«العالم الإسلامي» تدين الاقتحامات المستمرة للمسجد المبارك
إعادة إعمار قطاع الصحة في غزة يتطلب 10 مليارات دولار
أدى نحو 70 ألفًا، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، في ظل إجراءات وتضييقات فرضتها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة وأبوابها.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن 70 ألف مصلّ أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في شوارع مدينة القدس ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ونصبت السواتر الحديدية وأوقفت المصلين الوافدين إلى المسجد وفحصت هوياتهم.
على صعيد متصل، أدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، من قبل المستوطنين الإسرائيليين والوزراء المتطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، ندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، بهذا الانتهاك الخطر المؤجج لمشاعر المسلمين حول العالم، لاعتدائه الجسيم على حرمة المقدسات الإسلامية، محذرا من مخاطر تمادي الاحتلال الإسرائيلي في هذه الانتهاكات المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، والتي تقوض جهود السلام، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ووفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، شدد العيسى على الضرورة الملحة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الوقف الفوري لهذه الانتهاكات.
من جهتها، أقرت السلطات الإسرائيلية إنشاء مدرسة دينية يهودية متشددة (يشيفا) من 11 طابقًا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، تضم سكناً لمئات الطلاب، في خطوة أثارت رفضًا فلسطينيًا واسعًا.
وحذّرت منظمات حقوقية من أن المشروع سيعزز الوجود الاستيطاني ويهدد عشرات العائلات الفلسطينية بالإخلاء، ضمن سياسة أوسع لتوسيع الاستيطان وتغيير الطابع الديمغرافي للحي.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار، معتبرة إياه انتهاكًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض واقع جديد وتهويد القدس، داعيةً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه الإجراءات.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن إعادة إعمار وتأهيل النظام الصحي في قطاع غزة تتطلب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار على مدى 5 سنوات.
وقالت رينهيلده فان دي فيردت، ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال إحاطة صحفية في جنيف: «تُقدّر الاحتياجات الإجمالية لقطاع الصحة في غزة بنحو 10
مليارات دولار على مدى 5 سنوات، تشمل إعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الطبية، وتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة، لا سيما لدى آلاف الأطفال والأشخاص المتضررين من النزاع: من شلل بسبب إصابات الرصاص، وبتر الأطراف، واحتياجات هائلة للرعاية النفسية».
وأضافت أن أكثر من 1800 منشأة صحية، تتراوح بين المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ومراكز الرعاية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات، قد تضررت جزئيا أو دمرت كليا، وفق ما نقلت وكالة نوفوستي اليوم الجمعة.
ولفتت المسؤولة الأممية إلى الظروف غير المقبولة التي يعيشها النازحون في المخيمات، قائلة: «أظهرت تقييمات سريعة شملت أكثر من 1600 موقع لإيواء النازحين، وجود القوارض والآفات في معظم هذه الأماكن، مما يؤثر على نحو 1.45 مليون شخص. كما أبلغ أكثر من 80 بالمئة من مواقع الإيواء عن انتشار التهابات الجلد والطفح الجلدي، بما في ذلك الجرب والقمل وبق الفراش».