- الطعاني: انضمام الأردن لـ "أرتميس" نقلة نوعية في البحث العلمي
أكد الأستاذ الدكتور علي الطعاني، أستاذ علوم الفضاء والفلك في جامعة البلقاء التطبيقية، أن انضمام الأردن إلى اتفاقيات "أرتميس" يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير البحث العلمي الوطني، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الجامعات والمؤسسات البحثية للمشاركة في مشاريع فضائية دولية متقدمة.
وأوضح في تصريح إلى "الرأي" أن الاتفاقيات توفر إطارًا تنظيميًا للتعاون بين الدول في مجال الفضاء، يقوم على مبادئ تشمل تبادل البيانات العلمية، وتعزيز الاستخدام السلمي للفضاء، وتنسيق الأنشطة البحثية المشتركة، بما يعزز من فرص الانخراط الأردني في البرامج العلمية العالمية.
وأضاف الطعاني أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على الطلبة والباحثين في الأردن، من خلال إتاحة فرص المشاركة في برامج تدريبية ومشاريع بحثية دولية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءات الوطنية وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيقات الحديثة في علوم الفضاء.
ورجّح أن يسهم الانضمام في تعزيز حضور الأردن على الساحة العلمية الدولية، وفتح مجالات جديدة للتعاون البحثي والتقني خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الفضاء عالميًا.
يأتي ذلك في وقت يوقّع فيه الأردن، الخميس، اتفاقيات "أرتميس" مع وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، خلال مراسم رسمية تُعقد في مقر الوكالة بالعاصمة الأميركية واشنطن، بمشاركة السفيرة الأردنية لدى الولايات المتحدة دينا قعوار، ومدير وكالة "ناسا" جاريد آيزاكمان، إلى جانب نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الدولية روث بيري.
وبتوقيع الاتفاقيات، سيصبح الأردن الدولة الـ63 عالميًا والخامسة عربيًا المنضمة إلى هذا الإطار الدولي، الذي أُطلق عام 2020 بقيادة "ناسا" ووزارة الخارجية الأميركية، بهدف تنظيم وتعزيز التعاون في استكشاف الفضاء.
وتهدف اتفاقيات "أرتميس" إلى ترسيخ مبادئ السلامة والشفافية والتنسيق في الأنشطة الفضائية، خاصة تلك المتعلقة باستكشاف القمر والمريخ وما بعدهما، في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالأنشطة الفضائية.
وكان مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي قد أشار إلى أن المركز الجغرافي الملكي الأردني، الذي يستضيف المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا، بدأ بالتعاون مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين والسفارة الأردنية في واشنطن إجراءات الانضمام إلى الاتفاقيات.
ومن المتوقع أن يتيح هذا الانضمام للمملكة فرصًا أوسع للتعاون الدولي، والمشاركة في برنامج "ناسا أرتميس"، إضافة إلى الإسهام في صياغة مستقبل استكشاف الفضاء بطريقة سلمية وآمنة ومستدامة.
كما يُتوقع، في إطار اتفاقيات "أرتميس"، البدء بالاستعدادات لتنظيم أول مهمة محاكاة تابعة لوكالة "ناسا" في منطقة وادي رم، على أن تُطلق في تشرين الثاني من عام 2026، في خطوة تعكس الثقة الدولية بالبيئة الجغرافية الأردنية وقدرتها على احتضان مثل هذه التجارب العلمية المتقدمة.