يعد البيت الجرشي للنحل في منطقة ثغرة عصفور بمحافظة جرش نموذجاً ريادياً في مجال السياحة الريفية المستدامة إذ يجسد تجربة أردنية متكاملة تمزج بين تربية النحل والتوعية البيئية وإحياء الموروث التراثي في إطار يرسخ مفهوم السياحة البيئية الداعمة للمجتمعات المحلية.
وقال مدير المشروع عبد الرحيم المحاسنة إن البيت الجرشي للنحل انطلق كمبادرة عائلية بسيطة قبل أن يتحول إلى مشروع تنموي يحمل رسالة أوسع تقوم على إبراز خصوصية الريف الجرشي وتعزيز السياحة المستدامة من خلال استثمار الموارد الطبيعية والموروث الشعبي بأسلوب يحافظ على البيئة ويعزز الإنتاج المحلي.
وبين المحاسنة أن المشروع يسعى إلى ترسيخ مكانته كمركز للسياحة البيئية والريفية في شمال المملكة من خلال تقديم جولات تعريفية في عالم النحل وإنتاج العسل وتجارب ميدانية داخل المناحل باستخدام معدات النحالين، إضافة إلى تذوق منتجات النحل الطبيعية.
كما يوفر المشروع فطوراً ريفياً تعدّه سيدات المجتمع المحلي إلى جانب أنشطة تراثية تعكس نمط الحياة الريفية القديمة مثل استخدام الأدوات التقليدية والطحن على الرحى وإعداد القهوة العربية فضلاً عن جلسات طبيعية وخيارات للمبيت الريفي بإطلالات بانورامية على محافظة جرش.
وأكد أن البيت أسهم في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة وفتح آفاق دخل للأسر المنتجة من خلال تسويق العسل والمنتجات الريفية والحرف التقليدية ما يعزز دوره كنموذج لمشاريع صغيرة ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وأشار إلى أن المشروع استفاد من دعم مؤسسة ولي العهد عبر منحة صغيرة خلال العام الماضي ساهمت في توفير معدات أساسية انعكست إيجاباً على تطوير الخدمات ورفع جاهزية المشروع لاستقبال الزوار بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لدعم السياحة المستدامة.
ويشكل البيت الجرشي للنحل اليوم تجربة أردنية ملهمة تجمع بين حماية البيئة وتمكين المجتمع المحلي وإحياء التراث ضمن نموذج سياحي متكامل يعكس الهوية الريفية لمحافظة جرش.