دعا وزراء المال في 11 بلدا من بينها المملكة المتحدة واليابان وأستراليا الأربعاء إلى تحرّك «منسّق ومسؤول وسريع» لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط وفي مقدّمها المخاطر المتعلقة بـ«النمو والتضخم والأسواق».
وطالبَ الوزراء في بيان مشترك أصدرته بريطانيا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بتوفير «عرض منسَّق للدعم الطارئ للدول المحتاجة، يكون مُصمَّما وفقا لظروف كل دولة، ويستند إلى كامل نطاق أدواتهما ومرونتها».
ورحّبت الدول الموقعة، وبينها أيضا السويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنروج وإيرلندا وبولندا ونيوزيلندا، بوقف إطلاق النار، معتبرة أنه «بالغ الأهمية في حماية السكان المدنيين وأمن المنطقة».
وحضّ الوزراء على التوصل إلى «حلّ تفاوضي سريع ودائم للنزاع»، مشيرين إلى أن «مخاطر إضافية خطيرة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وكذلك على الاستقرارين الاقتصادي والمالي ستنجم عن معاودة الحرب أو توسيع نطاقها أو استمرار تعطيل مضيق هرمز».
وأضافوا «حتى في حال التوصل إلى حل دائم للنزاع، ستستمر الآثار المتعلقة بالنمو والتضخم والأسواق».
وتابع الوزراء «نجدد تأكيدنا دعمنا الراسخ لأوكرانيا وعزمنا على مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا».
وإذ لاحظوا أن «حرب روسيا في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، لا تزال تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي»، شددوا على أن «روسيا يجب ألا تستفيد من هذا النزاع». واضافوا «سنواصل التعاون لإيجاد سبل لزيادة الضغط (...) بما لا يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات في سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة».
وأكدت هذه الدول التزامها جعل «أي تحرّك على المستوى الوطني منضبطا من ناحية الموازنة»، وتعهدت تجنُّب «الإجراءات الحمائية»، مؤكدة رغبتها في «تسريع عملية تنويع مصادر الطاقة على المدى الطويل، ولا سيّما من خلال الانتقال إلى الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة».
وفي بيان منفصل، قالت وزيرة المال البريطانية رايتشل ريفز الموجودة راهنا في واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي «هذه ليست حربنا، لكنها تتسبب في ارتفاع تكاليف المعيشة للأسر والشركات البريطانية. أولويتي هي الأمن الاقتصادي».
وخلال منتدى نظمته محطة «سي إن بي سي» التلفزيونية الأميركية، أكدت ريفز أن لندن مستعدة للاضطلاع بدورها في إعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى مؤتمر تنظمه فرنسا والمملكة المتحدة الجمعة من باريس عبر الاتصال المرئي لـ"الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة» في «مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة» في مضيق هرمز.
وذكّرت ريفز بأن هذا المضيق «كان مفتوحا، ولم تكن ثمة رسوم مرور قبل بضعة أسابيع». واضافت «نعم، نريد العودة إلى هذه الحال، لكنني لست مقتنعة بأن هذا النزاع جعل العالم أكثر أمانا».