يلتقي عند السابعة مساء اليوم، الوحدات والسلط، في مواجهة مرتقبة لحساب الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأردن لكرة القدم، فيما سيلعب الحسين أمام الجزيرة يوم 30 الجاري لذات الدور، بعد أن أنهى مشواره القاري.
وحسب نظام البطولة، في حال انتهاء الوقت الأصلي لمباريات هذا الدور بالتعادل، يتم اللجوء إلى الركلات الترجيحية مباشرة لحسم النتيجة، والانتقال إلى الدور نصف النهائي.
وتحمل مواجهة اليوم طابعاً تنافسياً خاصاً بين فريقين يملكان الطموح ذاته في مواصلة المشوار نحو المشهد الختامي، حيث يدخل الوحدات (حامل اللقب) وهو يسعى لتأكيد حضوره كأحد أبرز المرشحين للتتويج، مستنداً إلى خبرة لاعبيه في الأدوار الإقصائية وقدرتهم على التعامل مع المباريات ذات الحساسية العالية.
ويعوّل الجهاز الفني للوحدات، بقيادة جمال محمود، على التوازن بين الخطوط، مع التركيز على الفاعلية الهجومية التي شكّلت سلاح الفريق الأبرز في الفترة الأخيرة، إلى جانب صلابة دفاعية مطلوبة لتفادي أي مفاجآت.
في المقابل، يخوض السلط اللقاء بطموح كبير لمواصلة نتائجه الإيجابية وتسجيل حضور قوي في البطولة، إذ أثبت الفريق قدرته على مجاراة الكبار وتقديم أداء منظم يعتمد على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
ويُدرك مدرب السلط، التونسي محمد العياري، أن مواجهة الوحدات تتطلب تركيزاً عالياً واستثماراً مثالياً للفرص، خاصة في ظل تقارب المستويات في مباريات الكؤوس بطابعها الخاص.
وحملت مواجهات الفريقين في السنوات الأخيرة طابعاً تنافسياً متصاعداً، حيث نجح السلط في فرض نفسه كمنافس عنيد، بينما يسعى الوحدات للحفاظ على هيبته وتفوقه التاريخي في مثل هذه المواجهات.
من الناحية الفنية، من المتوقع أن تشهد المباراة صراعاً وسط الميدان، مع محاولات من الوحدات لفرض أسلوبه الهجومي، مقابل اعتماد السلط على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة، كما ستلعب التفاصيل الصغيرة، مثل الكرات الثابتة أو الأخطاء الفردية، دوراً حاسماً في تحديد هوية المتأهل.
يذكر أن الوحدات تأهل لهذا الدور بعد الفوز في دور الـ 32 على الجليل بسداسية نظيفة، قبل أن يتجاوز نظيره البقعة بنتيجة 3-1 في دور ثمن النهائي، فيما حقق السلط الانتصار الأكبر بالبطولة حتى الآن، والذي جاء أمام سحاب بنتيجة 10-1 بدور الـ 32، قبل تجاوز الهاشمية بدور الثمانية بثلاثية نظيفة.
وعلى صعيد الأسماء، يمتلك الوحدات عناصر قادرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير (مهند سمرين، أنس العوضات، محمود شوكت ومحمد موالي.. ومن خلفهم الحارس عبدالله الفاخوري)، سواء من خلال الاختراقات الفردية أو التنوع في الحلول الهجومية، وهو ما يمنح الفريق أفضلية نسبية في حال نجح في فرض إيقاعه مبكراً. كما يُنتظر أن يلعب عامل الخبرة دوراً مهماً في التعامل مع ضغط الأدوار الإقصائية، خاصة في اللحظات الحاسمة من اللقاء.
في المقابل، يعتمد السلط على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي، حيث يبرز (يوسف الرواشدة، محمد الرازم، حسام أبو سعدة والحارس سيف أبو هزيم أو عبيدة الزعبي) كفريق منظم يجيد إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة، ما قد يضع دفاع الوحدات أمام اختبار حقيقي، كما أن الفريق أظهر في مناسبات سابقة قدرته على استغلال أنصاف الفرص، وهو ما يجعله خصماً لا يُستهان به.
ولن تقتصر المواجهة على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى دكة البدلاء، حيث سيكون للصراع التكتيكي بين المدربين دور حاسم في توجيه مجريات اللقاء، سواء من خلال التبديلات أو قراءة مجريات اللعب والتعامل مع السيناريوهات المختلفة، كون نظام خروج المغلوب في الكأس يفرض على الفريقين الحذر، ما يزيد من أهمية التركيز الذهني والجاهزية البدنية حتى اللحظات الأخيرة.