أكد الأمين العام لحزب التغيير، الدكتور فوزان البقور، أن مسار التحديث السياسي في الأردن يُعدّ عملية تراكمية ممتدة منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، مشيرا إلى أن هذا المسار مرّ بعدة مراحل تطويرية خلال السنوات الـ25 الماضية، عززت من حضور العمل الحزبي ودوره في الحياة العامة.
وقال البقور، خلال مشاركته في بودكاست "السلطة الثانية" الذي تبثه الرأي، إنه توجّه إلى العمل السياسي منذ عام 2009 جاء عن قناعة وحب التغيير والتطوير، ليصبح في عام 2010 أصغر قيادي حزبي، وكذلك أصغر مرشح على القوائم العامة وفق القانون آنذاك، معتبرا أن انخراطه المبكر جاء انطلاقا من إيمانه بأهمية العمل العام، وبدعم التوجهات الملكية التي أكدت في خطاباتها على ضرورة تحديث المنظومة السياسية.
وأضاف أن التجارب السياسية، بما تحمله من نجاحات وإخفاقات، تشكّل ركيزة أساسية في بناء العمل الحزبي، مشدداً على أهمية الاستفادة منها لتطوير الأداء وتعزيز الفاعلية.
وفي سياق حديثه عن تأسيس حزب التغيير، أوضح البقور أن الحزب جاء نتيجة اندماج ثلاثة أحزاب هي "الشورى"، و"التكامل"، و"النهج الجديد"، في تجربة وصفها بالناجحة، أفرزت كيانا سياسيا ذا ثقل على الساحة الأردنية، مبينا أن هذا الاندماج استند إلى تقارب البرامج والرؤى بين تلك الأحزاب.
وأشار إلى أن الباب لا يزال مفتوحا أمام مزيد من التفاهمات مع أحزاب أخرى، ضمن مشروع سياسي أوسع، يهدف إلى تعزيز العمل الحزبي وتوحيد الجهود.
وحول تسمية الحزب، بيّن البقور أن اختيار "التغيير" يعكس إيمان القائمين عليه بضرورة إحداث تغيير حقيقي في مختلف المجالات، سواء في نهج اتخاذ القرار أو في آليات العمل السياسي.
وتناول الحوار في الحلقة رؤيته لمسار الإصلاح السياسي في المملكة، إلى جانب تقييمه لدور الأحزاب في المرحلة المقبلة، في ظل التحديثات التي يشهدها المشهد السياسي، حيث أكد أهمية بناء حياة حزبية فاعلة وقادرة على كسب ثقة
الشارع.
كما شدد على ضرورة تطوير أدوات العمل السياسي بما يواكب متطلبات المرحلة، ويعزز من المشاركة السياسية، ويمنح الأحزاب دوراً أكبر في صناعة القرار.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة بودكاست "السلطة الثانية"، التي تسعى إلى تقديم حوارات معمّقة مع شخصيات سياسية، وتسليط الضوء على القضايا الوطنية بلغة قريبة من المواطنين، تسهم في تبسيط المشهد السياسي وتعزيز الوعي العام.
ولمتابعة الحلقة كاملة تجدونها على منصات الرأي الرقمية.