استثمار طويل الأمد في الشباب والاقتصاد

اقتصاديون: خدمة العلم أداة لبناء رأس المال البشري وتعزيز الاستقرار

تاريخ النشر : الأحد 11:24 3-5-2026
No Image

رعاية ولي العهد تخريج خدمة العلم تعكس رؤية استراتيجية متقدمة

البرنامج يعالج بطالة الشباب ويعزز الإنتاجية

الاستقرار الأمني أساس جذب الاستثمار وخدمة العلم تعززه

أجمع خبراء اقتصاديون على أن رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026، تعكس رؤية استراتيجية متقدمة تنظر إلى خدمة العلم ليس فقط كبرنامج عسكري، بل كأداة لبناء رأس المال البشري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ولفتوا في أحاديث لـ«الرأي» إلى أن رعاية تخريج سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله للفوج الأول من مكلفي خدمة العلم تحمل دلالات سياسية عميقة ورسائل مهمة في ظل ظروف إقليمية معقدة وصعبة، ليؤكد سموه على دور الشباب في حماية الأوطان ومشاركتهم الفاعلة في بناء الدولة الأردنية.

سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، الأربعاء، حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026.

وألقى سموه، خلال الحفل المنعقد بمركز تدريب خدمة العلم، كلمة أكد فيها أهمية تعبئة الطاقات الشابة، لافتاً إلى دور برنامج خدمة العلم في بناء الشخصية الأردنية، والاستثمار بالشباب وحشد الإرادة الوطنية.

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهمية خدمة الأردن بشرف في مختلف ميادين العمل، والاستثمار بأدوات التكنولوجيا، وتجديد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات، مؤكداً أن قوة الأردن وتماسك أبنائه جزء من قوة الأمة العربية وقضاياها.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء السلطات، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن أهم الدلالات الاقتصادية لبرنامج خدمة العلم في الأردن تعكس مزيجاً من التكاليف المباشرة والعوائد المتوقعة طويلة الأمد، مع التركيز على رأس المال البشري في ظل بطالة الشباب المرتفعة.

وأضاف أن هناك التكاليف المباشرة التي تتحملها الموازنة، حيث بلغت التكلفة الأولية حوالي 20 مليون دينار، ثم 13 مليون دينار سنوياً تقريباً ترتفع مع زيادة الأعداد. كما أن هناك مخصصات المكلفين، وهي 100 دينار شهرياً لكل شاب (لمدة 3 أشهر)، بالإضافة إلى نفقات التدريب والإقامة والطعام والمعدات في المعسكرات.

كما بيّن مخامرة أن هناك تكلفة الفرصة البديلة، حيث إن الشباب من مواليد 2007، والبالغ عددهم 6000 في الدفعة الأولى، وقد يصل إلى 10 آلاف، يتوقفون مؤقتاً عن البحث عن عمل أو الدراسة، مما قد يؤثر على دخل بعض العائلات أو على الإنتاجية. هذه التكاليف تعتبر استثماراً حكومياً، لكنها ستضغط على الموازنة في ظل تحديات الدين العام والنمو الاقتصادي المحدود.

ولفت إلى أن هناك عوائد وفوائد اقتصادية متوقعة لهذا البرنامج تتمثل في صقل مهارات المتدربين، وهو ما يعالج مشكلة عدم تطابق المهارات مع احتياجات السوق. كما يساهم في تقليل البطالة بين الشباب، حيث إن البطالة تصل قرابة 50% بين الشباب. كما أن البرنامج يشغل الشباب مؤقتاً براتب مدفوع، ومهارات تجعلهم أكثر جاهزية لسوق العمل.

وأشار إلى أن البرنامج يساهم في خلق فرص عمل غير مباشرة في سلاسل التوريد، والنقل، والخدمات اللوجستية، والمحافظات المستضيفة للمعسكرات. كما يعزز البرنامج الإنتاجية طويلة الأمد ويغرس قيم العمل والمثابرة والريادة، ويساعد في إحلال العمالة الأردنية محل الوافدة في بعض القطاعات، ويحسن القدرة التنافسية.

وأضاف أنه يدعم التماسك الاجتماعي، حيث إنه يجمع شباباً من خلفيات مختلفة، مما يقلل التكاليف الاجتماعية غير المباشرة مثل الجريمة أو التوترات، ويعزز الاستقرار الاقتصادي، كما يكمل رؤية التحديث الاقتصادي ويركز على مهارات تتناسب مع الصناعة والخدمات والتحول الرقمي.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026، تعكس رؤية استراتيجية متقدمة تنظر إلى خدمة العلم ليس فقط كبرنامج عسكري، بل كأداة لبناء رأس المال البشري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح الحدب أن ما أشار إليه سمو ولي العهد من أهمية الجاهزية والانتماء في ظل التصعيد الإقليمي يحمل بعداً اقتصادياً مباشراً، إذ إن الاستقرار الأمني يشكل الركيزة الأساسية لأي نشاط اقتصادي، خاصة في الدول التي تعتمد على الاستثمار والتجارة والسياحة.

