يواصل المنتخب الوطني لرفع الأثقال تحضيراته المكثفة عبر المشاركة في معسكر أنطاليا الدولي بتركيا، الذي يُعد واحدًا من أبرز المحطات التدريبية العالمية، بمشاركة 87 لاعبًا من نخبة أبطال العالم يمثلون دولًا بارزة مثل أوزبكستان، تركمانستان، قطر، عُمان، تونس، كندا، هولندا، وإنجلترا.
ويستمر المعسكر حتى الثاني والعشرين من الشهر القادم، ليكون محطة أساسية في التحضير لسلسلة البطولات المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجلوس المقرر انطلاقها في شهر تشرين الأول المقبل.
ويشارك في المعسكر البطل عاصم الصلاج الذي ينافس في وزن 110 كيلوغرامًا، وقد أثبت نفسه خلال السنوات الماضية كأحد أبرز الأسماء في الساحة الآسيوية والعالمية، حيث أحرز برونزية آسيا في الهند عام 2023، وحقق فضية آسيا في قطر عام 2024، كما نال برونزية العالم في إسبانيا عام 2024، وجميعها ضمن فئة تحت 20 سنة.
ومع هذه الإنجازات، أصبح الصلاج اليوم ينافس في فئة المتقدمين، ليؤكد انتقاله إلى مستوى أعلى من التحديات والطموحات، ويعكس صورة البطل الأردني الذي يواصل التطور ويثبت حضوره بين كبار اللعبة عالميًا.
أما البطل الواعد حمزة حميدان، الذي ينافس في وزن 94 كيلوغرامًا، فيستعد لخوض منافسات فئة الناشئين تحت 17 سنة وفئة الشباب تحت 20 سنة في بطولة آسيا المقبلة، وسط توقعات كبيرة بإحراز ميدالية تعكس تطور اللعبة في الأردن وتبرز جيلًا جديدًا من الأبطال القادرين على المنافسة القارية والدولية.
وتعكس مشاركة حميدان في فئتين مختلفتين حجم الثقة بقدراته، وتؤكد أن الأردن يمتلك قاعدة ناشئة واعدة في رياضة رفع الأثقال.
وفي تصريح خاص لـ «الرأي»، أكد مدرب المنتخب الوطني عمر آسيا أن أجواء المعسكر تسودها الروح العالية والحماس الكبير بين اللاعبين، مشيرًا إلى أن الاستعدادات تسير وفق خطة دقيقة تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية.
وأضاف: اللاعبون يتمتعون بعزيمة قوية وإصرار واضح على تحقيق التأهل للأولمبياد، ونحن واثقون أن هذه المرحلة ستنعكس إيجابًا على نتائجهم في البطولات المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو الآسيوي.
كما يرافق بعثة المنتخب الوطني في هذا المعسكر معالج الفريق عبدالله الحراسيس، الذي يتولى مهمة متابعة الحالة البدنية للاعبين وضمان جاهزيتهم الصحية، بما يوفّر الدعم الطبي والوقائي اللازم خلال فترة التحضير المكثفة.
ويُعد وجود الكادر الطبي المرافق عنصرًا أساسيًا في نجاح المعسكر، إذ يسهم في تعزيز ثقة اللاعبين وضمان استمرارية الأداء بأعلى المستويات.
ويُنظر إلى مشاركة الأردن في هذا المعسكر على أنها خطوة تعكس طموح الاتحاد في تعزيز مكانة اللعبة، وإبراز صورة الرياضة الأردنية في المحافل الدولية، خاصة مع وجود أسماء قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات، مثل الصلاج وحميدان، اللذين يمثلان جيل الخبرة وجيل المستقبل في آن واحد.