أسهمت السيول الأخيرة التي شهدتها منطقة دلاغة في لواء البترا، بتحول مسار ماء عينها، التي يعتمد على مائها آلاف الأشجار، إلى جانب أنها تشكل مصدراً لري الثروة الحيوانية، وعدد من الأهالي وسكان بيوت الشعر في المناطق المجاورة.
وبات ماء العين مشتتاً في الوادي المجاور لمنبعها الأصلي، فيما أدت تداعيات السيول لتغيير ملامح المكان، فجفّت سواقي المياه فيه، وأصبحت بركة تجميع المياه بلا ماء، وغدت بساتين البلدة بلا مصدر ري.
يقول المواطن فالح السعيديين، إن بساتين الأهالي التي تحتوي على أشجار الزيتون والرمان والعنب وغيرها، باتت مهددة، نتيجة توقف مصدر الري الوحيد التي كانت تعتمد عليه، داعياً الجهات المعنية إلى ضرورة القيام بدورها وإعادة الماء إلى مسارها الأصلي، وذلك للحفاظ على قطاع الزراعة في البلدة.
وأضاف، أن بقاء هذا الحال، من شأنه أن يهدد آلاف الأشجار والمزرعات التي يعتمد عليها أهالي البلدة كمصدر عيش ورزق.
ويتفق معه المواطن سالم السعيديين، الذي يرى أن البلدة بأكملها تعتمد على ماء العين، فهي مصدر أساسي لري الثروة الحيوانية أيضا، كما يعتمد على مائها الأهالي لغايات الشرب والاستخدامات المنزلية، فيما تعد المصدر الرئيسي للكثير من سكان بيوت الشعر في المناطق المجاورة.
ويشير المواطن سلامة السعديين، إلى أن "عين دلاغة" تعد من أهم ينابيع المياه في لواء البترا، وهي المصدر الوحيد الذي يعتمد عليه أهالي البلدة وأغلبهم من المزارعين، مطالباً الجهات المسؤولة بضرورة اعطائها أولوية التأهيل، وإعادة مائها لمسارها الصحيح.
ويدعو السعيديين إلى مزيد من الدعم لقطاع الزراعة الذي يعتمد عليه الغالبية العظمى من أهالي بلدة دلاغة.
إلى ذلك قامت الفرق المعنية في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، بالكشف على عين ماء دلاغة، وأبدت استعدادها لتقديم كل ما بوسعها خدمة للمزارعين، حينما تقوم الجهات المعنية في وزارة المياه بإعادة ماء العين لمسارها.
وقام متصرف لواء البترا سطام المجالي بمخاطبة الوزارة وفقاً للتسلسل الإداري، لوضعها بواقع "عين ماء دلاغة" ومطالب سكان بلدة، فيما أكدت مصادر مطلعة في الوزارة أن فريقاً متخصصاً سيقوم بالكشف على المكان.
وتعد دلاغة أحد التجمعات السكانية للواء البترا، ويقطنها نحو 5 آلاف نسمة، يعتمد غالبيتهم على الزراعة وتربية الثروة الحيوانية.