يشهد هذا العام انطلاق سباق انتخاب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، الذي سيتولى مهامه لمدة خمس سنوات تبدأ في يناير 2027، وسط منافسة بين شخصيات دولية بارزة تسعى لقيادة المنظمة في مرحلة تشهد تحديات عالمية متصاعدة.
رافائيل غروسي
يُعد المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أبرز المرشحين، حيث اكتسب سمعة قوية بفضل نشاطه الدبلوماسي المكثف وإدارته لملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني. وقاد جهوداً للحفاظ على الاتفاق النووي بعد انسحاب دونالد ترامب منه عام 2018، رغم تعرضه لانتقادات اعتبرت أنه قدّم تنازلات كبيرة لطهران.
كما عزز مكانته الدولية عبر تحركاته خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لا سيما بإرسال بعثة إلى محطة زابوريجيا النووية. ويُنظر إليه من قبل كثير من الدبلوماسيين كأوفر المرشحين حظاً، نظراً لقدرته على الحفاظ على دعم القوى الكبرى في مجلس الأمن.
ريبيكا غرينسبان
تقدم نفسها كمرشحة إصلاحية تؤمن بالتعددية، وهي نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا وتشغل حالياً رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وتؤكد التزامها بقضايا السلام والتنمية وحقوق الإنسان، مع تركيز خاص على المساواة بين الجنسين.
وفي حال فوزها، ستصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام، وهو ما يمنح ترشحها بعداً تاريخياً، خاصة في ظل خبرتها الاقتصادية ورؤيتها لتعزيز مرونة الأمم المتحدة.
ميشيل باشليه
تشغل باشليه موقعاً بارزاً في السباق، مستندة إلى خبرتها كرئيسة سابقة لتشيلي ومفوضة سامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة. كما قادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ما عزز حضورها في ملفات حقوق الإنسان والمساواة.
ورغم ذلك، تواجه انتقادات سياسية، خصوصاً من بعض الأوساط الأمريكية، إلى جانب تراجع الدعم الرسمي لها من بلادها، ما قد يؤثر على فرصها في الفوز.
ماكي سال
يعتمد الرئيس السنغالي السابق على خبرته التنفيذية الممتدة لأكثر من عقد في الحكم، إضافة إلى دعمه لقضايا التنمية في أفريقيا والدول النامية. ويدعو إلى إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل الدول النامية في مراكز القرار.
ورغم ترشيحه من قبل بوروندي، فإن دعمه داخل القارة الأفريقية لا يزال متفاوتاً، ما يضع تحديات أمام حملته.
ويظل حسم السباق مرهوناً بمواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن—الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا—التي تمتلك الكلمة الفصل في اختيار الأمين العام المقبل.