العمل التطوعي والخيري جزء من الانتماء والحس الإنساني

أبو حجلة: مشاركة الشباب في الحياة السياسية »قوة ناعمة« تنتظر التمكين

تاريخ النشر : الأحد 12:20 19-4-2026
No Image

بين بلده الأردن وبلده الثاني السعودية، واصل دراسته المدرسية بعد أن أملت عليه ظروف عمل والده في الرياض، قبل أن يلتحق بالجامعة الاردنية متخصصاً في علم الاجتماع، ويمارس كرة القدم في النادي الاهلي.

واصل عمله في المؤسسات الخيرية في الأردن والسعودية بشغف ويراه جزءاً رئيساً في الانتماء والحس الإنساني وفعل الخير، مثلما يرى في البيئة الجامعية ضرورة ربط التخصصات بسوق العمل، وأن على الشباب قبول أي فرصة متاحة، محذراً هذه الفئة الابتعاد عن آفة المخدرات.

في حديثه لـ الرأي، يبدي الخبير الدولي ماهر ابو حجلة آراءه في بعض القضايا الأردنية والعمل التطوعي العربي، ومنه السعودي.

-النشأة والدراسة؟

ماهر أبو حجلة مواليد 1966 درست المرحلة الابتدائية في مدرسة المأمون بجبل عمان وبسبب عمل الوالد رحمه الله، بالسعودية درست المرحلتين الإعدادية بمتوسطة فلسطين وبثانوية بدر بالرياض، وحصلت على الترتيب الثامن من العشرة الأوائل في الثانوية بالمملكة.

عشقت الرياضة ومارستها في فرق المدرسة، وهي ألعاب الطاولة والطائرة وكرة القدم والقوى. وكنت ولا زلت من مشجعي نادي النصر السعودي لإعجابي في تلك الفترة بلاعبه المميز الكابتن ماجد عبدالله.

بعد انتهاء عمل والدي عدنا إلى الأردن ودرست في الجامعة الأردنية لنيل درجة البكالوريوس في الفترة 1984 – 1988م، بكلية الآداب تخصص علم اجتماع وفرعي علوم سياسية.

انتسبت للنادي الأهلي بعمر 19 سنة ثم مع الفريق الأول، وبعد التخرج التحقت مباشرة بالخدمة العسكرية لمدة عامين، ومثلت المنتخب العسكري.

حصلت على شهادة الماجستير بدرجة الامتياز في العمل الاجتماعي من الجامعة الأردنية في العام 2004م.

-البيئة الجامعية وسوق العمل؟

لا بد من ربط جميع التخصصات الجامعية بسوق العمل من خلال ربط المواد النظرية بالتدريب في أماكن العمل، لحاجة القطاعين الحكومي والخاص لأصحاب الممارسة والخبرة.

-العمل العام ؟

ضمن تخصصي الدراسي كباحث تدرجت وظيفياً حتى وصلت إلى خبير ومستشار ومدرب دولي في مجال تنمية المنظمات غير الربحية والعمل مع الشباب وفق المراحل التالية:

1993-2016م العمل في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية اليشرية

، ثم مديراً لمراكز الأميرة بسمة للتنمية، لأنتقل للعمل في معهد الملكة زين الشرف التنموية.

وفي منتصف العام 2008م وحتى نهاية 2011م عملت بمؤسسة الملك حسين في مشروع التنمية المحلية في المناطق الأقل حظاً وفي حاضنة الأعمال بمحافظة العقبة.

وكنت في العام 2002م حصلت على رخصة مدرب دولي معتمد من منظمة العمل الدولية (ILO)، ومعتمد كخبير مع منظمة العمل العربية (ALO) من المركز العربي لتنمية الموارد البشرية.

في نهاية العام 2011 وحتى تاريخه انتقلت للعمل بمؤسسة الملك خالد الخيرية مديراً لمشروع تعزيز العمل الاجتماعي التنموي ومستشاراً للمجلس التنسيقي للجمعيات الخيرية بمنطقة عسير، ومؤسساً ومستشاراً في فريق خادم وطن التطوعي - و"فريق المتحدون بايكرز للدراجات" - وفريق إرادة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وخلال ما يزيد على 35 سنة من الخبرة العملية في خدمات استشارية وتدريبية للمنظمات غير الربحية اطلعت على تجارب تنموية في أميركا، إسبانيا، الهند، سيريلانكا، ليبيا، اليمن، لبنان، سوريا، الأردن، والمملكة العربية السعودية.

-رسالة إلى الشباب في ظل البطالة وانتشار المخدرات ؟

أنصح الشباب بقبول أي فرصة عمل وبأي عرض تدريب ومهما كان راتبها فهي مجرد بداية لاكتساب الخبرة والصعود والتدرج في وظائف أفضل، إضافة إلى عدم التوقف عن التعلم والتدريب والسعي الدائم لتعلم مهارات جديدة تسهم في الحصول على مناصب أعلى ودخل أفضل، كما انصحهم بالانخراط في العمل التطوعي.

مثلما على الدولة أن تنظر للكفاءات عند التعيين في المناصب دون تمييز.

وبالنسبة لآفة المخدرات:

أرى بأن كل مواطن هو جندي من جنود الوطن، ولا بد أن يتكاتف الجميع للتعاون مع أجهزة الدولة، والضرب بيد من حديد على كل من يتاجر ببيع هذه الآفة، وسن التشريعات وتقديم التسهيلات والحماية للراغبين بالتعافي من المتعاطين.

