر بنهضة وتطوير التعليم الحكومي، مشيرا أن هذه المدارس تمثل نموذجا ضمن منظومة التعليم الرسمي، وتطبق برامجها التعليمية، إلى جانب اعتماد نهج التعليم الدامج الذي يتيح دمج الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم ضمن البيئة الصفية وتوفير الدعم التربوي المناسب لهم.
وأضاف الحجاج أن هذا الاهتمام الملكي والمتابعة الميدانية من سمو الأمير الحسين يشكّلان حافزا دائما للكوادر التربوية لتقديم الأفضل والارتقاء بمستوى الأداء التعليمي، كما يمثلان دافعا مهما للطلبة، بوصفهم بناة المستقبل، لا سيما مع حضور سموه بينهم في مدارسهم.
ولفت أن مدارس الأردن في العقبة تواصل العمل على تطوير بيئتها التعليمية، من خلال توفير مرافق تعليمية، وتفعيل استخدام التقنيات في التعليم، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة مخرجاتها.
وبين الحجاج أن هذه المدارس تركز على تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، إلى جانب تعزيز الأنشطة اللاصفية التي تسهم في بناء شخصية الطالب بشكل متكامل.
وأشار أن الكوادر التعليمية في مدارس العقبة تواصل جهودها في تنفيذ الخطط التربوية المعتمدة، بما يضمن تحقيق أهداف العملية التعليمية، ويواكب متطلبات التطوير في قطاع التعليم، مؤكداً على استمرار العمل لتطوير التعليم في المحافظة، بما يحقق بيئة تعليمية محفزة وآمنة للطلبة، ويسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة تحديات المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
بدورها أعربت خلود الشلول رئيس قسم الإعلام التربوي في مديرية التربية والتعليم بمحافظة العقبة عن اعتزازها بزيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لمدارس الاردن الحكومية، مشيرة إلى ما تعكسه هذه الزيارة من دلالات واضحة على اهتمام سموه الواضح والعميق بالقطاع التربوي والتعليمي في العقبة.
وأضافت أن الزيارة كان لها أثر إيجابي ملموس على الهيئات التدريسية من معلمات ومعلمين، كما شكّلت دافعا معنويا للطلبة، لاسيما مع دخول سموه إلى الصفوف الدراسية، وتفقده سير العملية التعليمية، وتواصله المباشر مع الطلبة في الساحات، واستماعه لآرائهم وملاحظاتهم.
وأشارت الشلول إلى أن الزيارة عززت كذلك ثقة أولياء الأمور، مؤكدة أن هذا الاهتمام ليس جديدا على الهاشميين، الذين يضعون التعليم في صميم أولوياتهم باعتباره استثمارا حقيقيا في مستقبل الأجيال.
وقال منسق هيئة شباب كلنا الاردن بمحافظة العقبة عمر العشوش أن زيارة سمو ولي العهد لتفقد مجمع مدارس العقبة ومشروعي مضمار سباق السيارات ومتنزه المدينة تعكس اهتمام ملكي مباشر بتطوير البنية التعليمية والرياضية في العقبة، بما ينسجم مع رؤية وطنية شاملة للنهوض بالواقع السياحي والتنموي وتعزيز بيئة جاذبة للشباب، وتؤكد أيضا على أهمية الاستثمار في التعليم النوعي والأنشطة الرياضية كركائز أساسية لبناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة إلى جانب دعم المشاريع التي تسهم في تنويع المنتج السياحي وترسيخ مكانة العقبة كمركز إقليمي للفعاليات الرياضية والترفيهية، وأشار العشوش أن هذه الجولة في سياق المتابعة الحثيثة لسمو الأمير لمشاريع العقبة بوصفها واجهة استثمارية وسياحية واقتصادية استراتيجية، حيث يولي سموه اهتماما خاصا بتعزيز بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تسهم في خلق فرص عمل مستدامة وكما تبرز الزيارة حرص سموه على متابعة ملفات الشباب والسياحة والتنمية المحلية، بما يعزز من تكامل الجهود الوطنية لتحقيق التنمية الشاملة، ويكرس دور العقبة كنموذج تنموي متقدم يجمع بين التعليم الحديث، والرياضة، والسياحة المستدامة.
وفي ذات السياق قال عمر الغرابلي، مؤسس مبادرة “ثغِّر” لتوثيق السردية الأردنية، أن سمو ولي العهد الأمير الحسين يمثل اليوم قدوة حقيقية للشباب الأردني، حيث يجسد من خلال حضوره الميداني وتواصله المباشر مع الشباب نموذجا عمليا للقيادة القريبة من الناس.
وأضاف أن زيارات سموه، بما فيها مضمار سباق السيارات وجولاته في منتزه العقبة، وحرصه على متابعة مراحل المشروعين الاستراتيجيين تعكس اهتماما واضحا بتمكين الشباب وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات، مؤكدا أن هذه الزيارات تترجم الرؤية إلى خطوات عملية يشعر بها الجميع.
وأشار الغرابلي إلى أن الشباب في الأردن باتوا ينهجون خطى سموه، ويستلهمون من رؤيته روح المبادرة والعمل، ويسعون إلى تجسيد اهتماماته على أرض الواقع، لا سيما في العقبة المدينة التي تحظى باهتمام ملكي من جلالة الملك عبدالله الثاني ورعاية واضحة وميدانية من سمو ولي العهد الأمير الحسين، الذي غدا النموذج القيادي الملهم الذي يشكل دافعا حقيقيا لبناء جيل شبابي واعٍ، قادر على توثيق قصته الوطنية وصناعة مستقبله بثقة ومسؤولية.