شن الجيش الإسرائيلي 12 هجوما بالجنوب اللبناني، السبت، في اليوم الثاني لسريان اتفاق وقف إطلاق النار، بما شمل قصفا مدفعيا وعمليات تفجير لمنازل ومبان وتحليق للطيران الحربي والمسير.
فيما أقر الجيش الإسرائيلي بشن عدة هجمات على الجنوب اللبناني، السبت، غير أنه زعم أنه أقدم على ذلك لـ"إحباط تهديد تعرضت له قواته ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال"، متهما "حزب الله" في المقابل بـ"خرق الاتفاق".
يأتي ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى إعلانات وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية وبيانات الجيش الإسرائيلي، حتى الساعة 20:15 ت.غ.
وفيما يلي رصد للهجمات الإسرائيلية:
ـ قصف مدفعي على منطقة تل نحاس ببلدة كفر كلا، وأطراف بلدتي دير ميماس ودير سريان، ومحيط بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون.
ـ تنفيذ عمليات تفجير وتدمير واسعة لمنازل ومبان في مدينة بنت جبيل بالقضاء الذي يحمل الاسم ذاته، وبلدات مركبا والطيبة والخيام بقضاء مرجعيون.
- تحليق للطيران الحربي فوق القطاع الشرقي مطلقا بالونات حرارية وعلى علو منخفض فوق القطاعين الغربي والأوسط.
- تحليق لمسيرة على علو منخفض بقضاء مرجعيون.
في المقابل، اتهم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" بـ"خرق" اتفاق وقف إطلاق النار، متحدثا عبر بيانين عن "القضاء" عبر غارات جوية على ما وصفها بـ"خليتين" بزعم "إحباط تهديد تعرضت له قواته ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال".
وأضاف أنه "هاجم فتحة نفق تحت الأرض وعناصر من حزب الله، أثناء رصد دخولهم إليه".
وتابع أنه "شن قصفا بالمدفعية لدعم قواته البرية في المنطقة، مدعيا تدمير ما وصفها بـ"بنى تحتية إرهابية".
وبرر هجماته بما ادعى أنه "الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات" كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا قد تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على أن إسرائيل تحتفظ بما زعم أنه "حقها" في اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يُقيَّد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وفي بيان بوقت سابق السبت، قال أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، إن "وقف إطلاق النار يعني وقفا كاملا لكل الأعمال العدائية ولأننا لا نثق بهذا العدو (إسرائيل) فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد وسيردون على خروقات العدوان بحسبها".
وأكمل قاسم: "لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئا".
وكانت الأناضول، رصدت في اليوم الأول لوقف النار، الجمعة، 11 هجوما إسرائيليا جنوبي وشرقي لبنان أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عدد آخر، بما شمل عمليات تفجير وقصف مدفعي وغارات جوية على عدة بلدات.
وبذلك يرتفع إلى 23 عدد الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار المحدد بـ10 أيام قابلة للتمديد باتفاق الجانبين.
وتأتي هذه الهجمات بالمخالفة لما وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، الجمعة، بأن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد الآن، لأن الولايات المتحدة تمنعها من ذلك".
وخلال 45 يوما من العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، قُتل أكثر من 2294 شخصا وأُصيب 7 آلاف و544 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس/ آذار الفائت.