تصدرت صادرات البوتاس قائمة السلع الأعلى نموا خلال أول شهرين من 2026، في انعكاس للأداء القوي الذي تحققه شركة البوتاس العربية في الأسواق العالمية.
ووفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة، بلغت نسبة نمو صادرات البوتاس حتى نهاية شباط الماضي نحو 46.5 بالمئة مقارنة بذات الفترة من 2025، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات الوطنية خلال الفترة ذاتها بنسبة 3.0 بالمئة لتصل إلى 1.350 مليون دينار.
ويأتي هذا النمو في ظل تحديات لوجستية إقليمية أثرت على أنماط الشحن التقليدية وحركة التجارة البحرية، ما فرض واقعا تشغيليا أكثر تعقيدا على سلاسل التوريد، ما يعكس قدرة شركة البوتاس على تكييف عملياتها اللوجستية وتبني بدائل فعالة لضمان استمرارية التصدير والحفاظ على التزاماتها تجاه الأسواق العالمية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس، المهندس شحادة أبو هديب، أن هذا الأداء يعكس كفاءة استراتيجيات الشركة التشغيلية والتسويقية، ونجاحها في تعزيز حضور منتجاتها في الأسواق العالمية، بما يرسخ مكانتها كأحد أبرز روافع الصادرات الوطنية.
وقال أبو هديب، إن هذه النتائج تعكس "مرونة استراتيجية راسخة مكنت الشركة من التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية، وتعزيز قدرتها على تحقيق نمو مستدام"، مؤكدا أن الشركة تواصل دورها المحوري في رفد الاقتصاد الوطني بالعملات الأجنبية ودعم خزينة الدولة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، الدكتور معن النسور، أن الأداء الذي تحققه صادرات البوتاس يعكس تكامل المنظومة التشغيلية للشركة وكفاءة إدارتها لمختلف مراحل الإنتاج والتسويق، مشيرا إلى أن هذا النمو يأتي نتيجة مباشرة لرفع الكفاءة الإنتاجية، وتحسين إدارة الكلف، والتوسع المدروس في الأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية منتجاتها ويواكب متطلبات الأسواق.
وقال إن الشركة مستمرة في تنفيذ خططها الاستثمارية طويلة الأمد، بما يعزز قدراتها الإنتاجية ويدعم استدامة نمو صادراتها خلال المرحلة المقبلة.
يشار إلى أن شركة البوتاس حققت في نهاية العام الماضي، أداء ماليا وتشغيليا قويا، حيث سجلت صافي أرباح موحدة بلغت 173 مليون دينار، فيما ارتفعت الإيرادات إلى نحو 726 مليون دينار، مدعومة بمستويات إنتاج قياسية بلغت نحو 2.9 مليون طن، إلى جانب تحسن الكفاءة التشغيلية وتوجيه المبيعات نحو الأسواق ذات العائد المرتفع.