ليس من المستغرب أن يقف الأردن إلى جانب أشقائه العرب في محنهم، إذ إن هذا الموقف يأتي بشكل تلقائي وطبيعي طالما اعتاد عليه الجميع، فالأردن كان دائمًا في طليعة من ساند وناصر الأشقاء، وها هو اليوم يجدد هذا النهج الأصيل في وقوفه إلى جانب لبنان، حتى تنتهي مأساة النزوح ويعم الأمن والسلام.
وفي هذا السياق، ثمّن الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة في لبنان العميد بسام النابلسي مواقف الأردن قيادةً وحكومةً وشعبًا، مشيدًا بوقوف جلالة الملك عبد الله الثاني والحكومة الأردنية إلى جانب لبنان، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق الروابط الأخوية ويجسد قيم التضامن العربي الحقيقي.
وأشار النابلسي في حديث لـ$ أن التدفق المستمر لقوافل الإغاثة الأردنية يجسد معنى التضامن الفعلي، ويعكس سرعة الاستجابة التي تميز الأردن في الوقوف إلى جانب أشقائه، من خلال تقديم الدعم الإنساني المباشر في أوقات الأزمات.
وأوضح أن الحملة الإغاثية الأردنية تجاه لبنان تمثل ترجمة واضحة لقوة الترابط بين الشعبين، حيث تتجسد المواقف الأخوية في مبادرات عملية تسهم في التخفيف من معاناة النازحين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وبيّن أن تنوع المساعدات المقدمة، والتي تشمل المواد الغذائية والإغاثية والأدوية ومستلزمات الإيواء، يعكس خبرة أردنية متقدمة في إدارة الأزمات، وقدرة على الاستجابة الفاعلة للاحتياجات الإنسانية الطارئة.
ولفت النابلسي إلى أن القوافل الإغاثية الأردنية المتتالية تعكس تكامل الجهود الإنسانية، مبينًا أن عدد الشاحنات التي وصلت إلى لبنان بلغ 61 شاحنة، رافقها عدد من الكوادر الأردنية التي جسدت أسمى معاني التضامن خلال رحلتها إلى الأراضي اللبنانية.
كما أشاد بمستوى التنسيق بين الجانبين اللبناني والأردني، مثمنًا دور السفير وليد الحديد، سفير المملكة في لبنان، بتعزيز هذا التعاون، بما يعكس صورة مشرفة للدبلوماسية الأردنية.
وكرّر النابلسي، باسمه واسم العاملين في الهيئة العليا للإغاثة، الشكر والامتنان للأردن وقيادته الشريفة على تمكين الهيئة من القيام بدورها تجاه المحتاجين والنازحين، راجيًا أن يُكتب ذلك في ميزان الحق قبل أن يُكتب في ذاكرة اللبنانيين الذين يأملون أن يردوا الجميل في أفراح الأردن.
وتتواصل الجهود الأردنية منذ بداية الأزمة الأخيرة التي واجهها لبنان، حيث وصلت ثلاث قوافل إغاثية، محمّلة بالمواد الغذائية والإغاثية والأدوية، جاءت جميعها بتوجيهات ملكية سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني، وبتنفيذ من الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، في صورة تعكس الدور الإنساني الأردني الراسخ في دعم الأشقاء والتخفيف من معاناتهم.