قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إنه أوعز للجيش بشن هجمات "قوية" على أهداف في لبنان، بدعوى ارتكاب حزب الله "خروقات" لاتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك فيما يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الجاري لمدة 10 أيام، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، فيما يقول "حزب الله" إنه يرد على خروقات تل أبيب للاتفاق.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أن رئيس الوزراء أوعز للجيش بشن هجمات "قوية" على أهداف في لبنان.
وأضاف البيان أن القرار جاء "في ظل سلسلة طويلة من انتهاكات حزب الله"، على حد ادعائه.
ولم يورد البيان تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو توقيت الضربات، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني أو "حزب الله" بشأن هذه التصريحات، حتى الساعة 19:30 (ت.غ).
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، وقال إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد الآن. والخميس الماضي، أعلن تمديد هذه الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
فيما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن تمهيدا لمفاوضات سلام، في 14 و23 أبريل.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة يوميا، مبررة ذلك بما تدعي أنه "الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
واليوم، شن الجيش الإسرائيلي 29 هجوما على لبنان، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17، فيما رد "حزب الله" عبر هجوم بمسيرة على الأقل قال إنه استهدف مدرعة إسرائيلية جنوبي لبنان.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى إعلانات "حزب الله" ووكالة الأنباء ووزارة الصحة في لبنان حتى الساعة 19:30 تغ.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلف 2496 قتيلا و7725 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.