في أمسية لا تقبل القسمة على اثنين، يرفع فريقا الإنجليزية والجبيهة شعار «كل شيء أو لا شيء» عندما يلتقيان عند السابعة من مساء اليوم في قاعة الأمير حمزة، في مواجهة فاصلة تحسم هوية صاحب المركز الثالث في دوري الممتاز لكرة السلة الـ 67.
وكان الجبيهة فرض اللقاء الفاصل بعدما عدل النتيجة (1-1) في سلسلة تحديد البرونزية بفوزه 92-83 الليلة قبل الماضية.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونها مباراة تتويج بالميدالية البرونزية، بل لما تحمله من صراع فني وتكتيكي متقارب، عززته المواجهتين السابقتين.
وكانت أرقام اللقاء الثاني الذي انتهى لصالح الجبيهة، أظهرت تفوقاً جماعياً واضحاً للفريق الفائز، مقابل اعتماد أكبر على الحلول الفردية لدى الإنجليزية.
الجبيهة يسعى لنيل الميدالية من جديد فيما الانجليزية يضغط من أجل صعود المنصة في أول تواجد له في البطولة.
وبالعودة إلى لغة الأرقام، يتضح أن الجبيهة نجح في فرض أفضليته من خلال كفاءة هجومية أعلى، حيث سجل بنسبة 46.2% من إجمالي المحاولات، مقابل 38.5% للإنجليزية، إلى جانب تفوقه في الرميات الثلاثية (36% مقابل 25%)، وهو عامل قد يلعب دوراً حاسماً في لقاء الحسم إذا استمر بنفس النسق.
كما تفوق الجبيهة في المتابعات (48 مقابل 46)، وقدم أداءً جماعياً لافتاً في صناعة اللعب عبر 23 تمريرة حاسمة، مقابل 14 فقط للإنجليزية، ما يعكس انسيابية واضحة في تداول الكرة والبحث عن الخيار الأفضل للتسجيل.
وفي جانب التحولات السريعة، سجل الجبيهة 25 نقطة من الهجمات المرتدة، مستفيداً من أخطاء المنافس، مقابل 17 نقطة فقط للإنجليزية، فيما كان الفارق الأبرز من دكة البدلاء التي أضافت 35 نقطة للجبيهة، مقارنة بـ 13 نقطة فقط للانجليزية، ما يعكس عمق التشكيلة وتنوع الحلول.
وعلى صعيد الأداء الفردي، برز أكثر من لاعب في صفوف الجبيهة، حيث قدم ميشيل نفاع واحدة من أفضل مبارياته مسجلاً 25 نقطة بنسبة تصويب مميزة بلغت 81.8% وهو الذي بدأ من «الدكة»، مؤكداً حضوره كأحد أهم مفاتيح الفريق الهجومية.
كما كان المحترف جامير كولمان حاضراً بقوة عبر تسجيله 22 نقطة و14 متابعة محققاً «دبل دبل»، فيما أضاف محمود الهزايمة 12 نقطة بكفاءة عالية، ليعكس الفريق قدرة واضحة على توزيع الأدوار وعدم الاعتماد على لاعب واحد.
في المقابل، لا تزال الإنجليزية يراهن على تألق نجومه المحترفين، حيث قدم شاتون فريمان مباراة كبيرة بتسجيله 34 نقطة كأفضل مسجل في اللقاء، فيما فرض ماسون هاريل حضوره تحت السلة بتسجيله 23 نقطة و20 متابعة ليحقق «دبل دبل»، مؤكداً قوته في الارتكاز والسيطرة على الكرات المرتدة.
ورغم هذا التألق الفردي، إلا أن الأرقام تكشف عن فجوة واضحة في الدعم الجماعي، خاصة من دكة البدلاء، وهو ما انعكس على قدرة الفريق في مجاراة نسق الجبيهة طوال فترات المباراة.
تفاصيل صغيرة حاسمة
المواجهة الفاصلة ستدور حول تفاصيل دقيقة؛ فالإنجليزية مطالبة برفع كفاءة التصويب وتقليل الاعتماد على الحلول الفردية، إلى جانب الحد من خطورة الهجمات المرتدة للمنافس. في المقابل، يسعى الجبيهة إلى الحفاظ على إيقاعه الجماعي واستثمار عمق تشكيلته، مع مواصلة الضغط الدفاعي واستغلال التحولات السريعة.
ورغم أن المؤشرات الرقمية تميل نسبياً لصالح الجبيهة، إلا أن مباريات الحسم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، في ليلة عنوانها: من يملك الأعصاب الأهدأ… يحسم البرونزية.
المواجهتين السابقتين كانتا متشابهتين في البداية القوية من الجبيهة، لكن الاختلاف بينهما أن الانجليزية نجح بالعودة وتبادل التقدم والسيطرة على اللقاء الأول ليكسبه في النهاية 91-87، بينما الجبيهة لم يمنح منافسة تلك الميزة في اللقاء الثاني بعدما سيطرة على جميع دقائق اللقاء باسثناء التقدم الوحيد الذي تحقق للانجليزية أول دقيقة (3-0)، ووصل لأكبر فارق 14 نقطة في الربع الأخير 90-74 ليجهض محاولات الانجليزية بالعودة.