تدرس لجنة ثلاثية تضم بلديات إربد الكبرى وبني عبيد والرمثا، إنشاء سوق جمعة جديد كبديل للسوق الحالي الواقع شرق إربد بالقرب من مدينة الشاحنات، وذلك لتنظيم الأسواق الشعبية والحد من العشوائية. وتتركز الدراسة على إقامة السوق على قطعة أرض بمساحة 132 دونماً مملوكة لبلديتي إربد وبني عبيد وتقع ضمن حدود بلدية الرمثا، بحيث يتم تخصيص جزء منها للمشروع بالشراكة بين البلديات الثلاث، وطرحه للاستثمار أمام القطاع الخاص دون تحميل البلديات أي أعباء مالية.
ويأتي ذلك استجابة لمطالب مواطنين من منطقة الصريح، الذين شكوا مراراً من تحول سوقي "الجمعة" و"الحلال" الموجودين في أراضيهم إلى مكاره صحية ومواقع لتراكم النفايات، مؤكدين أن هذه الأراضي زراعية بامتياز ولا تلائم طبيعتها وجود مثل هذه الأسواق. وأشار الأهالي إلى أنهم قدموا عدة شكاوى للبلديات المعنية لإنهاء هذا الواقع الذي بات يؤرق السكان ويضر بالبيئة المحيطة، وهو ما استدعى تحركاً رسمياً لإيجاد بديل جذري ومنظم.
وأكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، عماد العزام، ترحيب البلدية بتخصيص جزء من الأرض ليكون موقعاً بديلاً للسوق الحالي الذي يعاني من العشوائية ووقوعه على شارع رئيسي يسبب إرباكات مرورية. وأوضح العزام أن المشروع سيتم عبر مستثمر مع تقديم كافة التسهيلات لإنجاحه، مؤكداً دعم البلدية للشراكة مع بلديتي الرمثا وبني عبيد لما لها من انعكاسات إيجابية في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة وتنفيذ المشروع بصورة منظمة تخدم الجميع.
من جانبها، بينت رئيسة لجنة بلدية بني عبيد، المهندسة منار ردايدة، أن الأرض المقترحة غير مستغلة منذ نحو 25 عاماً، وأن اللجنة تبحث تخصيص 25 دونماً منها لصالح سوق الجمعة وتجهيزها ببنية تحتية تشمل مرافق ومواقف ومظلات ودورات صحية. وأوضحت أن السوق سيقسم إلى أقسام مخصصة لبيع الأغنام، وأخرى للبضائع المتنوعة، مع إمكانية تخصيص جزء للطيور، مؤكدة أن المقترحات قيد الدراسة لإنهاء حالة العشوائية ودعم القطاع الخاص وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس لجنة بلدية الرمثا، المهندس جمال أبو عبيد، تأييد البلدية للمشروع واستعدادها لتقديم الدعم الكامل نظراً لوقوع الأرض ضمن حدودها، لافتاً إلى أن السوق الحالي يشكل فوضى مرورية ومكرهة صحية. وأبدى أبو عبيد جاهزية بلدية الرمثا لتوقيع اتفاقية مشتركة مع بلديتي إربد وبني عبيد تتضمن الخطوط العريضة والشروط المرجعية للمشروع، تمهيداً لطرحه رسمياً للاستثمار لضمان معالجة المشكلات القائمة وخدمة المصلحة العامة.