تتواصل، مساء السبت، عملية فرز أصوات الانتخابات البلدية في الضفة الغربية المحتلة، ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عقب ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، في عملية تقول لجنة الانتخابات المركزية إنها تحرص على إنجازها بـ"دقة وشفافية".
ووفق معطيات رسمية، بدأت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات المحلية بعد إغلاق صناديق الاقتراع في تمام الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) بالضفة، والساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15.00 ت.غ) في دير البلح، بعد تمديد التصويت ساعة في القطاع.
وصباح السبت، فتحت 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أبوابها في تمام السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4.00 ت.غ)، لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب، لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا، بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3 آلاف و773 مرشحا، إضافة إلى 93 مجلسا قرويا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحا.
وتوقع المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، في حديثه للأناضول، ظهور نتائج أولية للانتخابات "مع ساعات فجر الأحد"، على أن يتم الإعلان الرسمي عنها خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله وسط الضفة، قبل الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي (9.00 ت.غ).
دير البلح: نسبة الاقتراع 25 بالمئة
وفي مدينة دير البلح، قال الخالدي، إن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت نحو 25 بالمئة، واصفا إياها بأنها "أقل من المتوقع".
وأشار الخالدي، إلى "وجود عدة عوامل أثّرت على حجم الإقبال (دون ذكر تفاصيل)"، مؤكدا في الوقت ذاته على أن إجراء الانتخابات في هذه الظروف يعد "خطوة مهمة نحو تعزيز المسار الديمقراطي".
وقال: "وجود مجلس بلدي منتخب بشكل حر وديمقراطي هو رسالة للمجتمع الفلسطيني بأن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للتداول السلمي على السلطة".
وأضاف الخالدي، أن العملية الانتخابية تشكل أيضا رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الشعب الفلسطيني "جاهز لممارسة حياته السياسية بشكل ديمقراطي، وانتخاب مؤسساته وفق إرادته الحرة".
وفي بيان سابق لها، قالت لجنة الانتخابات، إن مراكز الاقتراع، والبالغ عددها 12 مركزا، أغلقت أبوابها، لتبدأ عملية الفرز وعد الأصوات بحضور المراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين المعتمدين.
وأشارت اللجنة إلى أن عدد المقترعين بلغ في دير البلح حوالي 15 ألفا و962 ناخبا من أصل 70 ألفا و449 يحق لهم الاقتراع.
وجرت عملية الاقتراع في دير البلح، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ 22 عاما، حيث توجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وقال مراقبون للأناضول، إن هذه الخطوة تعد تجربة أولى لإعادة بناء المؤسسات المحلية وتعزيز الوحدة الإدارية بين غزة والضفة، رغم الانقسام المستمر منذ عام 2007.
الضفة: نسبة الاقتراع 53.44 بالمئة
وفي بيان منفصل للجنة الانتخابات المركزية، قالت إن نسبة الاقتراع النهائية في الضفة الغربية لهذه الانتخابات بلغت 53.44 بالمئة، بعدد مقترعين وصل إلى 512 ألفا و510 ناخبين.
وأفادت أن طواقم اللجنة باشرت عملية فرز الأصوات داخل محطات الاقتراع في الضفة بحضور وكلاء القوائم والمرشحين والمراقبين والصحفيين.
وأشارت اللجنة إلى أنه في نهاية هذه العملية سيتم نشر عدد الأصوات التي حصلت عليها القوائم المرشحة في كل محطة، ومن ثم تجميع النتائج وتدقيق محاضر الفرز واعتماد النتائج في المقر العام في مدينة البيرة وسط الضفة، بشكل مركزي، تمهيداً لإعلانها الأحد، في المركز الإعلامي في المدينة.
وتأتي هذه الانتخابات وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.