يستحضر الأردنيون في كل عام يوم العلم ودلالاته وقدسية الراية الوطنية،التي هي محطة جامعة لتجديد الانتماء وترسيخ معاني الوحدة الوطنية ، فرمزية العلم بألوانه ودلالاته التاريخية هي راسخة في وجدان كل أردني بوصفه رمزا للسيادة والكرامة والهوية،وأن يوم العلم .
ويأتي يوم العلم ليجدد في نفوس الأردنيين معاني الولاء للوطن والقيادة ويعزز الإيمان بأن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه والتفافه حول ثوابته الوطنية كما انه يشكل فرصة لغرس قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة وتذكيرهم بأن هذا العلم يمثلهم جميعا بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم .
وبحسب مختصون تحدثوا إلى "الرأي" فأن الاحتفال بهذه المناسبة يعكس حالة من التلاحم الوطني، مؤكدين على استمرارية العقد الوطني الذي يجمع الأردنيين تحت مظلة واحدة قوامها الولاء والانتماء والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل .
وقال الباحث في التاريخ الحديث الدكتور هايل حمد أن العلم الأردني يحمل في طياته إرث الثورة العربية الكبرى كما انه يختزل مسيرة الدولة منذ التأسيس وحتى اليوم ،وأضاف أن الاحتفاء بالعلم هو تذكير للأجيال الجديدة بأن هذا الرمز لم يأت صدفة، بل هو نتاج نضال وتضحيات ما يستدعي الحفاظ عليه وصون قيمه النبيلة .
وتابع، أن مناسبة يوم العلم الأردني حيث تتوشح به المدن والقرى الأردنية هو مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني ووحدة الصف،مشيرا الى العلم هو رمز للسيادة وعنوان للكرامة ولتاريخ حافل بالتضحيات التي صنعت حاضر الدولة ورسخت مكانتها
من جانبه أوضح أستاذ علم الاجتماع الدكتور خالد الجبول أن يوم العلم يشكل لحظة جامعة تتلاشى فيها الفروقات الاجتماعية والسياسية، ويجتمع الجميع حول رمز واحد يحمل معه محبة الوطن والانتماء والولاء للوطن وللقيادة المظفرة ، معتبرا أن هذه المناسبة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية خصوصا لدى فئة الشباب..
وأضاف أن رفع العلم في المدارس والجامعات والمؤسسات يعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء، ويعيد التأكيد على أن الهوية الأردنية قائمة على التعدد والتكامل،لافتا إلى أن الاحتفال بيوم العلم يحفل برسائل داخلية وخارجية، تعكس وحدة الصف الوطني و صورة الأردن الدولة المستقرة المتماسكة والآمنة .
الباحث القانوني والسياسي الدكتور مصطفى عواد بين أهمية هذه المناسبة التي تأتي في ظل التحديات الإقليمية، لتؤكد على ثوابت الدولة الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني، الذي يحرص على ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والانتماء الحقيقي ،مشيرا الى أن يوم العلم لم يعد مجرد فعالية رمزية، بل تحول إلى مناسبة وطنية لتجديد العقد بين الدولة والمواطن يقوم على الثقة المتبادلة والالتزام بالحقوق والواجبات والعمل المشترك لمواجهة التحديات..
وشدد على المشاركة الواسعة في الاحتفالات سواء عبر رفع الأعلام أو تنظيم الفعاليات، تعكس وعيا جمعيا بأهمية هذه المناسبة ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية.
وأضاف سيبقى العلم الأردني أكثر من مجرد راية بل هو قصة وطن ورمز كرامة وعنوان وحدة ،موضحا انه وفي يوم العلم، يجدد الأردنيون العهد بأن تبقى هذه الراية خفاقة حاملة قيم العزة والانتماء ومعبرة عن إرادة شعب يلتف حول وطنه وقيادته بثقة وإيمان .