وأشار إلى أن التجارب الدولية تؤكد وجود علاقة وثيقة بين الأمن والاستثمار، حيث تسهم البيئات المستقرة في جذب الاستثمارات الأجنبية، التي بلغت في الأردن نحو 2 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس أهمية تعزيز عوامل الاستقرار للحفاظ على هذا الزخم.

وبيّن الحدب أن خدمة العلم تمثل استثماراً مباشراً في الشباب، خاصة في ظل تحديات سوق العمل، حيث يبلغ معدل البطالة في الأردن نحو 21%، وترتفع بين الشباب إلى أكثر من 40%، ما يجعل مثل هذه البرامج أداة مهمة في تأهيل القوى العاملة وتعزيز مهاراتها.

وأضاف أن البرنامج يسهم في تزويد الشباب بمهارات متعددة، تشمل الانضباط والعمل الجماعي والالتزام، إلى جانب المهارات الفنية والتقنية، وهي عناصر مطلوبة في سوق العمل وتسهم في رفع الإنتاجية على المدى المتوسط والطويل.

وأكد الحدب أن الأثر الاقتصادي لخدمة العلم لا يقتصر على سوق العمل، بل يمتد إلى تعزيز الإنتاجية الوطنية، حيث تشير الدراسات إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يمكن أن يرفع النمو الاقتصادي بنحو 1 إلى 2 نقطة مئوية على المدى الطويل.

كما لفت إلى أن البرنامج يسهم في تقليل الكلف غير المباشرة على الاقتصاد، مثل البطالة طويلة الأمد وضعف المهارات، والتي تؤثر سلباً على تنافسية الاقتصاد.

وأشار الحدب إلى أن ما يميز هذا التوجه هو انسجامه مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تركز على تطوير الموارد البشرية باعتبارها المحرك الأساسي للنمو، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب في النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن الجمع بين البعد العسكري والتأهيل المهني في خدمة العلم يعزز من مرونة سوق العمل، ويخلق جيلاً أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأضاف أن تأكيد سمو ولي العهد على عدم الخشية من التغيير يعكس إدراكاً لأهمية تطوير الأدوات والسياسات بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

وأكد الحدب أن خدمة العلم تمثل أيضاً أداة لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي، الذي يعد أحد أهم محددات النمو الاقتصادي المستدام.

وفي هذا السياق، أشار الحدب إلى أن هذا التوجه ينسجم بشكل مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدﷲ الثاني، والتي تضع الاستثمار في الإنسان الأردني في صميم أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق النمو المستدام. كما تعكس متابعة جلالته المستمرة لملفات الشباب والتشغيل إدراكاً عميقاً بأن بناء اقتصاد قوي يبدأ ببناء الإنسان القادر على الإنتاج والابتكار. وأكد أن تكامل الجهود بين القيادة والحكومة والمؤسسات المختلفة في تنفيذ برامج مثل خدمة العلم من شأنه أن يسهم في خلق فرص عمل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما ينعكس إيجاباً على مستويات الدخل والرفاه الاجتماعي.

وختم الحدب بالتأكيد على أن خدمة العلم ليست مجرد مرحلة زمنية، بل استثمار طويل الأمد في الإنسان الأردني، من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار، ورفع الإنتاجية، ودعم النمو الاقتصادي، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن تخريج سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله للفوج الأول من مكلفي خدمة العلم يحمل دلالات سياسية عميقة ورسائل مهمة في ظل ظروف إقليمية معقدة وصعبة، ليؤكد سموه على دور الشباب في حماية الأوطان ومشاركتهم الفاعلة في بناء الدولة الأردنية.

وأشار إلى أن كلمات سموه في حفل التخريج تأكيد على الاهتمام الكبير بجيل الشباب ودورهم المحوري في الدفاع عن أرض الوطن والقيام بواجبهم تجاه حماية حدوده، وترسيخ لروح الانتماء الوطني وزرع لمعاني الرجولة والمسؤولية وقيم الشجاعة والولاء.

ولفت إلى أن بناء جيل قوي متسلح بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا ويؤمن بالهوية الوطنية والمبادئ الأساسية للدولة، ولديه من التدريب العسكري ما يجعله قادراً على مواجهة تحديات المستقبل ومشاركاً فاعلاً في بناء المجتمع.

وأشار إلى أن حرص جلالة الملك وولي عهده على عودة خدمة العلم لهو دليل واضح على أهمية بناء جيل جديد يجمع بين التدريب العسكري والانضباط الوظيفي، ويجمع بين العلم والمعرفة والانتماء للأرض والوطن.

وأشار إلى أن تركيز سموه على التعليم والتدريب والابتكار واستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في تعليم الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، مع ضرورة بناء القيم والإنسان، للوصول إلى مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وبيّن أن التحديات الجيوسياسية التي تعصف بالعالم تتطلب بناء جيل قادر على مساندة الجيش والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة والمجتمع في حفظ الأمن والاستقرار والمشاركة في التنمية والازدهار، وهذا يتطلب جهوداً كبيرة واستراتيجية واضحة لبناء جيل شاب متسلح بالعلم والمعرفة والابتكار ويحمل قيم العسكرية والانضباط.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }