قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى إن إقرار مجلس الوزراء أخيرا نظام (التهيئة والرعاية اللاحقة لمنتفعي وخريجي دور الإيواء لسنة 2026) يأتي استناداً لأحكام قانون التنمية الاجتماعية رقم (4) لسنة 2024، وضمن التزام الحكومة بتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في محور "التمكين". وأضافت بني مصطفى في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" إن هذا النظام الذي يُقر لأول مرة يهدف إلى توفير شبكة أمان متكاملة للشباب والشابات من الأيتام وفاقدي السند الأسري وضحايا التفكك الأسري، لضمان انتقالهم الآمن نحو الاستقلالية والإنتاجية، حيث يستحدث النظام لأول مرة برامج "تهيئة" إلزامية تبدأ من سن السادسة عشرة داخل دور الإيواء، تليها خدمات "رعاية لاحقة" شاملة تستمر حتى سن السادسة والعشرين. وأشارت إلى أن النظام ينص على مأسسة منهجية "إدارة الحالة"، وتشكيل لجنة توجيهية عليا تضم الجهات المعنية كافة لتيسير حصول الخريجين على خدمات السكن، والتعليم، والتدريب المهني، والرعاية الصحية، وفرص العمل اللائق، كما سيتم إنشاء نظام معلومات وطني متكامل يضمن متابعة تنفيذ خطط التنمية الفردية لكل خريج وسرية بياناتهم. ولفتت الوزيرة إلى أن النظام يُعد تحولاً استراتيجياً من "الرعاية الرعوية" إلى "الاستثمار التنموي"، حيث يسعى لتحويل الشباب من متلقين للدعم إلى أفراد مساهمين في الاقتصاد الوطني، ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تواجه هذه الفئة نتيجة غياب الإطار التشريعي المنظم لعملية انتقالهم للحياة المستقلة.