أكد الخبير في الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي لـ«الرأي» أن تداعيات استمرار الحرب في الخليج وإغلاق مضيق هرمز لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة، بل امتدت إلى صناعة الأسمدة التي تشكل أساس إنتاج الغذاء عالميًا.
كما أكد أن هذه التحديات تشكل دافعًا لتبني ممارسات زراعية أكثر استدامة، مثل استخدام الأسمدة العضوية كالسماد البلدي والكمبوست، وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية بيئيًا، بما يشمل التدوير الزراعي والزراعة البينية، إلى جانب التوسع في زراعة النباتات المثبتة للنيتروجين.
وقال إن هذه الحلول تسهم في تقليل الاعتماد على الأسمدة المستوردة، وتعزز التنوع الحيوي، وتحسن جودة الغذاء، بما يدعم استقلالية القطاع الزراعي على المدى الطويل.
وأوضح أن توقف إمدادات الغاز الطبيعي، الذي يمثل نحو 70% من مدخلات إنتاج الأسمدة، أدى إلى تعطّل مصانع رئيسية وارتفاع أسعار اليوريا والأمونيا بأكثر من 40% عالميًا، ما ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي الأردني في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد.
وأضاف أن أي اضطراب في الإمدادات العالمية ينعكس فورًا على كلفة الإنتاج المحلي، ويزيد الضغط على الموازنة العامة.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة يؤدي إلى زيادة كلفة الإنتاج الزراعي، ما ينعكس على أسعار القمح والغذاء عالميًا.