أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أن مركز جمرك جابر يشهد حركة نشطة وكبيرة في مرور البضائع والشاحنات، مدفوعة بازدياد عمليات الترانزيت والتبادل التجاري بين الأردن ودول الإقليم.
وأوضح أن النشاط ينقسم إلى مسارين رئيسيين؛ يتمثل الأول في حركة الترانزيت بين سوريا ودول مجلس التعاون الخليجي، سواء من الخليج إلى سوريا أو بالعكس، فيما يشمل الثاني حركة البضائع القادمة من تركيا ولبنان باتجاه الأردن والخليج، إضافة إلى حركة النقل من ميناء العقبة نحو تلك الدول.
وأشار أبو عاقولة إلى أن العمل في مركز جمرك جابر يعتمد بشكل كبير على نظام “الباك تو باك”، والذي يتم من خلاله نقل البضائع بين الشاحنات، نتيجة عدم امتلاك السائقين السوريين واللبنانيين تأشيرات دخول إلى دول الخليج، سواء للدخول المباشر أو للمرور (الترانزيت). وبين أن هذه الآلية تشكل ضغطاً كبيراً على المركز، إلا أن الأجهزة الأمنية وإدارة الجمارك تعمل على تسريع الإجراءات وإنجاز المعاملات بكفاءة عالية.
وأضاف أن الصادرات الأردنية إلى سوريا تشهد نشاطاً ملحوظاً، خاصة في المواد الإنشائية مثل الإسمنت والحديد والخشب، في حين لا تزال المستوردات من سوريا محدودة، معرباً عن أمله في زيادتها خلال الفترة المقبلة.
وكشف أن وزارة الصناعة والتجارة بصدد إصدار قائمة محدثة بالسلع المسموح استيرادها من سوريا، مع إعادة النظر في الرسوم والحماية المفروضة عليها، الأمر الذي من شأنه تنشيط التبادل التجاري بين البلدين بشكل أكبر.
ودعا أبو عاقولة إلى إلغاء نظام “الباك تو باك” مستقبلاً، والسماح بدخول الشاحنات السورية إلى الأردن ونظيرتها الأردنية إلى سوريا، لما لذلك من دور في تقليل الكلف وتسهيل انسياب البضائع وتعزيز الحركة التجارية.
وأكد أن المراكز الحدودية الأردنية، لا سيما جابر والكرامة والعمري، تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة الشحن، في ظل الاعتماد الكبير على النقل البري، مثمناً التسهيلات التي تقدمها الحكومة الأردنية والأجهزة المعنية، بما في ذلك إدارة الجمارك وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع مختلف الجهات، بما فيها موانئ العقبة وشركات الشحن، لضمان سرعة انسياب البضائع سواء إلى السوق المحلي أو إلى دول الجوار.
وختم أبو عاقولة بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الأردن وسوريا، وفتح المجال أمام مزيد من التسهيلات التي تدعم حركة التجارة، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.