وأذكر ومن خلال علمي أنني قد أسهمت بتأسيس العديد من المنظمات غير الربحية ومنها جمعية للتوعية بأضرار المخدرات.

كيف ترى الإعلام الأردني بشكل عام، والإعلام الرياضي؟

الإعلام الأردني يمتلك «الخامة البشرية» والخبرة التاريخية، ويتميز بالرصانة والمهنية واللغة العربية السليمة وكوادره مؤهلة، إذ أسهم الإعلام الأردني في بناء مؤسسات إعلامية عربية كبرى، لكنه يحتاج إلى ثورة في أدوات التمويل والتكنولوجيا ليتماشى مع العصر الرقمي.

أما بالنسبة للإعلام الرياضي الأردني فإنني أرى فيه شغفاً جماهيرياً خاصة مع تأهل منتخب (النشامى) لكأس العالم.

مطلوب منه تعزيز مفاهيم «الحياد» لتقليل حدة الاحتقان الجماهيري.

فيما يطغى أحياناً على الطرح الفني الموضوعي، ويجعل بعض المحللين أو المنصات يميلون لاسترضاء القواعد الجماهيرية.

أما صحافة المواقع والسوشيال ميديا، فهي تلعب دوراً مؤثراً جداً في توجيه الرأي العام الرياضي، لكنها تفتقر أحياناً للمصداقية أو التحقق من الأخبار، مما يضع الإعلام الرسمي أمام تحدي ملاحقة الإشاعات.

ماذا عن العمل الحزبي ومشاركة الشباب في الحياة السياسية؟

بالنسبة لواقع العمل من «الأيديولوجيا» إلى «البرامجية» فأرى أهمية:

إعادة الهيكلة القانونية: قانون الأحزاب الجديد فرض شروطاً صارمة لضمان جدية الأحزاب، مثل اشتراط وجود 1000 مؤسس من 6 محافظات على الأقل، ونسبة محددة للشباب والمرأة. هذا أدى إلى اندماج أحزاب صغيرة وظهور كيانات حزبية أكبر تحاول تقديم «برامج اقتصادية واجتماعية» بدلاً من الشعارات العامة.

ولكن لا تزال هناك فجوة ثقة تاريخية موروثة من عقود مضت. التحدي الأكبر أمام الأحزاب اليوم ليس في التأسيس، بل في إقناع المواطن بأن الحزب هو القناة الفعالة لإيصال صوته وتحسين مستوى معيشته. وفي ما يتعلق بمشاركة الشباب في الحياة السياسية، أراها، قوة ناعمة» تنتظر التمكين حيث شهدت الفترة الأخيرة تحولاً جذرياً في التعامل مع هذا الملف من حيث:

الحماية القانونية(حماية واضحة لطلبة الجامعات المنخرطين في العمل الحزبي)حيث أظهرت الإحصاءات الرسمية لعام 2024-2025 إلى أن نسبة الشباب في الأحزاب وصلت إلى حوالي 42% من إجمالي المنتسبين، رغم صعوبة الوصول إلى المواقع القيادية داخل الأحزاب، إذ ما يزال الشباب يشاركون في الحوارات الرقمية بكثافة، لكن ترجمة هذا التفاعل إلى «عمل حزبي ميداني» لا تزال في بداياتها.

العمل التطوعي على المستوى العربي وأثره على المجتمع؟

انتقل التطوع في العالم العربي من النمط التقليدي (إطعام الطعام والمساعدات العينية) إلى التطوع المهني (تقديم الاستشارات الطبية، القانونية، والتقنية).

الفجوة بين الرسمية والميدانية: اشارت اليها تقارير الأمم المتحدة لعام 2026 إلى أن حوالي 70% من التطوع في المنطقة العربية لا يزال «غير رسمي» بينما 30% فقط يتم عبر مؤسسات رسمية.

ولا ننسى أن التطوع الرقمي، حيث برزت «المنصات » كوسيط قوي يربط بين المتطوعين والفرص العابرة للحدود، مما سمح بمشاركة أوسع للشباب الذين يفضلون المرونة في الوقت والمكان.

سعودياً، حيث أعمل في هذا البلد الشقيق منذ ٢٠١١، أرى المملكة السعودية تمثل اليوم نموذجاً رائداً في تنظيم العمل التطوعي، مدفوعة بمستهدفات رؤية 2030: حيث حققت المملكة أرقاماً قياسية وفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء (مارس 2026)، وصل معدل التطوع في المملكة إلى 19% من السكان (أكثر من 15 سنة) خلال العام الماضي. هذا النمو يعكس نجاح المبادرات الوطنية في تحويل التطوع إلى ثقافة مجتمعية عامة.

بالإضافة إلى وجود المنصة الوطنية للعمل التطوعي والتي أصبحت حجر الزاوية في توثيق الساعات التطوعية، حيث تضمن للمتطوع حقوقه وتمنحه شهادات رسمية تعزز من سيرته الذاتية.

كما أصبح العمل التطوعي بالمملكة يسمى بالتنوع التخصصي حيث لم يعد محصوراً في الأعمال العامة، بل برز بقوة في خدمة ضيوف الرحمن، والتشجير (مبادرة السعودية الخضراء)، والتحول الرقمي.

لذلك، فإنني أرى بأن السعودية الآن تقود هذا التحول عبر حوكمة القطاع وربطه بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، وأصبحنا ننتقل من مرحلة «كم عدد المتطوعين؟» إلى مرحلة «ما هو الأثر التنموي لهؤلاء المتطوعين؟».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }