أكد المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الأردنيين، محمود العوران، لـ"الرأي"، أن أسعار المواشي تخضع بطبيعتها لمعادلة العرض والطلب، لافتًا إلى وجود فترات تنخفض فيها الأسعار وأخرى تشهد ارتفاعًا ملحوظًا.
وقال إن تكاليف الإنتاج شهدت ارتفاعًا نتيجة التطورات السياسية، بما في ذلك التوترات الدولية، وما ترتب عليها من زيادة في أجور الشحن وقيم التأمين، الأمر الذي انعكس على الأسعار، لكنه اعتبر أن جزءًا من هذا الارتفاع غير مبرر، ويرتبط باستغلال الظروف أكثر من كونه ناتجًا حقيقيًا عن الكلف.
وقال إن مربي المواشي يلجؤون في العادة، وتحت وطأة الظروف التي يمرون بها، إلى بيع صغار المواليد لتجار المواشي وفق معادلة العرض والطلب وبأسعار متدنية.
وأوضح أن التجار يقومون بشراء هذه الأغنام بهدف تربيتها وتسمينها، قبل إعادة طرحها في السوق بأسعار أعلى.
وبيّن أن الأيام القادمة سوف يشهد السوق زيادة في الطلب بمناسبة موسم الأضاحي، وهو ما يدفع الطلب إلى الارتفاع على الخراف عمومًا، سواء الأغنام أو الماعز (الجدي)، في وقت تشهد فيه أسعار الأعلاف عالميًا ارتفاعًا، خاصة أن مربي التسمين يعتمدون على الأعلاف الجافة المركزة مثل الذرة والشعير، إلى جانب إضافات علفية أخرى.
ولفت العوران إلى أن محدودية عدد المستوردين تفتح المجال أمام التحكم بالأسعار، رغم تأكيد الجهات الرسمية أن باب الاستيراد مفتوح للجميع، مؤكدًا ضرورة تشديد الرقابة.
وأوضح أن اللحوم البلدية لا تغطي سوى نحو 30% من احتياجات السوق المحلي، ما يستدعي تعزيز الدعم لمربي الثروة الحيوانية ضمن نهج تنموي مستدام، لافتا إلى أن سنوات الجفاف المتتالية أثقلت كاهل المربين، في حين يُعد الموسم الحالي من المواسم الجيدة التي قد تسهم في تخفيف الديون المتراكمة عليهم.
وأشار إلى وجود مشروع قانون في مجلس النواب يتعلق بصندوق دعم الثروة الحيوانية، من شأنه رفع مساهمة الإنتاج المحلي لتصل إلى 50% من احتياجات السوق، وهو ما من شأنه تعزيز القدرة على ضبط الأسعار وتحقيق توازن أكبر يصب في مصلحة المستهلك.
ودعا العوران إلى تفعيل صندوق التعويضات البيئية لدعم البحث العلمي، بهدف تطوير سلالات تتلاءم مع الظروف الحالية، من حيث زيادة أعداد المواليد ورفع إنتاج الحليب، بما يسهم في تنمية الثروة الحيوانية وتحقيق أبعاد اقتصادية واجتماعية مستدامة.