قال مصدر رسمي لبناني رفيع، الاثنين، إن اجتماعا ثانيا مع إسرائيل سيعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس المقبل، على أن يعلن عن تفاصيله رسميا في وقت لاحق.
وفي وقت سابق الاثنين، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون، السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى، وبحثا مرحلة ما بعد الاجتماع (اللبناني-الإسرائيلي) بمقر الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، وسبل المحافظة على وقف إطلاق النار.
وخلال أول اجتماع على هذا المستوى منذ 43 عاما، الثلاثاء، اتفق سفيرا لبنان وإسرائيل لدى واشنطن على بدء مفاوضات سلام مباشرة يُحدد مكانها وموعدها لاحقا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، للأناضول: "سيعقد اجتماع ثانٍ مع إسرائيل في واشنطن، الخميس".
وأضاف: "سيعلن عن تفاصيله رسميا في وقت لاحق".
وفي وقت سابق الاثنين، قالت "القناة 15" الإسرائيلية، إن "جولة ثانية من المحادثات مع لبنان ستعقد الخميس في واشنطن، "مشاركة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض".
وحتى الساعة 15:00 (ت.غ) لم يصدر تأكيد أو نفي من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو لبنان حول هذه الأنباء.
غير أن الرئيس اللبناني جوزاف عون، أعلن الاثنين، أن وفدا برئاسة السفير السابق سيمون كرم سيجري مفاوضات ثنائية مع إسرائيل، وفق بيان للرئاسة، دون أن يحدد موعدا لذلك.
وشدد على أنه "لن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه"، متمسكا بموقف بيروت بفصل المفاوضات مع تل أبيب عن مسار تفاوض واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط.
وأوضح عون أن خيار التفاوض له 3 أهداف، وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا.
وبحسب عون، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال معه الخميس الماضي "كل تفهم وتجاوب"، و "تدخّل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار (مع "حزب الله") والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب".
ومساء الخميس، أعلن ترامب وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن الأخيرة تخرقه يوميا، ما يواصل رفع عدد الضحايا إضافة إلى توسيع الدمار جراء عمليات نسف المنازل.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن في اليوم التالي العزم على مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي جرى احتلالها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 2294 قتيلا و7544 جريحا وأكثر من مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.