طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ضبط النفس وعدم تعريض وقف إطلاق النار في لبنان للخطر".
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، إن الطلب جاء في اتصال هاتفي مساء الاثنين، وإن نتنياهو أطلع المجلس الوزاري الأمني المصغر على فحواها.
وكان نتنياهو صرح الاثنين، بأن اتفاق وقف إطلاق النار "يسمح لإسرائيل بالرد على التهديدات"، وفق ادعائه.
وأضاف: "حريتنا في العمل هي إحباط التهديدات الفورية والناشئة، هذا هو الاتفاق الذي أبرمناه مع الولايات المتحدة وأيضا مع الحكومة اللبنانية".
وأشارت القناة إلى أن نتنياهو حاول خلال اتصاله مع ترامب "توسيع نطاق حرية الجيش الإسرائيلي في العمل بلبنان، موضحا أنه من المستحيل بدون ذلك كبح جماح الهجمات على الجنود وإطلاق النار على التجمعات السكنية على الحدود الشمالية".
وأضافت: "إلا أن ترامب أصرّ على ضرورة ضبط النفس من قبل إسرائيل وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تُعرّض وقف إطلاق النار للخطر في الوقت الراهن".
وذكرت أن نتنياهو أطلع مجلس الوزراء المصغر على تفاصيل المحادثة، مشيرا إلى أن إيران ولبنان "مرتبطان من وجهة نظر ترامب".
وذكرت أن ترامب لا يزال يرغب في استئناف المفاوضات مع إيران بل ويتطلع أيضا إلى رعاية المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، على أمل توسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم هناك.
وتابعت: "يدرك نتنياهو هذا الأمر، ويدرك أنه لا يمكن أن تظهر إسرائيل وكأنها تُعرض للخطر الخطوة التي علق عليها ترامب كل اهتماماته (في إشارة إلى وقف إطلاق النار)".
وزادت "بغض النظر عن التصريحات العدائية لرئيس الوزراء، ووزير الدفاع (يسرائيل كاتس)، فإنه يُنظر في تل أبيب إلى المفاوضات مع لبنان باعتبارها خطوة إيجابية، قد تُفضي إلى اعتراف لبنان بإسرائيل".
ونقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه أن "اعتراف لبنان بإسرائيل يُشكِّل ضغطًا كبيرًا على حزب الله".
وأشارت القناة إلى أنه "نتيجة لذلك، فإن التقييم في إسرائيل هو أن الوضع المتقلب في الشمال قد يستمر لعدة أيام".
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان ضمن خروقات الهدنة، وذلك رغم إعلان ترامب الأسبوع الماضي، منع إسرائيل من تنفيذ هجمات جوية على لبنان.
وفي 17 أبريل/نيسان أعلن ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، أسفر حتى الأحد عن 2509 قتلى و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.