أظهر التقرير الشهري الصادر عن مكتب التشغيل في مخيم الزعتري التابع لـلمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لشهر آذار 2026، مؤشرات متباينة في واقع تصاريح العمل للاجئين السوريين، بين استمرار إصدار التصاريح من جهة، وتراجع أعداد الحاصلين عليها فعليًا من جهة أخرى.
ووفق التقرير، بلغ العدد التراكمي لتصاريح العمل الصادرة منذ تأسيس مكتب التشغيل عام 2017 نحو 29 ألف تصريح، في حين يُقدّر عدد اللاجئين المؤهلين للعمل داخل المخيم بنحو 21 ألف شخصًا (فوق سن 18 عامًا)، إلا أن نسبة حاملي التصاريح لا تزال منخفضة عند 1.8% فقط.
وسجّل عدد الحاصلين على تصاريح عمل نشطة 404 لاجئين، بينهم 26 شخصًا عادوا طوعًا إلى بلدهم الأصلي، دون إلغاء تصاريحهم، وفي شباط 2026، تم إصدار 6 تصاريح جديدة، مقابل تجديد 7 تصاريح قائمة.
و تشير البيانات إلى أن الذكور يشكلون النسبة الأكبر من حاملي تصاريح العمل بنسبة 77%، مقابل 23% فقط للإناث، ما يعكس فجوة واضحة في فرص العمل بين الجنسين. كما تتركز النسبة الأعلى من الحاصلين على التصاريح ضمن الفئة العمرية (18–35 عامًا)، تليها الفئة (36–59 عامًا).
وتصدّر قطاع التجارة قائمة المهن الأكثر حصولًا على تصاريح العمل بـ286 تصريحًا، يليه قطاع المهن ثم المبيعات والخدمات، والزراعة، في حين جاءت وظائف تشغيل الآلات وأعمال أخرى بنسب محدودة جدًا.
وأظهرت البيانات انخفاضًا تدريجيًا في عدد حاملي التصاريح النشطة خلال السنوات الأخيرة، بعد ذروة سُجلت في عام 2019، ما يشير إلى تحديات مستمرة في استدامة فرص العمل للاجئين داخل وخارج المخيم.
وبيّن التقرير أن رسوم تصريح العمل تبلغ 425 دينارًا أردنيًا، إضافة إلى 85 دينارًا للفحص الطبي، فيما تختلف رسوم الضمان الاجتماعي حسب القطاع، حيث تصل إلى 50 دينارًا في بعض القطاعات، و13 دينارًا في التعاونيات الزراعية، و58 دينارًا كاشتراك شهري للضمان.
وأكد التقرير أن استمرار انخفاض أعداد الحاصلين على تصاريح العمل النشطة، رغم توفر الأهلية، يعكس الحاجة إلى تعزيز فرص التشغيل وتخفيف التحديات المالية والإجرائية التي تواجه اللاجئين في سوق العمل الأردني.