أجمع تربويون على أن يوم العلم الأردني يشكل محطة وطنية وتربوية عميقة الدلالات، تتجاوز رمزية الاحتفال إلى ترسيخ معاني الانتماء والولاء في وجدان الأجيال.
وأكدوا الى "الراي" أن هذه المناسبة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الهوية الوطنية، واستحضار تاريخ الدولة ومسيرتها، من خلال ربط الرموز الوطنية بالممارسات اليومية داخل البيئة المدرسية.
وأشاروا إلى أن المؤسسات التعليمية تضطلع بدور محوري في توظيف هذه المناسبة لغرس قيم المواطنة الصالحة، وبناء وعي راسخ لدى الطلبة يقوم على الاعتزاز بالوطن وتحمل المسؤولية تجاهه، بما يسهم في إعداد جيل واع بهويته، منتمٍ لبلده، وقادر على الإسهام في مسيرته التنموية.
بدوره اكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود الحياصات أن العلم الأردني ليس مجرد راية ترفع ، بل هو رمز جامع تختزن ألوانه تاريخ الدولة وتضحيات أبنائها، ويجسد مسيرة وطنٍ بني بالإرادة والعزيمة.
وأضاف الى" الرأي" أن يوم العلم يعيد استحضار هذه المعاني في نفوس الطلبة والمعلمين، فيغدو مناسبة لتعزيز الفخر بالهوية الوطنية وترسيخ القيم التي يقوم عليها الأردن من وحده وانتماء واعتزاز.
وبين الحياصات أن حضور العلم الأردني في الحياة المدرسية، خصوصا خلال الطابور الصباحي، يكرس ارتباط الطلبة برموز دولتهم بطريقة حية ومؤثرة، حيث يتحول رفعه إلى رسالة يومية تغرس في الوجدان، وتنمي الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.
وأكد أن هذه الممارسات التربوية تسهم في بناء جيل يدرك قيمة رموزه الوطنية ويترجمها سلوكا وانتماء في حياته اليومية.
وفي السياق قالت التربوية علياء الجلاد إن الأردنيين يحتفلون في السادس عشر من نيسان من كل عام بيوم وطني عزيز، هو يوم العلم الأردني، مشيرة إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة لا يقتصر على رفع الراية، بل يمتد ليعبر عن معنى أعمق يتجاوز الرمز إلى القيمة، فالعلم يمثل اختزالا لهوية وطن، وذاكرة تاريخ، وروح انتماء تتجدد في وجدان الأردنيين.
وأضافت أن العلم الأردني يحمل في ألوانه ودلالاته عمقا تاريخيا وثقافيا، إذ ترتبط ألوانه بالحضارات العربية الإسلامية وبراية الثورة العربية الكبرى، بما يعكس الامتداد التاريخي للأمة والقيادة الهاشمية.
كما يجسد قيم الفخر والاعتزاز والانتماء، ويعبّر عن وحدة الأردنيين رغم تنوعهم، ليبقى مظلة وطنية جامعة توحّد القلوب قبل الجغرافيا.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم العلم لا ينبغي أن يظل في إطار المظاهر، بل يجب أن يتحول إلى أداة تربوية وثقافية فاعلة تعزز الانتماء، وتغرس قيم المواطنة الصالحة، وتربط الأفراد بتاريخ وطنهم وإنجازاته، خاصة لدى فئة الشباب والناشئة.
وبينت أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لتفعيل دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ مفاهيم المواطنة، من خلال ربط الرموز الوطنية بالممارسات اليومية، فالمناسبات الوطنية، بما تحمله من مضامين وجدانية وثقافية، تعد من الأدوات التربوية المؤثرة في بناء الهوية، إذ تتيح للطلبة التفاعل المباشر مع هذه القيم عبر دمجها في الأنشطة المدرسية، كالحصص التفاعلية، والإذاعة المدرسية، والأنشطة الفنية، بما يعزز استيعابهم لها وترجمتها إلى سلوك عملي.
وأكدت أن مشاركة الطلبة في فعاليات يوم العلم تسهم في تنمية إحساسهم بالمسؤولية تجاه وطنهم، وتعزز شعورهم بالانتماء، وتدعم بناء شخصياتهم على أسس من الوعي الوطني والالتزام المجتمعي، وهو ما ينسجم مع التوجهات التربوية الحديثة التي تركز على التعلم القائم على الخبرة والممارسة في ترسيخ القيم.
واوضحت بأن الاستثمار في هذه المناسبة يتجاوز الطابع الاحتفالي، ليغدو مدخلًا تربويا يعزز بناء جيل واعٍ بهويته، معتز برموزه الوطنية، وقادر على الإسهام الإيجابي في مسيرة وطنه.
قال التربوي أسامة العقايدة إن يوم العلم الأردني يشكل مناسبة وطنية تتجاوز شكل الرمز إلى عمق معناه، فهو تعبير حي عن الهوية الوطنية والسيادة، واستحضار لذاكرة ممتدة من الكفاح والبناء.
وأضاف أن رفرفة العلم في سماء الوطن تختزل مشاعر الفخر والاعتزاز، وتعكس تلاحم القيادة والشعب تحت راية تحمل في مضامينها معاني الوحدة والحرية والكرامة.
وأشار إلى أن لهذه المناسبة أثرا خاصا في وجدان طلبة المدارس، إذ تتجذر رمزية العلم في وعيهم مبكرا، فيدركون أنه ليس مجرد رمز، بل قيمة تعيش في وجدانهم وتشكل وعيهم الوطني.
وأوضح أن الاحتفاء به داخل البيئة المدرسية يسهم في غرس مفاهيم الانتماء والولاء، ويحول القيم الوطنية من مفاهيم نظرية إلى سلوك عملي يدفعهم نحو الإبداع وخدمة وطنهم.
وبين العقايدة أن مظاهر الاحتفال التي يبديها الطلبة تعكس عمق ارتباطهم بهذه المناسبة، حيث يحرصون على المشاركة بفرح وعفوية، في أجواء تسودها الألفة والتعاون، ما يعزز الروابط الاجتماعية بينهم ويجعل من يوم العلم تجربة وطنية وإنسانية متكاملة.
واكد على أن الإقبال اللافت من الطلبة على المشاركة في هذه الفعاليات، وحرصهم على الحضور، يعكس وعيا متناميا بقيمة هذه المناسبة، ويؤكد أن رسالة العلم قد ترسخت في نفوسهم، ليغدو رمزا يقودهم نحو مزيد من الانتماء والمسؤولية، ويحملونه معهم كعنوان للكرامة الوطنية في مختلف مراحل حياتهم.